يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مخطط قاعدي.. الإرهاب يتوغل في خليج غينيا

الثلاثاء 18/يناير/2022 - 06:48 م
المرجع
احمد عادل
طباعة
يعمل تنظيم القاعدة على نقل عملياته من منطقة الساحل والصحراء إلى منطقة خليج غينيا، التي تضم في عضويتها مجموعة دول الهشة أمنيًّا، ما يسمح بالانتشار في المنطقة ذات المناخ الرطب، والغابات الكثيفة.

وتعرضت كل من بنين وتوجو لهجمات إرهابية نهاية العام المنصرم 2021، انطلاقًا من حدودهما مع بوركينا فاسو، ما يُشكل أبرز تهديد من إمكانية نقل الجماعات المسلحة نشاطاتها من منطقة الساحل الجافة إلى دول خليج غينيا ذات المناخ الرطب والغابات الكثيفة، ففي الأول من ديسمبر 2021 وقع هجوم في منطقة بورجا، شمالي بنين، بعدما هاجم مسلحون دورية عسكرية بمنطقة أليبوري، وقتل في الهجومين مسلحان، بحسب وسائل إعلام.

واليوم التالي، الثانى من ديسمبر، قُتل جنديان من بنين في هجوم إرهابي على الحدود المشتركة مع بوركينا فاسو، وأصيب آخرون.

ويعد الهجومان، الأول من نوعهما ضد قوات الجيش في بنين، لكن سبق وأن اختطف مسلحون سائحين فرنسيين من البلاد، واقتادوهما إلى بوركينا فاسو في 2019.

بينما أعلنت توجو، أن قواتها تصدت، في نوفمبر 2021، لهجوم إرهابي بعد محاولة مجموعة مسلحة عبور الحدود من بوركينا فاسو إلى أراضيها.

وتعد هذه المرة الأولى التي تُعلن فيها القوات التوجولية اشتباكها مع مسلحين منذ عام 2018، عندما أطلقت عملية عسكرية لمنع تسلل المسلحين من بوركينا فاسو إلى أراضيها.

ويقول الصحفي الفرنسي نيكولاس بو، في مقال له، بموقع موند افريك، إن الجماعات الإرهابية أكدت خلال العام المنتهي، أنها لم تتخل عن جدول أعمالها لنقل مركز أنشطتها من الساحل إلى خليج غينيا (بنين، كوت ديفوار، غانا، غينيا، توجو).

ومن بين دول خليج غينيا الرئيسية (بنين ، كوت ديفوار، غانا، غينيا، توغو)، وتعد كل من بنين وتوجو الحلقة الأضعف، فالبلدان لا يملكان جيشان بحجم غانا ذات الترتيب السابع عشر إفريقيا، وكوت ديفوار ذات الترتيب الرابع والعشرين، وهما دولتان مجاورتان، بل إن جيشي بنين وتوغو غير مصنفين من الأساس ضمن قائمة أقوى 140 جيشًا في العالم (بينهم 34 جيشًا إفريقيًّا)، ويدل ذلك على تواضع قواتهما.

ويبلغ تعداد جيش بنين مثلا نحو 11.1 ألف جندي وضابط فقط، مزودين بـ 10 دبابات صينية، ونحو 47 مدرعة فرنسية وأمريكية وصينية من طرازات قديمة، بالإضافة إلى عدد قليل من طائرات النقل والاستطلاع، بينها طائرتان فقط في الخدمة، بحسب إعلام فرنسي.

الأمر ذاته بالنسبة للجيش التوجولي، الذي لا يتجاوزه تعداده 11 ألف عنصر، ويملك 11 دبابة روسية قديمة أغلبها خرجت عن الخدمة من جيوش عديدة مثل «تي 34»، بالإضافة إلى نحو 50 عربة مدرعة.

الكلمات المفتاحية

"