يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الأفغان يجمعون الخشخاش رغم حظر «طالبان» زراعته

الثلاثاء 12/أبريل/2022 - 07:21 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

ارتبط اسم أفغانستان على مر العقود بزراعة نبات الخشخاش المخدر الذي يستخرج منه الأفيون، إذ إن البلد الذي مزقته الحروب يعد أكبر منتجي المخدر الخام الذي يستخدم في صناعة مخدر الهيروين القاتل.


وبرغم حظر حركة طالبان زراعة الخشخاش، فإن المزارعين الأفغان جمعوا محصوله بعد أيام من إصدار الحركة أمرًا بمنع زراعته وإنتاجه نهائيًّا.


وجمع المزارعون محصولهم الأول في هذا الموسم بإقليم هلمند الجنوبي، على الرغم من تعهدات حركة «طالبان» المتكررة بقمع عمليات زراعته، ففي منطقة ناد علي في هلمند، التي كانت ذات يوم على خط المواجهة بين قوات حلف شمال الأطلسي ناتو التي يقودها الجيش الأمريكي وبين طالبان، يجمع المزارعون الأفيون.


وأعلنت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان مطلع أبريل الجاري، حظر زراعة الخشخاش وغيره من النباتات المخدّرة، حيث قالت في بيان لها عبر زعيمها الحالي «هبة الله أخوند زادة»، انه يتمّ إبلاغ جميع الأفغان بأنه من الآن فصاعدًا، تمّ حظر زراعة الخشخاش بشكل صارم في جميع أنحاء البلاد، وإذا خالف أي شخص هذا المرسوم، فسيتمّ تدمير محصوله على الفور، وسيتمّ التعامل مع المخالف وفقا لأحكام الشريعة».


ويعد مزارعو الخشخاش جزءًا من دائرة انتخابية ريفية مهمة لحركة طالبان، ويعتمد معظمهم على الحصاد من أجل تدبر أمورهم، وفي كل عام يجتمع العمال من جميع أنحاء البلاد في هلمند جنوب البلاد لموسم الحصاد.


ويعد إقليم «هلمند»، المصدر الرئيسي للأفيون، إذ يباع الكيلو جرام الواحد مقابل ستة آلاف إلى عشرة آلاف أفغاني (68 إلى 114 دولارًا أمريكيًّا) اعتمادًا على الجودة.


وقال مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة فى تقرير له العام الماضي إن أفغانستان استمرت في كونها أكبر منتج للأفيون في العالم، حيث يساهم إنتاج المخدرات بنسبة تصل إلى 11٪ من اقتصاد البلاد.


استفادة طالبان

خلال سنوات التمرد، استفادت حركة طالبان من التجارة من خلال فرض ضرائب على المتاجرين، وهي ممارسة تُطبق على مجموعة متنوعة من الصناعات في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.


ومن المعلوم أنّ قرابة 80% من الأفيون في العالم يأتي من أفغانستان، فإنّ حركة طالبان تجني منه أرباحًا ترتفع إلى نحو ثلاثة مليارات دولار سنويًّا، من خلال الاتجار بالأفيون والهيرويين، وبحسب مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، تساهم تلك التجارة بـ11% تقريبًا من اقتصاد أفغانستان.


وتشير أبحاث، إلى أن طالبان جنت 20 مليون دولار أمريكي في عام 2020 من تجارة المخدرات فقط، وهو جزء ضئيل مقارنة بمصادر الإيرادات الأخرى من تحصيل الضرائب، إلا أن الحركة أنكرت علنًا وجود أي صلات لها بتجارة المخدرات.


وعندما استولت الحركة الأفغانية على مقاليد الحكم مجددًا في أغسطس عام 2021، وعدت أنها ستقضي على تجارة المخدرات، وأنه لن يكون هناك أي عمليات تهريب لكن لم تفِ بوعودها، بل على العكس ازدهرت زراعة الأفيون وتجارته في أفغانستان كمصدر دخل في البلاد، ما يشير إلى فشل الحركة في تنفيذ تعهدها أو تراجعها عن هذا التعهد بمكافحة إنتاج هذا المخدر بعد سيطرتها على زمام الأمور.


للمزيد: تأثيرات قرار «طالبان» منع فتيات المرحلة الثانوية من العودة للتعليم 

الكلمات المفتاحية

"