يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المهاجرون الأفغان.. مطمع لإخوان الولايات المتحدة

الأربعاء 22/يونيو/2022 - 07:02 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تخفيف إجراءات اللجوء للأفغان، وبالأخص من قاتلوا لصالح القوات الأمريكية ضد حركة طالبان الحاكمة في كابل، وذلك ضمن استراتيجية سياسية لتخفيف حدة الانتقادات الموجهة للحكومة بالتخلي عن معاونيهم.

المهاجرون الأفغان..

وقررت وزارتا الداخلية والخارجية بالتعاون مع المدعي العام في 14 يونيو 2022 اتخاذ إجراءات جديدة لتمكين الأفغان ممن عملوا مع القوات الأمريكية في كابل من الهجرة إلى واشنطن دون تعقيدات، حيث تدفع الإدارة الأمريكية بأن الأشخاص الذين ساعدوها معرضون للخطر على يد "طالبان"، ولذلك تبذل ما في وسعها لحمايتهم.

وتشمل القرارات الجديدة معالجة القوانين المعقدة التي قد تعرقل دخول هؤلاء إلى البلاد، إذ تحرص واشنطن على استقطاب الأفغان الذين عملوا معها ممن لا يشكلون خطرًا على أمنها القومي، وذلك بعد شهور من مطالبات واسعة بإجلائهم من كابول.

ويشير الموقع الرسمي لوزارة الداخلية الأمريكية إلى استقبال البلاد أكثر من 79 ألف أفغاني خلال الفترة الماضية، وبموجب القرارات الأخيرة ستستعد البلاد لمزيد من موجات الهجرة وتصريحات العمل، مشددًا على حرص الحكومة على عدم استقبال أي ممن تورطوا في جرائم أو مخالفات حقوقية حفاظًا على الأمن القومي.

المهاجرون الأفغان..

اللاجئين الجدد.. بين قرارات واشنطن واحتضان الإخوان

تمثل موجات اللاجئين الجدد مطمعًا لجماعات التطرف بالبلاد وبالأخص التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، إذ استغلت الجماعة شبكتها مترامية الأطراف في البلاد، وعقدت ملتقيات توظيف وترحيب متعددة بالأفغان المهاجرين حديثًا، ويبرز مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" كأهم لاعب في هذا الإطار.

وعقد المجلس خلال الشهور الماضية ملتقيات توظيف لاحتضان المهاجرين الجدد، مستغلًا علاقاته وشبكته الاقتصادية التي استطاع تأسيسها خلال المرحلة الماضية، إذ تستثمر الجماعة فيما يسمي (البيزنس الحلال) أي بيع المنتجات المناسبة للمسلمين من مأكل ومشرب وملبس وخلافه، ما سمح لها بالتنامي اقتصاديًّا ومن ثم الفاعلية التنظيمية التي تمكنها من تحقيق أهدافها.

وتشكل الوظائف التي توفرها الجماعة للاجئين الجدد أهم دائرة في الاستقطاب النفسي والتنظيمي الذي تمارسه، فهي تقلل مشاعر الاغتراب لدى الأفغان، وترسم صورة ذهنية لهم عنها كجماعة مساعدة يُمكنها توفير احتياجاتهم، ما يجعلهم مدينين لها.

إخوان أمريكا.. إمبراطورية تتمدد تنظيميًّا

ويستغل الإخوان مناخ الحرية والتعددية في الولايات المتحدة لبناء إمبراطورية واسعة وهو ما يظهر من تعددية المؤسسات وانتشارها جغرافيًّا وتغطيتها لأنشطة مختلفة سواء للشباب أو المراهقين أو النساء وغيرهم، كما أنها تمتد لعلاقات مع الساسة الفاعلين بالبلاد كصناع القرار وأعضاء الكونجرس مثل إلهان عمر.

وتمثل شبكة الإخوان في الولايات المتحدة امتدادًا هامًّا للتنظيم يُمكنها من تجاوز الأزمات القيادية لعناصرها، وكذلك التراجع الشعبي والسياسي في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، وهو الجزء الأخطر في الفروع الغربية للجماعة، إذ تشكل هذه الفروع فرصة لتعافي التنظيم واستيعاب إخفاقاته؛ حتى تتمكن من النهوض مرة أخرى حين تسنح الفرصة.

وظهرت قدرات مؤسسات الجماعة خلال الأحداث الكبرى التي مست المجتمع الأمريكي كجائحة كورونا وحادثة مقتل المواطن الأمريكي صاحب البشرة السمراء جورج فلويد، إذ نظمت مؤسسات الإخوان حملات كبرى للتبرع جمعت من خلالها الكثير من الأموال، إلى جانب ندوات تحريضية لتفكيك بعض كيانات الشرطة الأمريكية، بداعي تخفيف الميزانية لصالح الجهات الأكثر احتياجًا.

المزيد.. إخوان أمريكا.. أدوار الكيان الأخطر للجماعة في الغرب

"