يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

جهود الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد في محاربة التطرف والإرهاب

السبت 14/مايو/2022 - 01:22 م
الشيخ خليفة بن زايد
الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
محمد يسري
طباعة

لعبت دولة الإمارات العربية بقيادة الراحل الشيخ خليفة بن زايد -رحمه الله- دورًا محوريًّا على جميع المستويات في محاربة التطرف والإرهاب، كما ساعدت الدول العربية في مكافحة هذه الظاهرة، وعملت على دعم استقرارها، كما عملت على توحيد الصف العربي في مواجهة التحديات، خاصة تنامي الجماعات المتطرفة والإرهابية، وعلى رأسها الأزمات التي تعيشها كل من سوريا واليمن وليبيا.


مساندة الأشقاء

لم يتخل الشيخ خليفة بن زايد -رحمه الله- عن دوره في مساندة الدول العربية في محاربة الإرهاب والتطرف، وكان يؤكد دائمًا في كل خطاباته أن ذلك من ثوابت دولة الإمارات العربية التي لا تتخلى عنها، ففي كلمته التي ألقاها بمناسبة الذكرى الأربعين لتوحيد القوات المسلحة الإماراتية في عام 2016، قال:

«أن ما تمر به المنطقة من صراعات واضطرابات وحروب، نتيجة لما تشهده من تنامي الحركات الإرهابية والتدخلات الخارجية، وما يسبب ذلك من دمار وخراب، يضع على عاتقنا مسؤوليات تاريخية تتطلب التحلي بالعزيمة والاستعداد للدفاع عن الوطن وثوابته».


وشدد -رحمه الله- على مواقف قيادة الإمارات الثابتة المعبرة عن القناعات الراسخة، بضرورة مواصلة نجدة الأشقاء في اليمن، والوقوف إلى جانبهم حتى تستعيد الشرعية سيادتها فوق كامل التراب اليمني، ليتمكن الشعب من إعادة بناء وطنه وممارسة حياته الطبيعية في عز وكرامة في إطار التحالف العربي والإسلامي بقيادة المملكة العربية السعودية.


المكافحة الفكرية

وحدد الشيخ الراحل إطارًا متوازنًا في محاربة التطرف والإرهاب لعب الإطار الفكري فيه دورًا رئيسيًّا، فقد أصدر القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2013م بإنشاء مركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف، والذي يعد أول مؤسسة بحثية وتطبيقية مستقلة لمكافحة التطرف العنيف بكل أشكاله ومظاهره من خلال تقديم أنشطة الحوار والتدريب والبحوث والذي تأسس من خلاله «المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب»، والذي تترأس الإمارات من خلاله بالمشاركة مع المملكة المتحدة «جماعة عمل مكافحة التطرف العنيف».


وأصدر الشيخ خليفة أيضًا القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2014م، بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية، والذي يتبنى رؤية شاملة لمفهوم الإرهاب، والتي تصب بجميع عناصرها في باب حماية حقوق الأفراد وسلامتهم وتحقيق الاستقرار والتعايش السلمي.


ومن ضمن الإجراءات التشريعية التي أصدرها الشيخ خليفة -رحمه الله- مرسوم بقانون يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة جميع أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية، وتجريم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون.


ولعبت دولة الإمارات في عهد الراحل الدور الرئيسي في إنشاء مجلس حكماء المسلمين في يوليو 2014م الذي اتخذ العاصمة الإماراتية أبو ظبي مقرًّا ويهدف المجلس إلى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة وترسيخ قيم ومبادئ الإسلام السمحة البعيدة عن الغلو والتطرف والعنف.


الدعم العسكري

كما تسير جهود دولة الإمارات بقيادة الراحل الشيخ خليفة بن زايد في محاربة الإرهاب في خط متوازٍ مع جهودها الفكرية، فلم تدخر دولة الإمارات جهدا في دعم الدول العربية التي تعاني من مخاطر الإرهاب والتنسيق معها أمنيًّا ولوجيستيًّا من أجل دحر الجماعات المسلحة ومن يقف وراءها.


ومن ذلك دعم الإمارات لجهود محاربة الإرهاب في ليبيا، وتنسيق الجهود المشتركة بين البلدين في محاربة التطرف والعنف والتنظيمات الإرهابية والجهود المبذولة في إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.


دعم عسكري وإنساني

لعبت دولة الإمارات بقيادة الراحل الشيخ خليفة بين زايد دورًا مهمًّا عسكريًّا وإنسانيًّا في اليمن منذُ انطلاق عاصفة الحزم نهاية مارس 2015 بقيادة المملكة العربية السعودية إذ كان لها دور بارز في ردع ميليشيا الحوثي، وتقليص سيطرتها على الأرض، وعودة الشرعية إلى المحافظات المحررة لممارسة عملها وإدارة شؤون الدولة.


وأسهمت الإمارات عسكريًّا في تحرير أجزاء واسعة من اليمن وتطهيرها من ميليشيا الحوثي، من خلال دعم المقاتلين وتجهيزهم، وإسنادهم برًّا وبحرًا وجوًّا.


لم يقتصر دور الإمارات على العمليات العسكرية في اليمن، بل كانت بنفس الوقت ومنذ بداية عاصفة الحزم تقوم بدور إنساني كبير لإنقاذ الشعب اليمني والتخفيف من معاناته، إذ ساهمت ومن خلال اذرعها الإنسانية المتمثلة في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في إغاثة الشعب اليمني، وتطبيع الحياة في المحافظات المحررة منذ الساعات الأولى لتحريرها.

"