يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مناجم الذهب في تشاد.. مصدر تمويل رئيسي لجماعات الإرهاب

الإثنين 04/يوليو/2022 - 10:12 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تعتمد الجماعات الإرهابية المنتشرة في أفريقيا، على الذهب كأحد الموارد المالية لضم عناصر جديدة لها، وكذلك تمويل عناصرها القديمة، وترتكز تلك التنظيمات على المناجم التي لا تقع تحت الحماية الأمنية من قبل الحكومات.

وكشف النقاب في تشاد بوسط أفريقيا مؤخرًا عن حجم الأموال المقدرة عن عمليات تهريب الذهب، إذ قال رئيس المجلس العسكري الانتقالي محمد إدريس ديبي إن قيمة كميات الذهب المهرَّب من البلاد كل أسبوع تقدر بنحو 57 مليار فرنك أفريقي (91 مليون دولار).
مناجم الذهب في تشاد..
وتعتمد الجماعات الإرهابية فى وسط وغرب أفريقيا، على الذهب بشكل أكبر، على غرار اعتماد نظيرتها في العراق وسوريا على النفط، نظرًا لانتشار العديد من المناجم في معظم تلك الدول خارج سيطرة الحكومات، فضلًا عن استقطاب عشرات الآلاف للعمل في هذه المناجم تحت إغراءات الثراء السريع، وتجنيدهم في صفوف الجماعات.

وتعد تيبستي تاريخيًّا منطقة متمردة، وهي مهد العديد من حركات التمرد الكبرى منذ استقلال تشاد عن فرنسا عام 1960، ومنذ اكتشاف رواسب الذهب فيها عام 2012، أثارت مناجم تلك المقاطعة جشع التجار وآلاف عمال المناجم والجنود وأعضاء المعارضة بحثًا عن المعدن الثمين.

ويتدفق على المنطقة كثير من الشبان الفقراء من وسط البلاد، لكنهم يقعون فريسة عصابات توظفهم في ظروف صعبة.

كما تزخر منطقة "كوري بوجودي" بالمعادن التي تجذب منقّبين لاسيما عن الذهب من تشاد والبلاد المجاورة، وبسبب وعورة تضاريس المنطقة تصعب سيطرة السلطات عليها.
مناجم الذهب في تشاد..
مناجم الذهب غير القانونية 

ويُعَدّ العمل في مناجم الذهب غير القانونية من أهم مراحل الهجرة غير الشرعية لمهاجري دول جنوب الصحراء الأفريقية، إذ يعتبر المرور عليها مرحلة أولى ليتمكن المهاجرون من جمع المال الكافي للرحلة إلى ما بعد الحدود الليبية، بحسب إبراهيم الفقي حسن، العقيد السابق بفرع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية التابعة لحكومة الوفاق السابقة بمدينة غات أقصى الجنوب الغربي لليبيا، الذى أكّد أن العصابات تمارس مختلف أنشطة التهريب، لكنها عرفت بعصابات تهريب البشر كونه أبزر نشاطاتها.

وتتوزع مناجم الذهب في دجادو شمال شرق النيجر، وكوري بوكدي وكلينجي وتيبستي على الحدود التشادية الليبية، وفق تقرير مشترك بين مشروع التقييم الأساسي للأمن البشري في السودان وجنوب السودان التابع لمسح الأسلحة الصغيرة وتقييم الأمن في شمال أفريقيا بالتعاون مع مشروع أبحاث تسليح النزاعات صدر في يونيو 2017 بعنوان "مشكلة التبو ما بين وجود وغياب الدولة في مثلث تشاد السودان ليبيا". 

وتراوح سعر الجرام الواحد من الذهب خلال عامي 2012 و2015 بين 50 و70 دينارًا ليبيًّا (35 و49 دولارًا أمريكيًّا)، ووصل في أقصاه إلى 95 دينارًا (66 دولارًا)، اعتمادًا على جودة المعدن وتقلبات الأسواق العالمية وفق التقرير ذاته، والذي يشير إلى الاعتقاد بأن معظم الذهب المستخرج من تيبستي قد أُعيد بيعه في الأسواق العالمية بعد تصديره إلى بازارات دبي.

وتعاني تشاد من حالة تهميش أمني، تجعل من المغريات التي تقدمها الجماعات عبر إتاحة التنقيب والعمل في مثل هذه الأماكن عوامل ومحفزات للانضمام إلى صفوفها.

وتمارس التنظيمات الإرهابية كل أنواع التجارة غير المشروعة، لكنها تعتمد بشكل كبير على تجارة الذهب، نظرًا لانتشاره في مناطق خارج سيطرة الحكومات الأمنية.

الكلمات المفتاحية

"