يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تزامنًا مع ذكري مقتل «سليماني».. مواقع التواصل الاجتماعي تقف بالمرصاد لنظام الملالي

الأربعاء 12/يناير/2022 - 12:43 م
قاسم سليمانى
قاسم سليمانى
نورا بنداري
طباعة

تقف مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة موقعي «تويتر» و«إنستجرام» بالمرصاد لنظام الملالي في الذكرى الثانية لمقتل قائد فيلق القدس الإيراني «قاسم سليماني»، الذي اغتيل في غارة أمريكية بالعراق 3 يناير 2020، حيث دشن عدد من الإيرانيين ووسائل إعلام النظام عددًا من الوسوم على موقع تويتر، ونشروا عددًا من الصور لـ«سليماني» على انستجرام، جاءت داعمة لقائد فيلق القدس وتوعدوا بالثأر له والانتقام من أمريكا، ومن بينها هاشتاج حمل اسم #نحن_قاسم، و#الشهيد سليماني، #قاسم_سليماني، وأخرى باللغة الانجليزية، تدعمها المخابرات الإيرانية، من بينها، #hero# commander #QassemSoleimani، وغيرها.


تويتر وسليماني


ونتيجة لذلك، حجب موقعا «تويتر» و«إنستجرام» آلاف الحسابات الإيرانية وحذفا آلاف المنشورات، لنشرها محتوى عن «سليماني»، وردت إيران على ذلك، متهمة الولايات المتحدة الأمريكية بالوقوف وراء تلك الحملة عبر الإنترنت، إذ قال «علي بهادري جهرمي» المتحدث باسم الحكومة الإيرانية  في تصريحات صحفية لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، إن «حجب هاشتاق "Hero#" أو "البطل" من الأجواء الافتراضية امتداد لتلك الروح الأمريكية الخشنة والجريمة الإرهابية، وهذا العمل الأمريكي الجبان يعد انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير، وحقوق الإنسان، ضد مشاعر الملايين من الأفراد في أنحاء العالم».


ومن جانبه، فإن المرشد الأعلى الإيراني«علي خامنئي» علق على ذلك في تغريدة عبر حسابه الرسمي بـ«تويتر»، قائلًا، «الشهيد سليماني حقيقة خالدة وحيّ إلى الأبد، وقاتلوه مثل ترامب وأمثاله يُدفنون في مزبلة التاريخ؛ طبعًا بعد أن ينالوا قصاصهم الدنيوي»، ومن جهة، أضاف رئيس الجمهورية الإيرانية «إبراهيم رئيسي»، قائلًا، «لابد من تنفيذ القصاص بـ"ترامب" انتقامًا لدماء قاسم سليماني».


رفض إيراني


وعلى الرغم من رفض مؤيدي النظام لقيام مواقع التواصل الاجتماعي بحجب مواقعهم وحذف تغريداتهم عن «سليماني»، فإن عددًا من الناشطين الإيرانيين الرافضين لسياسة نظام الملالي، دعموا الإجراء الذي قامت بها مواقع التواصل الاجتماعي واستنكروا الاحتفاء بـ«سليماني» في الوقت الذي يعاني فيه الشعب الإيراني من الفقر وانهيار العملة المحلية للبلاد وانعدام الخدمات والإنترنت في أماكن عدة بالجمهورية الإيرانية، ونشر أحد الناشطين فيديو لبعض الإيرانيين وهم يقومون بقطع صور «سليماني» المعلقة على جدران في الشوارع الإيرانية.


رسائل أمريكية


وحول ذلك، قال الدكتور «مسعود إبراهيم حسن» الباحث المختص في الشأن الإيراني، إن ما حدث من المنصات الأمريكية، «تويتر وانستجرام» فيما يتعلق بسليماني، هو إعادة إعدام لنظام الملالي بأيدي أمريكية أمام إيران، فالهدف منه طمس أي ذكرى لقائد فيلق القدس في إيران.


ولفت «إبراهيم حسن» في تصرح خاص لـ«المرجع» إلى أن الولايات المتحدة أرادت من وراء هذا الحجب أن تبعث برسالتين لنظام ولاية الفقيه، أولهما تذكير هذا النظام بخيبته ورده المضحك على واقعة اغتيال واشنطن لـ«سليماني»، وفشله في حماية شخصية عسكرية كـ«سليماني»، الذي كان من أكبر الشخصيات في إيران.


وأضاف أن الرسالة الثانية تأتي في إطار سياسة الضغط التي تمارسها واشنطن على النظام الإيراني في كل الاتجاهات من أجل كبح ميولها النووية خاصة بعد أن أثبت مؤخرًا أنه ليس جديرًا بالمباحثات النووية الجارية في فيينا، وأنه يقوم فقط بتضييع الوقت.

"