يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

جيش طالبان الجديد.. هل يستطيع توفير الأمن لكل الأفغان؟

الخميس 06/يناير/2022 - 09:53 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

منذ استيلائها على السلطة بعد سقوط العاصمة الأفغانية كابول في منتصف أغسطس 2021م، وتحاول حركة طالبان إثبات تحولها من العمل الحركي الجماعاتي، إلى العمل كحكومة لكل الأفغانيين، إلا أن هذه المحاولات لم تحظ بثقة الأفغان كما لم تحظ بثقة المجتمع الدولي إلى الآن، نظرًا لتاريخ الحركة الدموي خلال السنوات الماضية، والطريقة التي وصلت بها إلى الحكم، ومن الآمال الكبيرة التي تحلم طالبان بتحقيقها؛ تأسيس جيش وطني يُسهم في تثبيت أركان حكومتها، ويؤكد للعالم أنها تغير نهجها عن السابق بما يمكنها من الحصول على صفقات السلاح اللازمة لمواجهة تحدياتها.

جيش طالبان الجديد..

إعلان اقتراب تكوين الجيش

أعلنت الحركة اقتراب الانتهاء من تكوين جيش نظامي يعمل تحت أمرتها، وقال وقال متحدث وزارة الدفاع، عنايت الله خوارزمي، في تصريحات صحفية الأحد 2 من يناير الجاري: إنه حتى الآن تم إعداد 80% من الجيش الأفغاني الجديد.


وأضاف -وفقًا لوكالة سبوتنك الروسية- أنه من المقرر أن يبلغ عدد الجيش 100 ألف جندي، حيث سيكون من بينهم أفراد من الجيش السابق.


وأوضح خوارزمي أن الجيش الجديد يضم مقاتلين من الجيش النظامي الذي كان يعمل تحت إمرة الرئيس السابق أشرف غني، مشيرًا إلى أن 20 من قيادات الحركة يعملون حاليًّا على تأسيس الجيش.

جيش طالبان الجديد..

مخاوف وعقبات

ورغم محاولة الحركة التأكيد على وطنية الجيش الذي يجري تكوينه، وإثبات أنه سيضم في تشكيله مقاتلين من الجيش النظامي السابق، إلا أن هناك مخاوف من تحوله إلى أكبر تجمع للميليشيات الموالية للحركة، والتي تعمل من أجل طالبان وحدها، وليس من أجل الشعب الأفغاني، نظرًا لسوابق الحركة الإقصائية التي لم تعترف بأية فصائل أو مكونات سياسية أخرى كمشاركين في العملية السياسية.


فحكومة الحركة القائمة حاليًّا لم تضم أي ممثلين لأي فصيل آخر من غير حركة طالبان، ولم تبد الحركة سوى مجرد شعارات نحو الوحدة الوطنية، ومن نحو ذلك حل مفوضية الانتخابات المستقلة في أفغانستان، وكذلك وزارتي السلام والشؤون البرلمانية، قبل أيام من نهاية العام 2021م، وذكرت الحركة في حيثيات ذلك: «أنه لم تعد هناك حاجة لهم».


وقال نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية بلال كريمي – وفقًا لشبكة CNN - لقد توصلنا الآن إلى السلام، لذا لا حاجة لهم، وأضاف أن طالبان إذا شعرت أن هناك حاجة لهم في المستقبل، فإن الحركة ستحييهم.


وتثير هذه الإجراءات الأحادية من جانب حركة طالبان وحكومتها المؤقتة مخاوف من اعتبار أن الجيش الأفغاني ميليشيا مسلحة خاصة بالحركة وليس جيشًا وطنيًّا لحماية كل الأفغان.


تهديدات لباكستان


ويزيد هذه المخاوف، التهديدات التي أطلقها قيادات وموالون للحركة نهاية 2021م، ففي السابع والعشرين من ديسمبر الماضي تداول مقربون من حركة طالبان تصريحات لقيادي في طالبان أفغانستان يدعى أبو دجانة الخرساني قائد ما يسمى فيلق خالد ابن الوليد (201) يحذر فيها باكستان من أن الحركة تمتلك معدات عسكرية ضخمة للدفاع عن أفغانستان ضد باكستان، وقال إن الحركة قادة على توجيه قصف مدفعي باتجاه باكستان إذا لم تتوقف إسلام أباد عن تصعيدها الإعلامي ضد الحركة.


وقال أبو دجانة: على الرغم من سعي طالبان لإقامة علاقات جيدة مع الدول المجاورة، فإن قواتها لديها أيضًا المعدات العسكرية للدفاع عن أفغانستان في حالة حدوث أي استفزاز، وفقًا لتقارير TOLO News.


وقال «هذه أرض ثمينة، لقد قدمنا ​​تضحيات كبيرة من أجلها، نريد أن نكون جيرانا جيدين، ولكن إذا استمروا في مهاجمة أرضنا، فسنقدم لهم ردًّا بالتأكيد».

"