يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لنهب الأسلحة.. ثكنات الساحل الأفريقي في مرمى الإرهاب

الثلاثاء 05/يوليو/2022 - 08:20 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تتعرض الثكنات العسكرية ومخازن الأسلحة الوطنية في منطقة الساحل بغرب إفريقيا لهجمات شرسة وعمليات سلب ونهب وقتل على أيدي عناصر الجماعات الإرهابية.

ويستغل المهاجمون عنصر المفاجأة، ويصلون بأعداد كبيرة على دراجات بخارية أو حافلات ثم يحاصرون المعسكر ويقصفونه بالهاون أو الصواريخ لتدمير دفاعاته، بينما يتمكن المهاجمون من السيطرة على الأسلحة والذخيرة وغيرها من المواد، وبات تأمين الأسلحة ومخزونها يشكل تحديًا حقيقيًّا أمام الدول.

وتستهدف هجمات الإرهابيين، المنطقة الحدودية بين كل من مالي وبوركينا فاسو والنيجر، كما أن تكرارها و الدمار الذي تلحقه بقوات الدفاع والأمن، من الأمور التي تثير أسئلة حول مصدر الأسلحة الثقيلة الذي تعتمد عليه الجماعات الإرهابية في تلك الهجمات.

وأثارت الأسلحة التي تنتشر في المنطقة، منذ اندلاع الأزمة في مالي على سبيل المثال عام 2012، التكهنات عن مصدرها، وكانت الأراضي الليبية مصدرًا رئيسيًّا للأسلحة في مرحلة ما، كما ارتبط انتشار الأسلحة بسقوط نظام القذافي في عام 2011، وفقدان السيطرة على جزء كبير من مخازن الأسلحة التي كدستها على مدار أربعين عاما عقب تدخل قوات حلف شمال الأطلنطي.


وعمل نقل الأسلحة من ليبيا على تقوية الحركات المسلحة في مالي منذ 2012، كما سهل اقتناء الجماعات الإرهابية لها، مثل القاعدة في المغرب الإسلامي، وحركة الوحدة والجهاد في أفريقيا، والجماعات الوافدة التي تمارس نشاطها في منطقة الساحل.

وتراجع تدفق الأسلحة من ليبيا، منذ عام 2013، لأسباب مختلفة تتمثل في تنامي الوجود العسكري في مالي، إلى جانب انتشار التعزيزات العسكرية على الحدود النيجرية والجزائرية، ما أدى إلى اعتراض طريق شحنات الأسلحة في طريقها إلى الجماعات الإرهابية وغيرها من الجماعات المسلحة.

وأدى تصاعد وتيرة الحرب في ليبيا إلى زيادة الطلب الداخلي على الأسلحة، ما يعني أن هناك أسلحة أقل عددًا للتهريب، وتُعَدّ شبكات التهريب واحدة من قنوات توريد الأسلحة للجماعات المسلحة، بينما توجد قنوات أخرى تأتي من الأسلحة التي يتم الاستيلاء عليها من مخازن الأسلحة الوطنية التي تخضع لتأمين ضعيف.

وتعتبر بعض موانئ غرب إفريقيا طرقًا غير مشروعة للتهريب، وتُستخدم في نقل الأسلحة.

الكلمات المفتاحية

"