يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

محاولات لإعادة سيناريو سجن الصناعة في مخيم الهول لصالح الحرب الروسية

الأحد 03/أبريل/2022 - 03:40 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

يظل الشمال السوري منطقة مشتعلة بالأحداث الأمنية، في ظل استمرار وجود مغذيات الإرهاب، ومن أبرزها الحاضنة الكبرى لعوائل تنظيم داعش في مخيم الهول، والذي كشفت تقارير استخباراتية وجود محاولة لإعادة سيناريو اقتحام سجن الصناعة بالحسكة لتهريب عناصر داعش الموجودين بالمخيم لإثارة الفوضى في المنطقة المحيطة مرة أخرى، إضافة لتصدير بعضهم للعمل كمرتزقة في الحرب الروسية الأوكرانية.


تقارير استخباراتية

في منتصف مارس 2022م نشرت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» تقارير نقلتها عن الاستخبارات الأمريكية، أشارت فيها إلى أن هناك معلومات حول وجود مخطط لهجمات وشيكة من داخل مخيم الهول على لإعادة سينايو هجمات سجن الصناعة في الحسكة الذي بدأت أحداثه في العشرين من يناير الماضي، واستمرت المعارك بمحيطه لما يقرب من أسبوع كامل نظرًا لضراوة المعارك بين داعش وقوات قسد المسؤولة عن السجن.


وقالت قوات «قسد» المدعومة أمريكيًّا في بيان نشرته منتصف مارس 2022م، إنهم تلقّوا معلومات استخباراتية تفيد بتحضير تنظيم داعش للسيطرة بشكل كامل على مخيم الهول، شرقي الحسكة.


وأشارت إلى أنهم ومنذ هجوم التنظيم على سجن الصناعة في الحسكة، يتلقّون معلومات مكثّفة عن احتمال شنّ هجوم واسع على المخيم.


حاضنة الإرهاب

ويضم مخيم الهول -بحسب إحصاءات رسمية- أكثر من 12 ألفًا من عوائل تنظيم داعش الإرهابي أغلبهم من النساء والأطفال الذين فقدوا ذويهم في معارك التنظيم، ويعيش هذا العدد الضخم بين ما يزيد على 70 ألفًا من اللاجئين والنازحين الذين يضمهم المخيم.


ويعتبر المخيم بهذه الصورة حاضنة مثالية لإنتاج جيل أشد فتكًا وعنفًا من تنظيم داعش الإرهابي، خاصة أنهم يتغذون على ذكريات ذويهم وآبائهم من الجيل الأول للتنظيم، خاصة الذين قضوا في معاركه المختلفة، التي يتعبرونها بطولات في مواجهة ما يسمونهم الكافرين أو المرتدين من القوات الدولية والرسمية والميليشيات المنافسة للتنظيم في هذه المناطق.


فيتربى هولاء الأطفال على الدماء، وعلى عقيدة الانتقام لذويهم الذي يعتبرونهم قد نالوا الشهادة في هذه المعارك ويتحينون اللحظة المواتية للظهور من جديد.


وتشير تقارير وشهادات من داخل المخيم إلى أن العديد من أطفال داعش في المخيم كانت تلقى إليهم رؤوس ضحايات التنظيم ليعبثوا بها كما يلعبون بالكرة.


الوضع الراهن

منذ مطلع عام 2022م، بدأ تنظيم داعش الإرهابي في اتخاذ سياسات جديدة أكثر عنفًا في عملياته سواء في الداخل السوري أو خارجه، وقد أعلن عنها زعيم داعش السابق إبراهيم القرشي قبل مقتله الذي أكدت القنوات الإعلامية التابعة للتنظيم أنه أعطي تعليمات لعناصره بتحرير قيادات الصف الأول والثاني من التنظيم الموجودين في السجون، وبالفعل كانت عملية سجن الصناعة أولى العمليات في هذا الإطار، وكانت تهدف لتهريب كل قيادات وعناصر التنظيم الموجودين داخل السجن، ولكن المحاولة لم تأت بالنتيجة التي كان يتوقعها التنظيم، نظرًا لمواجهته بمقاومة شرسة من قوات سوريا الديمقراطية التي نجحت بعد معارك دامت ما يقرب من أسبوع من إحباط المحاولة.


ولم يغب الهدف الأصلي للتنظيم بمقتل زعيمه السابق القرشي، وظلت الفكرة قائمة إلى الآن، وكشفت عنها تقارير استخباراتية أمريكية، وأضافت إليها معلومات عن وجود مخطط لتهريب عناصر من المخيم والزج بهم في الحرب الروسية الأوكرانية.


خلفيات شبيهة

وكما يعتبر مخيم الهول حاضنة مثالية للإرهاب يعتبر أيضًا مشتلًا لتخريج المرتزقة للعمل لصالح جهات إقليمية تستغلهم في تنفيذ مصالحها في خارج الأراضي السورية، كما كان الحال مع الجانب التركي الذي نقل المرتزقة السوريين للعمل لصالحة في الأراضي الليبية.

"