يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الكرة في ملعب الإرهاب.. الحوثيون يحولون الساحات الرياضية لمخازن سلاح و«التحالف» يتوعد الميليشيات

الأربعاء 05/يناير/2022 - 09:06 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
على أيدى الحوثيين، تحولت ملاعب كرة القدم في اليمن إلى مخازن لترسانة أسلحة الميليشيات الحوثية، خاصًة في محافظة صنعاء.

تلك الممارسات أو التحولات الغربية، في اليمن فضحها التحالف العربي، حيث حث تحالف دعم الشرعية في اليمن، في بيان أصدره في الأسبوع الأخير من عام 2021، ميليشيات الحوثي على ضرورة إخراج الأسلحة من ملعب الثورة في صنعاء.

وقال التحالف العربي، في بيان: «نعطي مهلة 6 ساعات لإخراج الأسلحة من ملعب الثورة في صنعاء، وإعادة العين المدني لحالته الطبيعية».

وأضاف: «سنسقط الحماية عن ملعب الثورة إذا لم ينصع الحوثيون لأحكام القانون الدولي الإنساني».

بسبب الحرب

وبسبب الحرب التي خاضها الحوثي على العاصمة صنعاء وبعض المحافظات تحت ذريعة ما تسمى بالثورة الشعبية توقف الدوري اليمني، وأصبح مهددًا بالإلغاء هذا الموسم لدواعٍ أمنية.

وفي ظل توقف الدوري، واستمرار الحظر تواصل جماعة أنصار الله الاحتفاظ بوصفهم الجهة الأكثر استفادة من الملاعب والصالات الرياضية خلال المدة الأخيرة في اليمن، والتي كان آخرها احتفاله بالإعلان الدستوري في أكبر الملاعب اليمنية «علي محسن المريسي».

وتحوّل ملعب نادي التلال، أحد أشهر الأنديّة اليمنيّة، والواقع في مدينة عدن جنوب البلاد إلى منطقة مدمّرة، وتحوّل لاحقًا إلى منطقة عسكريّة يمنع عنها الاقتراب أو التصوير، وصار لاعبوه يلعبون، إن استطاعوا اللعب، في ملاعب ترابيّة مع فرق مختلفة، بعضها فرق هواة وبعضها الآخر فرق لم تعد تستطيع اللعب في الدوريات المتوقفة حتى أجل غير مُسمى.

ووفقًا لموقع المشهد العربي، سيطر عدد من القيادات الحوثية البارزة على ملاعب رياضية وحولتها إلى ممتلكات خاصة للبيع والشراء.

تصاعد الانتهاكات

وتحدثت مصادر رياضية في صنعاء عن تصاعد كبير للانتهاكات الحوثية وأعمال التدمير منذ مطلع عام 2021 بحق معظم الأندية والملاعب والصالات الرياضة الواقعة ضمن مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية.

ولفتت المصادر إلى أنه منذ بداية ديسمبر 2021، تم تسجيل انتهاكات حوثية بالجملة بحق القطاع الرياضي، حيث تصدرت محافظة إب قائمة المدن التي طال مرافقها الرياضية الاستهداف الحوثي، تلتها صنعاء العاصمة التي تعرض قطاع الرياضة فيها لتدمير ممنهج.


وتنوعت آخر انتهاكات الحوثيين ضد الرياضة بين عمليات دهم ونهب لمقار أندية، وتدمير للملاعب، وتحويل منشآت إلى أماكن للسكن وعقد اللقاءات، إلى جانب السطو على أراضٍ تعود ملكيتها لأندية واتحادات رياضية.

وطبقًا للموظفين في القطاع الرياضي، فقد توقف نحو 32 اتحادًا رياضيًّا عن العمل بشكل شبه كلي، في حين واصلت الميليشيات تحويل أكثر من 25 ناديًا إلى استراحات لقادتها، ومستودعات وأماكن لتلقين الدروس، ومعسكرات لإعداد المقاتلين.

وبخصوص آخر انتهاكات الانقلابيين بحق الرياضة في صنعاء، تحدثت مصادر محلية في العاصمة عن قيام قيادات حوثية نافذة تنتمي إلى صعدة، في الأول من يونيو الماضي، بالسطو بقوة السلاح على مساحة كبيرة من الأرض تابعة لنادي الفروسية في منطقة حزيز (جنوب صنعاء).


وأوضحت أن الجماعة باشرت فور عملية السطو على الأرض بالتصرف بها بصفتها ملكية خاصة، من خلال بيع نصف مساحتها لشخصيات حوثية أخرى، بالتواطؤ مع القيادي الحوثي المدعو محمد المؤيدي، المعين وزيرًا للشباب والرياضة في حكومة الانقلاب غير المعترف بها.

وطبقًا للمصادر ذاتها، فقد عمدت الجماعة إلى تقسيم بقية المساحة المخصصة للنادي إلى قطع صغيرة ومتوسطة، ويجري حاليًّا التحضير لاستكمال بيعها بأسعار خيالية.

وتواصلاً للانتهاكات الحوثية، داهم القيادي في الجماعة المدعو محمد المؤيدي، مقر الطب الرياضي الخاص التابع للمدينة الرياضية في منطقة الحصبة (شمال صنعاء).

ولم تكن منشآت ومرافق الرياضة في إب (170 كم جنوب صنعاء) ببعيدة عن ذلك المشهد، إذ طالت اعتداءات الجماعة منذ مطلع ديسمبر 2021 عددًا من الملاعب والأندية الرياضية بالمحافظة ذاتها.

وكشف ناشطون رياضيون في إب عن مواصلة الميليشيات احتلال الاستاد الرياضي (ملعب 22 مايو) وملعب الكبسي منذ فرض سيطرتها المسلحة على المحافظة.

وأكدوا أن الجماعة هدفت من وراء ذلك إلى قطع الطريق أمام الشباب والرياضيين لإقامة أي فعاليات أو أنشطة أو مسابقات رياضية، من أجل إجبارهم على الانخراط بصفوفها، والزج بهم للقتال في جبهاتها.

النشطاء والرياضيون يتحركون

وكان ناشطون في إب قد تداولوا قبل نحو أسبوعين صورًا تظهر مدى الإهمال الذي طال ملاعب «22 مايو» و«الكبسي» و«الشعب»، وغيرها في المحافظة، وما خلفه ذلك من تدمير واسع لها، وصولًا إلى تحويلها من ملاعب رياضية إلى مزارع يقوم المواطنون يوميًّا بحصد الأعشاب النامية فيها لإطعام مواشيهم.

وحمل رياضيون في إب الانقلابيين مسؤولية ذلك التدهور الذي وصل إليه ذلك القطاع في المحافظة، وطالبوا المنظمات المعنية بالرياضة وحقوق الإنسان بالتحرك لتوفير أبسط الحقوق الممنوحة لهم بصفتهم شبابًا ورياضيين، والمتمثلة في إطلاق المخصصات والإيرادات الخاصة بالأندية، وإخراج الميليشيات المسلحة الآتية من صعدة من المنشآت، وإعادة تأهيلها عقب الخراب الذي طالها منذ 7 سنوات.

وكان القيادي الحوثي البارز في إب، المدعو أسامة الحاكم، قد تسبب أواخر أغسطس الماضي بإتلاف أرضية ملعب رياضي وسط مدينة إب، عندما استدعى آلات حفر لنصب خيام وسط الملعب، بهدف إقامة حفل زفاف لأحد أبنائه، حيث قوبل ذلك التصرف بحالة من الاستياء الواسع في أوساط الشباب والرياضيين، وأبناء المدينة كافة الذين أدانوا فعله ووصفوه بـ«الهمجي».
"