يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الانتشار المتوازي.. اليمينيون والتكفيريون يضاعفون مخاوف صربيا

الثلاثاء 01/مارس/2022 - 08:19 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

 تكافح صربيا تمدد الإرهاب على أرضها كغيرها من دول البلقان، ولكن ما يضاعف جهودها في هذا الصدد هو الانتشار المتوازي للجماعات التكفيرية وتيارات اليمين المتطرف وسط مخاوف من انتفاعهما باستراتيجيات حركية متشابهة.


أفرزت جائحة كورونا خطًا جديدًا من التشابه بين التيارين المتطرفين التكفيري واليميني في آليات الاستفادة من طرق نشر الفيروس، وذلك كمدخل للتعرف على المقاطع المصورة للمتطرفين حول طرق صنع المتفجرات وزراعة العنف، ما خلق مخاوف أمنية من تأثيرات عميقة على الأمن القومي للمجتمعات التي ينتشر بها التياران، ومن ثم تواجه صربيا تقارير رسمية وغير رسمية حول خطورة التطرف على أرضها.


صربيا تواجه الإرهاب اليميني والتكفيري


أعلنت السلطات الصربية في 21 فبراير 2022 اعتقال مواطن يدعى «إيغور ديسبوتوفيتش» بتهمة الترويج لتنظيم «داعش» الإرهابي على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اكتشفت الأجهزة الأمنية عمل «إيجور» كمصدر دعائي للتنظيم عبر دعوة الأفراد للانضمام لصفوفه والتمجيد في عقيدته وأسلوبه في المعارك القتالية.


كما يعمل المقبوض عليه على نشر المقاطع المصورة للتنظيم، وكذلك الصور والنصوص التي يبثها عناصر «داعش» لأتباعهم، فيما يمثل ذلك خطرًا على الأمن الجنائي والاجتماعي، لأن شبكات الإنترنت تعمل على حجب تلك المواقع وتشديد الرقابة على الصور الوحشية والفيديوهات التي تروج للعنف كما تعرقل عمليات الوصول السلس لعناوين مواقع الإرهاب، بينما يعمل المتعاطفون مع «داعش» على تعظيم انتشار هذه المواد عبر صفحات غير مصنفة كمتطرفة للترويج أكثر للتنظيم.


أما عن اليمين المتطرف، نقل موقع «بلقان انسايت» في نوفمبر 2021 عن مدير البرامج في مركز بلغراد للسياسات الأمنية، برداج بوفيتش أن الدولة لا تزال تحتاج إلى المزيد من الجهود لمقاومة التطرف اليميني، إلى جانب لعب أدوار أكثر فاعلية لتطبيق استراتيجيتها الحالية لمكافحة الإرهاب حتى تكون قادرة بما يكفي لمواجهة اليمين المتطرف.


فيما جددت الجهات البحثية غير الحكومية في صربيا، إعلان مخاوفها بشأن تنامي اليمين المتطرف في البلاد، إذ نقل موقع «بلقان انسايت» في 11 فبراير 2022 عن مركز بلجراد للسياسة الأمنية ولجنة هلسنكي لحقوق الإنسان بحثهما حول تراجع الإسلاموية في البلاد مقابل تنامي اليمين المتطرف بشكل يضر الأمن القومي للبلاد.


كما تنتقد الجمعيات البحثية والأمنية في البلاد اختصار مكافحة الإرهاب في البلاد على التكفيريين والعائدين من القتال في أوكرانيا وسوريا مع تراجع الآليات الواضحة للتعامل مع خطر التيار اليميني المتطرف.


عوامل تصعد من مخاوف الإرهاب في صربيا


أنتجت الظروف السياسية والتاريخية واقعًا مختلفًا لصربيا كغيرها من دول البلقان، فسنوات حرب الانفصال بما أصبغها من أطماع الدولية فتحت المجال لاستثمار الإرهاب في المنطقة، كما عززت الصراع الداخلي بما يحمله من دعائم لنمو الأنشطة المشبوهة التي تجد في مثل هذه الظروف بيئة مواتية للتكاثر.


ومع تشابه آليات العمل بين عصابات الجريمة والجماعات الإرهابية من حيث العمل السري، والحاجة إلى التمويل بطرق خفية، وكذلك الاتجار بالبشر لتهريب العناصر فإن التعاون بينهما يهدد أمن الدول، وهو ما تتخوف منه دول القارة البيضاء إذ قررت لجنة مجلس أوروبا في 2021 إصدار مواد جديدة لتقويض التعاون بين المتطرفين والمجرمين، ومن جهة أخرى تتخوف دول الاتحاد الأوروبي من تراجع المنظومة القضائية في المنطقة لمعاقبة المدانين بالإرهاب.

 

المزيد.. الولايات المتحدة تواجه اليمين المتطرف وسط مخاوف من إطلاق ميليشيات مسلحة

الكلمات المفتاحية

"