يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

جرائم إيران في الخارج.. القضاء يحاصر خلايا طهران في أوروبا

الأحد 20/مارس/2022 - 10:49 م
المرجع
محمد شعت
طباعة
شهدت السنوات الماضية وقائع عدة للإرهاب الإيراني في أوروبا، ففي يناير 2019 ذكر مكتب الادعاء الاتحادي في ألمانيا أن رجلًا يحمل الجنسيتين الأفغانية والألمانية 50 عامًا كان يعمل مع الجيش الألماني، جرى اعتقاله للاشتباه في أنه نقل بيانات لوكالة استخبارات إيرانية.

وفي يونيو 2018 كشفت الأجهزة الأمنية عن مخطط تفجير يستهدف اجتماعًا عقده المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يتخذ من باريس مقرًّا، على مشارف العاصمة الفرنسية، وحضره رودي جولياني محامي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعدة وزراء أوروبيين وعرب سابقين، وانكشفت المؤامرة بعدما ألقت ألمانيا القبض على أسد الله أسدي، الدبلوماسي الذي يعمل انطلاقًا من فيينا، وتحتجزه السلطات الألمانية، بينما ألقى القبض على شخصين بحوزتهما متفجرات في بلجيكا، كما اعتقل آخر في فرنسا.

طرد سفراء

تسببت الخلايا الإيرانية في أوروبا والأعمال الإرهابية التي نفذتها، إلى تأزم العلاقات بين طهران وبعض الدول الأوروبية بسبب العمليات الإرهابية، وفي ديسمبر 2018، أعلنت وزارة الخارجية في ألبانيا أن تيرانا طردت سفير إيران ودبلوماسيًّا آخر لإضرارهما بأمنها القومي، وإنها تشاورت مع شركائها في حلف شمال الأطلسي الناتو بشأن القرار.

وكان القرار بطرد السفير بعد أشهر من القبض على ناشطين إيرانيين في ألبانيا، حيث زعم أنهما كانا يخططان لشنِّ هجوم على منزل يضم نحو 3 آلاف عضو من جماعة مجاهدي خلق، المقاومة المعارضة في المنفى، التي يلقي عليها النظام الإيراني مسؤولية المظاهرات التي اندلعت في البلاد العام الماضي.

وبعد تصاعد العمليات الإرهابية التي نفذتها خلايا إرهابية إيرانية في أوروبا، انضمت فرنسا وهولندا إلى قائمة الدول التي طردت 5 دبلوماسيين إيرانيين خلال عام 2018، وذلك وسط مطالب باتخاذ إجراءات أخرى أكثر حسمًا تجاه الإرهاب الإيراني الذي يهدد أوروبا، والاستمرار في ملاحقة عناصر هذه الخلايا بكل السبل للقضاء على المخططات الإرهابية الإيرانية.

القضاء يحاصر الخلايا

واستمرارًا للإجراءات الأوروبية لمحاصرة النشاط الإرهابية الإيراني، تواصل محكمة استئناف أنتويرب البلجيكية النظر في قضايا الإرهاب الإيراني، حيث نظرت اليوم في قضية محاولة تفجير مؤتمر المعارضة الإيرانية في 2018، والتي أعد لها نظام ضد المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية.

ووفق بيان للمعارضة الإيرانية، فقد شهدت وقائع الجلسة استماع المحكمة إلى التفسيرات الفنية لاثنين من خبراء المتفجرات من ألمانيا وبلجيكا حول الأبعاد التدميرية للقنبلة التي نقلها أسد الله أسدي من طهران إلى فيينا ثم إلى لوكسمبورج، وأكد هذان الخبيران أن مادة القنبلة كانت احترافية، وأنها صُنعت بطريقة لتكون قاتلة، وأن أجزاء القنبلة الانشطارية تعمل عمل رصاصة في حالة الانفجار، وقال الخبير البلجيكي إن القوة الإبادية لهذه القنبلة نصف قطرها 53 مترًا، ويمكن أن تسبب أضرارًا في مساحة تقارب تسعة آلاف متر مربع، وصنعت هذه القنبلة في طهران بطريقة يمكن أن تمر عبر الأجهزة الكاشفة دون أي عوائق.

ونقل البيان عن المدعي العام قوله: «إن القنبلة كانت مزروعة بقصد بث الرعب والترهيب والقتل، وأنه على الرغم من أن وزن القنبلة نصف كيلوغرام فإن انفجارها تسبب في القتل، خاصة أن هناك أطفالًا كانوا حاضرين أيضًا في هذا المؤتمر، وأوضح المدعي العام أنه لو زرعت القنبلة تحت كرسي لكانت شظاياها أكثر خطورة وكانت شدة الانفجار أعلى، قال المدعي العام إنه حتى لو انفجرت القنبلة خارج القاعة فإنها خطيرة وقد تكون مميتة».
"