يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مجتمع بلا عقول.. خطر جديد يواجه نظام الملالي

الأربعاء 22/يونيو/2022 - 09:03 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

«هناك عناصر في بعض الجامعات تشجع النخب الشابة على مغادرة البلاد، أقول بصراحة: هذه خيانة.. هذه خيانة.. هذه معاداة للوطن وليست صداقة مع ذلك الشاب».


بهذه الكلمات علق المرشد الأعلى للثورة الإيرانية «علي خامنئي» على تزايد هجرة العقول بالبلاد وذلك خلال استقباله عددًا من المواهب العلمية في 17 نوفمبر 2021.


ورغم ذلك فإن هجرة العقول في تزايد، بل وصل الأمر إلى هجرة تلاميذ المدارس النابغين، ما يعني أن إيران ستواجه مشكلة كبيرة في المستقبل القريب جراء تنامي هجرة أصحاب الكفاءات العلمية والمهنية.

مجتمع بلا عقول..
هجرة تلاميذ المدارس

نقلت وسائل إعلام عن مصادر رسمية بأمانة المجلس الأعلی للإيرانيين في 12 يونيو 2022، أن معدل هجرة النخب لم يتراجع هذا العام، بل ارتفعت تلك الظاهرة بين تلاميذ المدارس أيضًا، قائلة إن التلاميذ الذين شاهدوا مصير النخب وخريجي الجامعات يفضلون الرحيل، وسبق وكشف المجلس في إحصائية له مطلع العام الجاري أن نحو 4.04 ملايين من المواطنين هاجروا إلی خارج البلاد.

وفقًا للإحصائيات دولية فإن إيران بلد طارد وغير جاذب للنخب، كما تحتل المرتبة 18 عالميًّا من حيث هجرة العقول منها، فيما أعلن استطلاع للرأي نشرت نتائجه في يناير 2022 أن 83% من أصحاب الكفاءات يفضلون الهجرة إلى الخارج للحصول على فرص عمل أفضل.
مجتمع بلا عقول..
مجتمع بلا نخب

وحول ظاهرة هجرة تلاميذ المدراس، يوضح الدكتور مسعود إبراهيم حسن، الباحث المختص في الشأن الإيراني، أنه رغم أن نسبة هجرة التلاميذ تعد ضئيلة مقارنة بالنسبة المرتفعة من النخب وطلاب الدراسات العليا، لكنها ظاهرة خطيرة تعني أن هؤلاء يريدون الهروب من الجحيم الذي يشهدونه داخل بلادهم، وهو ما يعني أن إيران بحاجة لتقليل نسبة الهجرة لأنها بذلك ستفقد الكثير من طاقتها العلمية والعملية.

ولفت «حسن» في تصريح خاص لـ«المرجع» إلى أن هجرة أكثر من أربعة ملايين من أصحاب النخب إلى عدد من الدول الغربية مثل فرنسا، وألمانيا، وهولندا هذا العام، يعني أن المجتمع الإيراني فشل في احتوائهم بتفعيل دور الشباب للمشاركة في المجتمع، جراء الفساد المستشري بالمؤسسات والوساطة، وانعكس هذا بدوره على المجتمع الذي أصبح خاويًا بلا عقول مميزة، وفاشلًا في الإدارة بجميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. 

الكلمات المفتاحية

"