يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لاكتمال العزلة.. الحوثي يقطع الإنترنت عن اليمنيين ويعرض البلاد للشلل

الإثنين 24/يناير/2022 - 03:40 م
المرجع
آية عز
طباعة

لليوم الثالث على التوالي، يعيش الشعب اليمني في عزلة عن العالم، بسبب قيام ميليشيات الحوثي الانقلابية بقطع خدمات الإنترنت عن اليمن، كسلاح آخر تستخدمه ضد الحكومة الشرعية، بحسب ما جاء في وكالة أنباء «سبأ».


كما منعت ميليشيات الحوثي تدخل الفنيين والمهندسين العاملين لدى المؤسسة العامة للاتصالات الخاضعة لها من إصلاح خلل جزئي في بعض النواقل وأجهزة التوجيه للمحطات المحلية، والتي تحتاج إلى ساعات محدودة لإصلاحه، وعمدت تلك الميليشيات بإيقاف وتعطيل العديد من أبراج الاتصالات في محافظة الحديدة ضمن خطتها التي تستهدف المدنيين والتضييق عليهم.


ويوجد في اليمن ما يقرب من 3.2 مليون مستخدم لوسائل التواصل الاجتماعي، أي ما يقرب من 10 في المائة من السكان، وأكثر من ثلثي هؤلاء موجودون على موقع الفيس بوك، و24 بالمئة يستخدمون اليوتيوب بانتظام، ونسبة أقل على تويتر، بحسب تقرير للفورين بولسي.


وسواء هناك  حرب أم لا فخدمات الإنترنت في اليمن سيئة للغاية بسبب سيطرة الحوثي عليها، فهو في أغلب أيام الشهر يقطع خدمات الإنترنت عن المواطنين كنوع من أنواع التضييق والضغط.


وتحتكر جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، شبكة الإنترنت للدرجة التي باتت معها باقات الإنترنت تباع للمواطنين بأسعار باهظة، ما يجعل هناك نوعًا من المشقة البالغة والتكلفة العالية لطلبة الجامعات والمدارس، الذين يضطر ذووهم للاقتراض حتى يستطيعوا تغطية نفقات الباقات الضرورية للتعليم عن بعد، عقب تفشي جائحة كورونا المستجد في البلاد.


وارتفعت أسعار خدمات الإنترنت، المقدمة من شركة «يمن نت» الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، إلى 130%، مقارنة بفترة ما قبل الانقلاب الحوثي على الدولة اليمنية خريف عام 2014.


ودخلت خدمات الإنترنت إلى اليمن عام 1996، وتم إنشاء شركة «يمن نت» في عام 2001، كشركة تابعة للحكومة اليمنية، ومزود رئيسي لخدمات الإنترنت.


أزمة اقتصادية وشلل مصرفي


أدى انقطاع خدمات الإنترنت، إلى حدوث أزمات مصرفية واقتصادية، إذ حدثت عرقلة في تعاملات القطاع المصرفي الذي يعتمد بالدرجة الأولى على خدمة الإنترنت في استقبال وإرسال الحوالات الداخلية والخارجية، الأمر الذي فاقم من معاناة المواطنين، في حين أغلق عدد من المصارف ومقاهي الإنترنت أبوابها في العاصمة صنعاء، نتيجة استمرار عملية توقف الخدمة، وفق اليمن نيوز ووكالة سبأ.


وتسبب الأمر في حدوث موجة غضب عارمة في مأرب والحديدة، بسبب وقف التعاملات البنكية التي تعتمد على الإنترنت، خاصة أن عددًا كبيرًا من سكان تلك المناطق يعتمدون على الحوالات البنكية التي يرسلها أقاربهم الذين في الخارج لهم حتى يستطيعوا العيش.


التحكم في الإنترنت


في خريف عام 2014، سيطرت جماعة الحوثي على الشركة، بما فيها مجمع التحكم بالإنترنت في حي «التلفزيون» بالعاصمة صنعاء، وتمكنت الجماعة من السيطرة على إدارة الشركة وحجب المواقع المناهضة لها.


وعقب مقتل الرئيس اليمني الراحل «علي عبد الله صالح»، سيطر الحوثيون على قطاع الإنترنت بشكل كامل، مع تعيين إدارة جديدة للشركة، ومنذ ذلك الحين أصبحت الخدمات في تردٍ، وأصبح الإنترنت للقادرين ماليًّا فقط، حتى إن ما تعرف بـ«الباقات الذهبية» التي كانت مخصصة لأصحاب المقاهي تم إلغاؤها، ليضطر المواطن اليمن إلى اللجوء للشركة فقط.


وبحسب موقع «العاصمة أون لاين» اليمني، عجزت شركة «يمن نت» خلال السنوات الماضية، عن توصيل خدمة الإنترنت إلى مناطق كثيرة في البلاد لا سيما القرى والمناطق المجاورة للمدن، بالإضافة للخدمة السيئة في خدمات إنترنت الهاتف الجوال، كما رفعت الشركة فارق السعر بين باقات الجوال والباقات الثابتة، إلى نحو 400%.


ومن ناحيته، يقول الصحفي اليمني، محمد ناجي سالم: إن جميع خدمات الاتصال، سواء كانت إنترنت أو غيره سيئة للغاية منذ استولت جماعة الحوثي الانقلابية على العاصمة، فاليمن لا يوجد به بنية تحتية للاتصالات.


وأكد الصحفي اليمني في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن خدمة الإنترنت في اليمن ضعيفة للغاية، لدرجة أنه في حال إرسال رسالة من شخص لآخر عبر تطبيق «ماسنجر» الخاص برسائل موقع التواصل «فيس بوك»، ربما تصل في اليوم التالي سواء كانت من الراسل أو المرسل إليه، وهذا الأمر ينطبق على جميع المناطق بالأخص المناطق التي لا تسيطر عليها جماعة الحوثي، فهذه تأخذ نصيب الأسد من سوء الخدمة، على الرغم من غلاء أسعار الباقات.

"