يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تصاعد الأزمة الليبية.. ماذا بعد اختطاف وزيرين من حكومة «باشاغا»؟

الجمعة 04/مارس/2022 - 03:07 م
المرجع
محمد يسري
طباعة
 تزداد الأزمة الليبية تعقيدًا في ظل عدم وضوح الرؤية حول مستقبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي كان من المقرر انعقادها في 24 ديسمبر 2021، وتأجيلها للمرة الثانية، إذ ظهرت على السطح مشكلات جديدة، متعلقة بالحكومتين الحالية والسابقة، بدأت بإعلان محاولة اغتيال رئيس الحكومة السابق عبدالحميد الدبيبة، قبل ساعات من انتقال رئاسة الحكومة إلى فتحي باشاغا، المكلف من قبل البرلمان في العاشر من فبراير الماضي، ثم إعلان اختطاف وزيرين من حكومة «باشاغا» الخميس 3 مارس 2022م.
تصاعد الأزمة الليبية..
اختطاف وزيرين

وأعلنت وسائل إعلام ليبية، الخميس 3 مارس 2022، أن اثنين من حكومة فتحي باشاغا، تعرضا لعملية اختطاف بالقرب من مدينة مصراتة، وهي إحدى المدن التي تنشط فيها الجماعات المسلحة.

وقالت مصادر مقربة من الحكومة إن الوزيرين هما: خالد قدور وزير الخارجية وصالحة بشير الدروقي وزيرة الثقافة، وأن العملية وقعت بالقرب من مدينة مصراتة أثناء توجههما إلى مدينة طبرق لأداء اليمين الدستورية أمام مجلس النواب الليبي.

وذكرت مصادر، بحسب وكالة «رويترز» أن أصابع الاتهام تشير إلى ما يعرف بالقوة الأمنية المشتركة المقربة من الحكومة المقالة من قبل البرلمان برئاسة عبدالحميد الدبيبة، الأمر الذي يشير إلى تعقد المشهد الداخلي، بين الحكومة الحالية وحكومة الدبيبة.
حسن الصغير
حسن الصغير
محاولة اغتيال الدبيبة

قبل أسابيع كان رئيس الحكومة المقالة من قبل البرلمان، عبدالحميد الدبيبة أكد تمسكه بمنصبه، إلا أن البرلمان كان له رأي آخر، وأعلن إقالته من منصبه وتنصيب فتحي باشاغا بدلًا منه بعد انتهاء ولايته، وقبل جلسة البرلمان بساعات، أعلن مقربون من الدبيبة أنه تعرض لمحاولة اغتيال.

ونشر «عمران المونث» صهر «الدبيبة» ، صورًا لسيارته والتي تظهر عليها آثار تعرضها لإطلاق نار، بعد أنباء عن تعرض الدبيبة لمحاولة اغتيال في طرابلس فجر الخميس 10 فبراير.

وقال مصدر مقرب من الدبيبة، إن رئيس الوزراء كان عائدًا إلى بيته عندما أُطلق عليه الرصاص من سيارة أخرى قبل أن تلوذ بالفرار، وأن الواقعة أحيلت إلى النائب العام للتحقيق.

وأشارت المصادر حينها، إلى أن سيارات مسلحة ومدرعة جابت وسط طرابلس ومنطقة حي الأندلس عقب تعرض سيارة الدبيبة لإطلاق النار. ولم يتم إلقاء القبض أو التعرف على منفذي محاولة الاغتيال حيث لاذوا بالفرار.

أحداث مشابهة

لم تكن الاغتيالات السياسية والاختطاف بالأمر الجديد على الساحة الليبية خلال السنوات الماضية، لكن خطورتها تأتي من تزامن وقوعها وكثرة تكرارها حاليًا في ظل حالة الضبابية السياسية التي تسيطر على المشهد حاليًا بما ينذر بإعادة وجود حكومتين تقسمان البلاد بين باشاغا والدبيبة.

وشهدت الأراضي الليبية عمليات اختطاف متكررة منها ما حدث في 15 يناير 2015، حينما اختطف مسلحون حسن الصغير نائب وزير الخارجية الليبي من غرفة بفندق في مدينة البيضاء شرقي ليبيا.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية إن المسلحين الذين قاموا بعملية الاختطاف قبل الفجر قالوا لموظفي الفندق إنهم رجال أمن، وإنهم اقتادوا نائب وزير الخارجية حسن الصغير إلى جهة مجهولة.

وفي يناير 2022، اختطفت إحدى ميليشيات غرب ليبيا، علي الزناتي، وزير الصحة الليبي، من مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة طرابلس. وكشفت مصادر بمكتب وزير الصحة أن ميليشيات الردع، اختطفت الزناتي أثناء عودته من العاصمة طرابلس إلى بنغازي.

وتعد ميليشيا الردع، الأقوى والأكثر ضراوة في طرابلس، ويقودها عبد الرؤوف كارة، وتسيطر على قاعدة معيتيقة الجوية ومطارها كما تدير سجنًا به نحو ألفي إرهابي من تنظيمات «داعش» و«القاعدة» وكيانات أخرى.
"