يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بهارتيا جاناتا.. حزب الكراهية الراعي للتطرف الهندوسي في الهند

الأربعاء 22/ديسمبر/2021 - 04:56 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

انتشرت موجة عنيفة لجماعات التطرف الهندوسي في الهند أدت لزيادة نسب الاعتداءات الطائفية في الولايات الهندية المختلفة، إذ استطاعت الجماعات المتشددة التضييق على الأقليات الدينية، وفرض النمط الثقافي المتطرف عليها، وتجاهل الخصوصيات الثقافية للمجموعات المختلفة في بلد يشتهر بالتعددية الثقافية.

بهارتيا جاناتا..

تعطيل الصلاة


وخلال الفترة الأخيرة واصلت جماعات هندوسية متطرفة تنظيم احتجاجات بالتزامن مع كل صلاة جمعة منذ عدة أشهر، بهدف تعطيل الصلاة في الأماكن العامة في العاصمة الهندية دلهي، وتطالب تلك الجماعات بصخب بوقف الصلوات في الأراضي الفارغة ومواقف السيارات والأراضي القريبة من المصانع والأسواق رغم عدم وجود مساجد في تلك المناطق لأداء الصلاة، ويهتف المشاركون في تلك الجماعات بشعارات وأوقفوا سياراتهم في الشوارع للحيلولة دون دخول المصلين ومضايقتهم، وإطلاق أوصاف مؤذية عليهم ووصفهم بـ«الباكستانيين» نسبة إلى الدولة التي تعد الغريم التقليدي للهند.

وحاولت الأقلية السيخية فتح أماكن عبادتهم لكي يؤدي المسلمون صلاتهم فيها، لكنهم تراجعوا عن عرضهم بعد احتجاجات من جماعات هندوسية غاضبة.


وكثيرا ما تورطت الجماعات الهندوسية في قتل أفراد من الأقلية المسلمة بطرق وحشية بعد اتهامهم بذبح أبقار، وسرعان ما يتضح أنها لم تكن كذلك بل لحوم أغنام أو حيوانات أخرى مما لا يقدسها الهندوس.


وتنتشر تلك المجموعات في الولايات التي يحكمها حزب بهارتيا جاناتا المتطرف، إذ يتحالف عشرون تشكيل هندوسي متطرف تتألف على الأرجح من شبان عاطلين عن العمل ضمن تجمع «سانيوكت هندو سانغارش ساميتي» المعروف بتطرفه ضد الأقليات الدينية.


كما نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرًا مؤخرًا يبين أن السلطات الهندية بدأت في الاستجابة للضغوط الهندوسية المتطرفة، وشن حملات في غرب البلاد تستهدف عربات بيع البيض تنفيذًا لفتاوى دينية متشددة لبعض تلك الجماعات، واستشهدت الصحيفة الأمريكية بمثال وقع في مدينة أحمد أباد الذي طارد فيه عمال البلدية عربات البيض في حي مزدحم في المدينة واستولوا على أدواتهم، في حين ركض الباعة أو راقبوا أشياءهم وهي يتم مصادرتها وهم لا حول ولا قوة.


وتزيد تلك الجماعات المتشددة كل فترة من سقف مطالبها من الأقليات وتحرم عليهم أشياء جديدة وفقًا لما يمليه عليها كبار القادة الدينيين المتطرفين الذين أصبحوا ظهيرًا شعبيا كبيرا لحزب بهارتيا جاناتا المتطرف.

"