يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مماطلة إيرانية في فيينا على وقع استغلال الحرب في أوكرانيا

السبت 05/مارس/2022 - 06:54 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة
 يمارس النظام الإيراني أسلوب المماطلة وكسب الوقت مستغلًا انشغال الغرب بالأزمة الأوكرانية، وتكشف تطورات المفاوضات حول الملف النووي الإيراني الجارية في العاصمة النمساوية فيينا، أن طهران ما زالت تؤجل تقديم التنازلات حتى آخر لحظة.

وبالنظر إلى المشهد السياسي الملتهب في شرق أوروبا، فإنه يصب في مصلحة طهران التي تريد رفع العقوبات عنها بأسرع وقت لتصدير النفط والغاز، وهي سلع يحتاج إليها الغرب اليوم بسبب معاناته من اضطراب الامدادات الروسية لأوروبا على خلفية الحرب في أوكرانيا ورفض أوروبا والولايات المتحدة لهذا الغزو وتوقيعهم عقوبات على موسكو. 

وبعد الانتهاء من إعداد مسودة الاتفاق النووي، تصر طهران أنها لن تتراجع عن خطوطها الحمر، إذ تتهم أطرافًا غربية والولايات المتحدة بالتصلب في المفاوضات. 

وأعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي عن قلقه بشأن عدم إحراز تقدم في المناقشات حول أنشطة إيران النووية، قائلًا إن إيران لم تجب عن أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الرغم من اتفاق سابق بشأن ذلك.

ورغم أن المسودة تم تجهيزها بصورة مشتركة، والتوصل إلى حل لنحو 97% من القضايا العالقة، لكن المفاوضين الإيرانيين يطالبون بضمانات من واشنطن تضمن عدم تكرار خروجها من الاتفاق، كما وقع سابقًا في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وهو مطلب لا تستطيع الإدارة الأمريكية الحالية توفير ضمانات بشأنه. 

وتعهدت طهران بأنها سوف تعود إلى مستوى التخصيب المنصوص عليه في الاتفاق النووي إذا تم إحياء الاتفاق، وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة أن أعضاء الاتفاق النووي والمفاوضات منصوص عليهم في الاتفاق.

وتعول طهران على سياسة النفس الطويل من أجل الحصول علي تنازلات من المفاوضبن الغربيين تتعلق بشروط العودة إلى تنفيذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع مجموعة 5+1 التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي: الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين بالإضافة إلى ألمانيا.

وتتلقى إيران دعمًا كبيرًا من روسيا، وسبق وأعلن وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حاول تعطيل التفاهم بين طهران والغرب أثناء مفاوضات التوصل إلى الاتفاق النووي، وهو ما يخشى البعض حاليًا من تكراره على خلفية الحرب في أوكرانيا.
"