يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

واشنطن تشيد بطالبان وترفض الاعتراف بها.. والحركة في مأزق دولي

الجمعة 18/فبراير/2022 - 01:38 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
على الرغم من الإشادة التي طالت حركة طالبان الأفغانية من قبل واشنطن لمكافحتها تنظيم ما يسمى بـ«داعش خراسان» الإرهابي، فإن الإدارة الأمريكية لا تنوي في هذه المرحلة تطبيع العلاقات مع حركة طالبان أو الاعتراف بها حكومة شرعية في أفغانستان.
واشنطن تشيد بطالبان
لا تطبيع أو اعتراف

أعلن الممثل الأمريكي الخاص لشؤون أفغانستان توماس ويست، أن الإدارة الأمريكية لا تنوي في هذه المرحلة تطبيع العلاقات مع حركة طالبان أو الاعتراف بها حكومة شرعية في أفغانستان.

وخلال مقابلة مع المعهد الأمريكي للسلام بواشنطن، أكد توماس قائلًا: «نريد حقا أن نرى طالبان تبني سجلًا قويًّا للسلوك المسؤول قبل أن نتخذ خطوات أساسية نحو تطبيع العلاقات.. القرار الأخير الذي اتخذه الرئيس الأمريكي جو بايدن بحظر أصول كابل في النظام المالي الأمريكي وإلغاء تجميد حوالي نصف المبلغ (حوالي 3.5 مليار دولار) بهدف تحويل إضافي محتمل لمساعدة الأفغان لا ينبغي أن ينظر إليه على أنه خطوة نحو الاعتراف بطالبان».

وأشار إلى أنه في الوقت الحاضر «هناك إجماع في المجتمع الدولي يشير إلى أنه لا يستحق التسرع في الاعتراف بطالبان»، مؤكدًا أن «الدول تسعى بالإجماع تقريبًا من طالبان لضمان حقوق جميع الأفغان، والمضي قدما نحو إنشاء حكومة أكثر تمثيلية، فضلًا عن إدارة مسؤولة للاقتصاد»، منوهًا إلى أن بعض الدول تقبل بالفعل دبلوماسيين معينين من قبل طالبان.. نحن لم نتخذ مثل هذه الخطوة أبدا، ولكن بشكل عام، أجد حقا درجة عالية من الإجماع إلى حد ما.

وكانت واشنطن أعلنت قبيل استيلاء الحركة على أفغانستان عدم اعترافها بالحركة حال وصولها للسلطة، إذ حذّر زلماي خليل زاده، مبعوث السلام الأمريكي إلى الشرق الأوسط، آنذاك، حركة طالبان من السعي لتحقيق نصر عسكري على الأرض ونقل رسالة قوية تؤكد على عدم الاعتراف بحكومة طالبان التي تصل إلى السلطة من خلال القوة في أفغانستان.
واشنطن تشيد بطالبان
إشادة لا اعتراف

وقال سهيل شاهين، عضو المكتب السياسي لحركة طالبان: إن واشنطن أشادت بجهودها ضد تنظيم داعش الإرهابي، لافتًا إلى أن الوضع أكثر استقرارًا في أفغانستان من ذي قبل في ظل حكومة طالبان، مجددًا مطالبة المجتمع الدولي بالاعتراف بحكومته.

قمة دولية

بينما أعلنت بريطانيا الثلاثاء أنها ستشارك في استضافة قمة افتراضية للأمم المتحدة مارس المقبل تهدف إلى جمع المليارات لتجنب أزمة إنسانية مدمّرة في أفغانستان، حيث ذكرت حكومة المملكة المتحدة والأمم المتحدة في بيان مشترك -بدون تحديد موعد- أن الدول المانحة ووكالات الأمم المتحدة والمجتمع المدني الأفغاني ستشارك في الحدث الذي ينظم عبر الإنترنت الشهر المقبل.

ويهدف المؤتمر الافتراضي إلى مساعدة الأمم المتحدة في جمع 4.4 مليارات دولار لأفغانستان، وهو أكبر مبلغ تسعى المنظمة إلى جمعه لصالح دولة واحدة.

وكان المتحدث باسم الحكومة الأفغانية المؤقتة ذبيح الله مجاهد حذر من أن حكومته ستعيد النظر في سياستها تجاه الولايات المتحدة، إذا لم تتراجع واشنطن عما وصفه بالأعمال الاستفزازية وقرارها غير المسؤول بتجميد أموال أفغانستان في المصارف الأمريكية.

"