يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اجتماعات القاهرة بشأن التوافق الليبي تؤتي ثمارها

الأربعاء 18/مايو/2022 - 12:04 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

بحضور كامل أعضاء لجنة مجلسي النواب والأعلى للدولة الليبية، والمبعوثة الأممية بالإنابة إلى ليبيا «ستيفاني ويليامز»، بدأ الفرقاء الليبيون في العاصمة المصرية جولات المشاورات بين الطرفين، الهادفة لحلحلة أزمة تعثر قطار الانتخابات، حيث طالبت القاهرة المجتمعين باغتنام فرصة تواجدهم معًا خلال هذه الجولة من المباحثات لمعالجة قضايا قالت إنها تدرك مدى حساسيتها وصعوبتها.


وأكدت مصر ثقتها بقدرات والتزام المجتمعين وحرصهم على المصلحة العليا للشعب الليبي؛ الأمر الذي دعا المستشارة الأممية ستيفاني ويليامز للتأكيد أن تلك الجولة تشكل الفرصة الأخيرة للاستجابة بمصداقية لتوقعات الشعب الليبي، وإحراز تقدم ملموس بشأن هذه القضايا.

وزارة الخارجية المصرية
وزارة الخارجية المصرية

اغتنام الفرصة

أعربت القاهرة عن دعمها للمسار الدستوري، الذي يعلق عليه الليبيون آمالًا عريضة للخروج من المنعطف التاريخي الذي تشهده البلاد حاليًّا، حيث أعلنت عبر وزارة خارجيتها، أن أنظار ملايين الليبيين تتابع وتراقب عن كثب ما ستثمر عنه اجتماعات اللجنة المشتركة من مجلسي النواب والأعلى للدولة، معبرة عن أمانيها، في أن ترتقي مخرجات تلك الاجتماعات لسقف طموحات الليبيين في إقرار إطار دستوري، تجرى على أساسه انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، لاختيار ممثليه في السلطتين التنفيذية والتشريعية.


وأعربت القاهرة عن ثقتها بأن تضع جهود اللجنة المشتركة ليبيا على طريق الاستقرار والأمن والتنمية، مؤكدة أنها كانت وما زالت حريصة على رعاية المسار الدستورى الليبى، مستندةً لروابطها التاريخية وعلاقاتها المتوازنة مع كافة الأطراف الليبية.


ونوّهت وزارة الخارجية المصرية إلى أن الإجتماعات التي عقدت في أكتوبر 2020، ويناير وفبراير 2021، ثم الجولة الأولى من المحادثات التي تمت خلال الفترة 13 إلى 18 أبريل المنصرم، مهدت لمشاورات سياسية ليبية - ليبية عالية المستوى عقدت في القاهرة خلال الأسبوعين الماضيين.

مجلس النواب الليبي
مجلس النواب الليبي

اختلاف رؤى المجلسين

واختتمت الجولة الأولى من المحادثات في أبريل المنصرم، دون التوصل لاتفاق بسبب اختلاف رؤى المجلسين، فبينما يدعو الأعلى للدولة إلى صياغة قاعدة دستورية تفضي إلى انتخابات، يطالب البرلمان بتعديل نصوص خلافية بين المجلسين في الدستور وفقًا للتعديل الـ12 الذي أصدره قبل شهرين، على أن يطرح للاستفتاء كدستور، تجرى على أساسه الانتخابات البرلمانية والرئاسية.


وفي محاولة من البرلمان لتذليل العقبات أمام إجراء تلك المشاورات، عقد رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، لقاء بالقاهرة، مع المبعوثة الأممية بالإنابة إلى ليبيا ستيفاني ويليامز، لبحث مستجدات الأوضاع في ليبيا.


وقال مجلس النواب الليبي، في بيان له، إن الجانبين بحثا خلال اللقاء المسار الدستوري ومساعي الوصول إلى تعديل النقاط الخلافية بمسودة الدستور ضمن اجتماعات القاهرة التي تُعقد بين لجنتي مجلس النواب والدولة برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.


وطالب بيان النواب الليبي، بالحفاظ على ما تم إنجازه من توافقات مع مجلس النواب والمتمثل في تعديل الإعلان الدستوري وتشكيل الحكومة الليبية، وسرعة التعاطي مع الميزانية المحالة من الحكومة وفقًا لحدود الصلاحيات الممنوحة، لما يعرف بالأعلى للدولة المنصوص عليها في الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات في ديسمبر 2015.

اجتماعات القاهرة

وقف الانقسام

في الجهة المقابلة، لفتت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا «ستيفاني ويليامز»، إلى أن التأخير في الوصول إلى توافق بشأن الأساس الدستوري اللازم لإجراء الانتخابات وإبقاء العملية مفتوحة سيؤدي حتمًا إلى مزيد من الانقسام والصراع، ويصعب جدًّا معه إعادة ليبيا إلى طريق الاستقرار، مذكّرة أعضاء وفدي المجلسين بأنهم في القاهرة للمرة الثانية؛ لأن الوقت ينفد بسرعة، والشعب الليبي تواق أكثر من أي وقت مضى للاستقرار الذي لا يمكن أن يتأتى سوى بإجراء انتخابات وطنية على أساس إطار دستوري سليم وتوافقي.


وأكدت «وليامز»، أن أعمال اللجنة المشتركة من قبل المجلسين التي بدأت يوم 13 أبريل2022، ستنتهي يوم 28 مايو الجاري، معربة عن تطلعها إلى العمل مع أعضاء الوفدين لتيسير التوصل إلى اتفاق لطالما نصبو إليه بشأن هذه المسائل الرئيسية في غضون أقل من أسبوع.


للمزيد: الانقسام السياسي في ليبيا يعيد خطاب الكراهية للواجهة من جديد

"