يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد هروب عناصره من سجون الحسكة.. «داعش» يدنس دير الزور من جديد

الثلاثاء 15/مارس/2022 - 12:05 ص
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

 تصاعد ملحوظ لنشاط خلايا تنظيم «داعش» الإرهابي في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وتحديدًا في ريف ديرالزور الشرقي، من خلال النشاط السري لتحصيل أموال من السكان تحت بند «الزكاة»، مع تهديدهم بالتصفية والاغتيال، إلى جانب مواصلة الهجمات على نقاط وحواجز (قسد) في المنطقة، إذ لم يظهر عنصر المفاجأة لسكان ريف دير الزور الشرقي على الأقل، في عودة ظهور نشاط التنظيم، لكونه نشاطًا متوقعًا كجزء من منعكسات عملية فرار أعداد كبيرة من عناصر التنظيم، الذين كانوا محتجزين في «سجن الثانوية الصناعية» بمدينة الحسكة.



بعد هروب عناصره من

ظهور متكرر


عقب فرار الدواعش القابعين في السجون السورية وتحديدًا في الحسكة، لوحظ ظهور الرايات الداعشية تلوح هناك ومنتشرة بشكل كبير في ريف دير الزور الشرقي، ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وسط سوق بلدة ذيبان، في ريف دير الزور الشرقي، أو من خلال النشاط السري لتحصيل أموال من السكان تحت بند «الزكاة»، مع تهديدهم بالتصفية والاغتيال، إلى جانب مواصلة الهجمات على نقاط وحواجز (قسد) في المنطقة


للمزيد: من تحت الرماد.. «داعش» ينعش معنويات عناصره باقتحام سجون سوريا


ولم تغب خلايا «داعش» أساسًا عن هذا الريف، الذي يشهد بشكل يومي عمليات عسكرية وأمنية، مع وجود منشورات وعبارات على جدران أغلبية مدن وبلدات ريفي دير الزور الشمالي والغربي، والتي تؤكد أنّ التنظيم الإرهابي عائد لحكم المنطقة من جديد، مع توعّد عملاء (قسد) بالقتل، بجانب وضع رسائل على أبواب عدد من التجار والمزارعين، تحدد لهم قيمة الزكاة المقدرة عليهم، مع تحديد يوم معين للدفع، أو مواجهة خطر الموت، ومن لم يكترث للرسائل قتل بالفعل، بحسب سكان المدينة.


ولجأ تنظيم «داعش» إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال نشر تهديدات بالقتل بحق عدد ممن امتنعوا عن تسديد الزكاة، ومن ثم قتلهم لاحقًا، لإرهاب الآخرين، وإجبارهم على الخضوع لإرادتهم.


وكانت خلايا التنظيم الإرهابي شنت مطلع العام الجاري هجومًا على سجون الحسكة وتحديدًا سجن غويران لتهريب عناصر التنظيم منه، إذ يأتي الهجوم في إطار أعمال التنظيم الوهمية ومحاولة من قياداته لرفع معنويات أتباع تنظيم «داعش» والعودة إلى الأساليب القديمة التي سرعت من صعوده في عام 2014.


المرصد السوري لحقوق الإنسان، أكد أن عدد الفارين الذين ألقي القبض عليهم وصل حتى اللحظة إلى 130 سجينًا من داعش، بينما لايزال العشرات منهم فارين ولا يعلم العدد الحقيقي للسجناء الذين تمكنوا من الهرب من سجن غويران، حيث وثق المرصد حصيلة الخسائر البشرية، والتي بلغت الحصيلة الإجمالية للقتلى منذ بدء عملية «سجن غويران» من بينهم 45 من داعش، و28 من حراس السجن وقوات مكافحة الإرهاب، و5 مدنيين، إذ يضم سجن غويران نحو 3500 سجين من عناصر وقيادات تنظيم داعش الإرهابي وهو أكبر سجن للتنظيم في العالم أجمع.


بعد هروب عناصره من

مصاعب الأكراد وغارات الروس


وخلال تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، أكدت أن تنظيم داعش الإرهابي أثناء اقتحامه السجون السورية المكتظة بعناصره، حرر ما يقرب من 800 من السجناء، لافتين إلى أنه بالرغم من الدعم الذي تلقاه المقاتلون الأكراد من الأمريكيين لكنهم واجهوا مصاعب في السيطرة على السجن الذي هاجمه التنظيم في شمال- شرق سوريا، حيث حاول الدواعش زيادة أعدادهم من السجناء المحررين.


في الجهة المقابلة، أشار ​المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أنّه رصد جولةً جديدةً من القصف الجوّي الرّوسي على مناطق انتشار تنظيم «داعش» في البادية السّوريّة، حيث شنَّت المقاتلات الرّوسيّة نحو 10 غارات خلال السّاعات الماضية، مستهدفةً مناطق يرجّح أن عناصر التّنظيم يتوارون ضمنها في بادية الرصافة ضمن محافظة ​الرقة​، وسط معلومات عن خسائر بشريّة.


وخلال البيان الصادر عن «المرصد السوري» أوضح أنّ بذلك، يرتفع إلى نحو 140، تعداد الغارات الّتي شنّتها المقاتلات الرّوسيّة على البادية السورية خلال شهر مارس 2022، حيث شنت الطّائرات الحربيّة الرّوسية غاراة جويّة مكثفة على مناطق متفرّقة من البادية السّورية خلال شهر فبراير الماضي مستهدفة معاقل التنظيم في سوريا، وتسبّبت بمقتل ما لا يقل 38 عنصرًا من التنظيم الإرهابي وإصابة 59 منهم بجراح، بحسب المرصد السّوري.

 

للمزيد: باستراتيحية «فك العاني».. «داعش» يعوض خسائره البشرية بتهريب عناصره من السجون

 

"