يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اليمين المتطرف يهدد ديمقراطية ألمانيا

الثلاثاء 05/يوليو/2022 - 10:20 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة
يشكل اليمين المتطرف خطورة متزايدة على المجتمعات الأوروبية، لما يحمله من أفكار متشددة، وتعد ألمانيا من أبرز الدول الأوروبية التي تنتشر بداخلها مجموعات اليمين المتطرف، إذ تخشى الحكومة من امتداد تلك التيارات داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية، ما يحتمل معه التأثير على الأمن القومي إلى جانب تأثيرات سلبية على مسارات تحقيق العدالة.


اليمين المتطرف يهدد
اليمين المتطرف يهدد ديمقراطية ألمانيا

وأفاد موقع «دويتشه» في 14 أبريل 2022، بإلقاء القبض على أربعة ألمان لاتهامهم بالتخطيط لاختطاف وزير الصحة وتنفيذ هجمات إرهابية لصالح اليمين المتطرف، فيما أشارت أجهزة الأمن إلى رغبة هذه المجموعات في إشعال حرب أهلية لتهديد قيم الديمقراطية بالبلاد.

وأعلنت السلطات الألمانية أن مجموعة يمينية متطرفة تدعى (vereinte patrioten) خططت لاستهداف البنى التحتية لمشروعات الطاقة بالبلاد عبر قنابل عملت على تصنيعها؛ إلى جانب اختطاف شخصيات عامة عرفت بمهاجمة تيارات اليمين، وأشارت السلطات إلى أن المجموعة اعتمدت على تلك الأفعال للإطاحة بالحكومة واستبدال النظام الديمقراطي بآخر موالٍ لايديولوجية اليمين.

ووجدت الشرطة بحوزة المتهمين عند تفتيش منازلهم أسلحة نارية وبنادق آلية من طراز «كلاشينكوف» وأموالًا سائلة وسبائك ذهبية، إلى جانب نشاط مشبوه على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت لضم عناصر جدد للمجموعة عبر نشر أفكار إرهابية وشائعات مضللة.

وفي مطلع أبريل 2022 نفذت السلطات حملة مداهمات في 11 ولاية لمطاردة مشتبه بهم في التورط ضمن مجموعات اليمين المتطرف.
 

اليمين المتطرف يهدد
اليمين المتطرف يتوغل في الأوساط العسكرية

نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إعلان السلطات الألمانية وجود 327 متطرفًا  يمينيًّا بأجهزة الشرطة والجيش ومكاتب الاستخبارات، ما يهدد أمن البلاد القومي ويضر بسير العدالة في البلاد، فمن جهة يحاول هؤلاء استغلال سلطتهم للترويج للتيار ونشره بصورة أكبر بين المواطنين إلى جانب تنفيذ هجمات ونسبها لآخرين عبر قدراتهم في الوصول للبيانات الشخصية للمواطنين، ومن جهة أخرى يؤثرون على العدالة عبر محاباة طرف على حساب طرف لأبعاد عقائدية.

وحاول ضابط بالجيش الألماني يدعى «إن فرانكو» في عام 2017 تنفيذ هجوم إرهابي عبر سلاح ناري أخفاه بدورة مياه أحد المطارات حاملًا هوية مزورة للاجئ سوري، وذلك لتشويه صورة اللاجئين بالبلاد لما يحمله التيار ضد اللاجئين والمختلفين عنهم عرقيًّا.

وقررت الحكومة الألمانية منذ شهور مراجعة ملفات العاملين بالأجهزة الأمنية للتأكد من عدم تورطهم في مجموعات اليمين المتطرف أو مجموعات الدردشة التابعة له على مواقع التواصل الاجتماعي، معلنة استبعادها أيًّا منهم يثبت تورطه مع هذه المجموعات لما تشكله من خطورة على أمنها القومي.

اليمين المتطرف بأوروبا مصدر إزعاج للحكومات

تبقى أهم تخوفات الحكومة الألمانية تجاه اليمين المتطرف في إمكانية توظيفه من الأنظمة السياسية المناوئة لتحقيق أغراض خطيرة، وبالأخص في ظل نظريات مؤامرة ومظلوميات يدعيها أتباع التيار حول رغبة الحكومات في التخلص منهم وإبادتهم عرقيًّا، وهو ما يبرهن رغبة المجموعة اليمينية الألمانية في الإطاحة بالحكومة الداخلية.

وتشكل الشائعات التي يروج لها هذا التيار تحديًا للحكومات من أجل السيطرة على الأوضاع وتنفيذ مسارات حازمة لتطبيق القرارات، وقد برز هذا إبان أزمة جائحة كورونا، إذ ادعى أنصار التيار أن أخبار انتشار الفيروس مجرد مؤامرة حكومية لإبادتهم والتخلص من عرقهم الأبيض ما أحدث اضطرابات داخلية ظهرت في صورة مظاهرات عنيفة ودعوات لمخالفة قرارات الحظر.

الكلمات المفتاحية

"