يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أزمة جديدة في الداخل الليبي.. استمرار الحكومة بين البرلمان والمجلس الأعلى

الجمعة 28/يناير/2022 - 07:14 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
أزمة جديدة تطفو على سطح المشهد السياسي الليبي، بعد إعلان رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، دعمه لاستمرار حكومة عبد الحميد الدبيبة في أداء مهامها، ورفضه مساعي تغيير السلطة التنفيذية، في خطوة قد تفتح مواجهة جديدة بين المجلس الأعلى للدولة والبرلمان.
أزمة جديدة في الداخل
وجاء ذلك قبيل ساعات من جلسة برلمانية سيحسم فيها النواب مصير حكومة الدبيبة عن طريق التصويت، إما لاستمرارها إلى حين إجراء انتخابات أو إقالتها وتغييرها بحكومة جديدة.

صراع داخلي

بعد ساعات من تصويت مجلس النواب الليبي، خلال جلسة عقدها في مدينة طبرق (شرقي ليبيا) الثلاثاء 25 يناير 2022، على استبعاد المجلس الأعلى للدولة من مشاورات تشكيل حكومة بديلة لحكومة عبد الحميد الدبيبة، أعلن خالد المشري معارضته أي تعديل للسلطة التنفيذية لا يتلاءم مع الإعلان الدستوري، مؤكدًا ضرورة التقيد بالاتفاق السياسي المبرم في الصخيرات بالمغرب عام 2015 عند إجراء أي تغيير في السلطة التنفيذية.

وفي وقت سابق، أكد المسؤول الليبي، للمستشارة الخاصة للأمم المتحدة في ليبيا ستيفاني وليامز، أن أي تعديل في السلطة التنفيذية في البلاد يجب أن يتوافق مع الإعلان الدستوري المؤقت ومع خارطة الطريق للحل السياسي الشامل في ليبيا.

وبموجب اتفاق الصخيرات، فإن المجلس الأعلى للدولة يتشاور مع مجلس النواب في عدة حالات من بينها سحب الثقة من الحكومة.

وكانت لجنة خارطة الطريق النيابية، أعلنت حسمها مسار السلطة التنفيذية، معلنة انتهاء ولاية حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة «بكل النواحي القانونية»، في حين قال رئيس البرلمان عقيلة صالح، إن ولايتها انتهت ولن يقبل أيّ وسيلة دفاع لاستمرارها في أداء مهامها.

ويشير مراقبون للشأن الليبي إلى احتمال رفض بعض الميليشيات المسلحة تحرّكات البرلمان للإطاحة بعبد الحميد الدبيبة وتشكيل حكومة جديدة، بدأت ثلاث شخصيات تتنافس على رئاستها، على رأسهم وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، وهو ما يثير مخاوف من اندلاع نزاع مسلّح.

وكان برلمانيون ليبيون قد دعوا إلى استمرار حكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها «عبد الحميد الدبيبة» بشروط، إذ أعلن ما يقرب من 62 نائبًا في العاصمة الليبية طرابلس دعمهم استمرار حكومة الوحدة مع إجراء تعديلات جوهرية بها، بجانب خروج مبادرة نيابية بمنح رئيس الحكومة الحرية لتغيير وزرائه وتمثيل الدوائر الـ13 في البلاد.

وخلال بيان صادر عن نواب طرابلس، أكدوا دعمهم منح رئيس الحكومة الحرية لتغيير وزرائه، وتمثيل الدوائر الثلاث عشرة في البلاد، مقترحين مبادرة لضرورة التوافق بين الحكومة والمجلس الرئاسي وقيادة الجيش حول توحيد المؤسسة الأمنية، داعين أن تكون كل من تركيا والإمارات ومصر وقطر رعاة لهذا الاتفاق في حال الموافقة عليه من الأطراف المحلية.
أزمة جديدة في الداخل
احترام الشعب واجب 

في الجهة المقابلة، أعلنت السفارة الأمريكية في ليبيا، أنه يجب احترام إرادة الشعب الليبي، قائلة: «إن الملايين من الليبيين مستعدون للتصويت وتقرير مستقبلهم، وقد حان الوقت لاحترام إرادتهم».

وشددت السفارة على أنه يجب على أولئك الذين يتنافسون على قيادة ليبيا أن يضعوا في عين الاعتبار أن الشعب الليبي لن يقبل إلا القيادة التي تمكنها الانتخابات، مؤكدة ترحيب واشنطن بـ«عمل مراقبي وقف إطلاق النار التابعين إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ونتطلع إلى التفعيل الكامل لعنصر مراقبة وقف إطلاق النار».

كما دعت جميع الدول إلى «الالتزام بقراري مجلس الأمن الدولي رقم 2570 ورقم 2571، وكذلك دعم الانسحاب الفوري لجميع القوات الأجنبية والمرتزقة».

"