يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الاحتجاجات القضائية.. ضربة جديدة تهدد «عرش الملالي»

السبت 15/يناير/2022 - 04:21 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

ما زال مسلسل الاحتجاجات داخل إيران مستمرًا، نتيجة تفشي الفساد، والتردي الاقتصادي في كافة أرجاء البلاد، الأمر الذي دفع بموظفي السلطة القضائية للانضمام إلى المحتجين.


وكشفت وسائل إعلام إيرانية، الأحد 9 يناير 2022، عن خروج موظفي القضاء في احتجاجات أمام مقر البرلمان الإيراني، وأمام دوائر القضاء في عدد من المدن، مثل كرج، تبريز، يزد، وأصفهان، ورفع المحتجون شعارات مثل: الكاذب.. الكاذب، والحكومة تخون.. والبرلمان يدعم، المسؤولون عن العدالة لا يمكنهم إعالة أنفسهم، مطالبين السلطات الحاكمة بزيادة رواتبهم؛ نظرًا لتدهور أوضاعهم المعيشية، وهدد المحتجون بتعطيل النظام القضائي إذا لم تتم الاستجابة السريعة لمطالبهم.


وقابل النائب العام رئيس السلطة القضائية «محمد جعفر منتظري»، تلك المطالب بالرفض، قائلًا في بيان له: «التحركات غير القانونية وغير الملائمة تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وهي عرضة للملاحقة القانونية».


وتجدر الإشارة الى أن احتجاجات موظفي القضاء تفاقمت بعد رفض البرلمان برئاسة «محمد باقر قالبياف»، مشروع قرار بخصوص الوضع الوظيفي والمعيشي السيئ للعاملين في الجهات القضائية.


أوضاع متردية


يوضح الباحث المختص في الشأن الإيراني، «محمد عبادي» أن وصول الاحتجاجات إلى السلطة القضائية، يعني أن الأوضاع الاقتصادية في البلاد بلغت مداها من السوء، خاصة أن القضاء يعد الذراع الثاني الأهم بعد الأمني.


ولفت «عبادي» في تصريح خاص لـ«المرجع» إلى أن احتجاجات السلطة القضائية يمكن أن تنضم لسلسة الاحتجاجات المشتعلة منذ فترة في إيران من قبل المزراعين، والمعلمين، فضلًا عن احتجاجات المياه والكهرباء؛ في خيط واحد، وتؤدي إلى الانتفاضة الكبرى التي ستهدد بالتأكيد عرش نظام ولاية الفقيه.


وأضاف الباحث المختص في الشأن الإيراني، أن احتجاجات القضاء أيضًا قد تجعل النظام الإيراني الحاكم ينتبه النظام لخطورة الأوضاع التي تمر بها البلاد، ما يدفعه للتوجه للحصول على أموال، من طريقين، أولهما، الاتجاه للغرب بتوقيع اتفاق معه حتى لو بشكل مؤقت، أما الطريق الثاني قد يكون باللجوء إلى عمليات التهريب وغسيل الأموال، من أجل حدوث انتعاشة اقتصادية يمكن من خلالها احتواء الاحتجاجات المندلعة بشكل يومي.

الكلمات المفتاحية

"