يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الأفارقة في اليمن.. عمليات وحشية ومعاناة تتخطى الحدود

الخميس 19/مايو/2022 - 09:59 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
يعد اليمن وجهة لمهاجرين من دول القرن الأفريقي، لا سيما إثيوبيا والصومال، ويهدف الكثير منهم إلى الانتقال في رحلة صعبة إلى دول الخليج، خصوصًا السعودية.


أعلن التحالف العربي، الجمعة 13 مايو 2022، مقتل العشرات من المهاجرين في اشتباكات شنها الحوثيون بمحافظة صعدة اليمنية، المحاذية للحدود السعودية ما يهدد استمرار هدنة هشة تسعى قوى اقليمية ودولية للحفاظ عليها.

وقال التحالف العربي في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس): «إن العشرات من المهاجرين الأفارقة قتلوا بعملية تهجير قسري واشتباكات مسلحة شنها الحوثيون في منطقة الرقو الحدودية (شمال)».

وأضاف: «إن ‏‎العملية الوحشية للحوثيين جاءت بعد خلافات وإحراق لمساكن المهاجرين».

وأردف، قتل المهاجرين بالرقو تكرار لحادثة إحراق الحوثيين لمئات المهاجرين الأفارقة دون تحديد جنسياتهم بمركز احتجاز بصنعاء في مارس 2021.

اضطهاد الأفارقة

يشار إلى أن للحوثيين تجارب سابقة مع اضطهاد المهاجرين، ففي مارس 2021، نددت منظمة الهجرة الدولية بوفاة أكثر من 150 لاجئًا من المهاجرين الأفارقة والحراس بسبب حريق نشب في مركز احتجاز في العاصمة اليمنية الخاضعة لسلطة ميليشيا الحوثي الانقلابية.

جاء هذا الحريق بعدما عمدت الميليشيا إلى خطف 460 لاجئًا في السجن المذكور، فأتى الحريق وأدى إلى تفحم عشرات الجثث، حيث دفنها الحوثيون ليلًا رافضين تقديم أي معلومات حولها.

إلى ذلك، كشفت المعلومات حينها أن اللاجئين الأفارقة تعرضوا لسوء المعاملة في معتقلات الحوثي التي تفتقد لأبسط المعايير الإنسانية.

دعوة التحالف

ودعا التحالف، الأمم المتحدة والمنظمات إلى «تحمل مسؤولياتها في كشف انتهاكات الحوثيين الوحشية تجاه المهاجرين».

ولفت إلى أن «ادعاءات الحوثيين بوجود قتلى بمنطقة الرقو الحدودية بتعامل القوات السعودية عارية عن الصحة».


ولم يصدر تعليق فوري من قبل جماعة الحوثي حول بيان التحالف، الذي جاء بعد ساعات من حديث الحوثيين، عن مقتل 7 أشخاص بنيران سعودية في منطقة الرقو بصعدة (شمال غرب)، وفق وكالة أنباء (سبأ) التابعة للجماعة.

ودخلت الهدنة المعلنة لمدة شهرين بين التحالف بقيادة السعودية والحوثيين الذين يديرون المناطق الشمالية من اليمن حيز التنفيذ في الثاني من أبريل2022 وصمدت إلى حد كبير، لكن استئناف رحلات مختارة بموجب ما تم الاتفاق عليه في الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة لم يتم مما هدد بإخراج أول انفراجة منذ سنوات في جهود السلام عن مسارها.

وكانت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أعلنت وصول أكثر من 16 ألف مهاجر إفريقي إلى اليمن، في الفترة الممتدة من يناير إلى سبتمبر 2021، مقارنة بـ 32 ألفًا و122 مهاجرًا وصلوا إلى البلاد خلال الفترة ذاتها من العام الذي سبقه.

ولفت إلى أن «معظم المهاجرين الواصلين إلى اليمن يواجهون مخاطر شديدة، إذ يعدون من أكثر الفئات المحرومة والمهمّشة».

ويشهد اليمن حربًا منذ نحو 7 سنوات، أودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص، وبات 80 بالمائة من السكان البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.
"