يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

زعمت محاربة الكراهية.. حملة إخوانية جديدة في أوروبا لجمع التمويلات

الأربعاء 22/ديسمبر/2021 - 08:56 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

لا شك أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاع نسب جرائم الكراهية في الغرب، وأطلقت دول عدة تحذيرات بشأن ما عُرف بـ«الإسلاموفوبيا» أو رُهاب الإسلام.

زعمت محاربة الكراهية..

ورغم كافة أساليب مكافحة تلك الكراهية، لا تزال هناك أيادٍ خفية تغذي وتدعم استمرار العداء للمسلمين؛ للاستفادة من فتح باب التبرعات بهدف إنشاء منظمات تسعى ظاهريًا لمحاربة الإسلاموفوبيا، وفي الحقيقة هي مصادر جديدة لتمويل جمعيات ومنظمات تابعة لجماعة الإخوان في أوروبا.


فطِنت المفوضية الأوروبية إلى حملة بعنوان «يمكننا» يشرف عليها الإخوان، ويقولون إن الهدف منها مكافحة خطاب الكراهية على شبكة الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، إذ تلقت هذه الحملة تمويلًا من الاتحاد الأوروبي، وبالتحديد من برنامج الحقوق والمساواة والمواطنة، وتم تنظيم ورشة عمل كجزء من الحملة نفسها، بالتعاون مع منتدى المنظمات الشبابية والطلابية الأوروبية المسلمة «فيميسو»، وهي منظمة مرتبطة بجماعة الإخوان.


كما سبق أن قدّم 31 نائبا أوروبيًا عدة أسئلة إلى مفوضية التكتل حول علاقة المؤسسات الأوروبية بتنظيم الإخوان، إذ تضمنت المذكرة التي وجهها  البرلمان الأوروبي في سبتمبر الماضي للمفوضية مطالب بتوضيح العلاقات الوثيقة بين المؤسسات الأوروبية والإخوان رغم أن هذا التنظيم يدعو إلى الهجمات الانتحارية، ويتبنى منهجًا يدعو للعنف وكراهية الآخر.


ومن المنتظر أن تصدر عدة دول أوروبية تشريعات وقوانين جديدة لسد الثغرات بين قوانين جرائم الكراهية والإرهاب فيما يتعلق بأنشطة جماعات الإسلام السياسي، والمتطرفة خلال عام 2022 بالتزامن مع الاستراتيجية الأوروبية الشاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف.

زعمت محاربة الكراهية..

شبكات جديدة


تتبع جماعة الإخوان إجراءات معقدة في سبيل طمس مصادر تمويلها، وطريقة إدارتها لثروتها المالية ومجالات إنفاقها، وساعدها على ذلك تمرسها في التلاعب بطرق تمكنها من الإفلات من الرقابة الحكومية –والداخلية أيضًا– عبر توظيف خبراتها التاريخية الممتدة في العمل السري وعلاقاتها المتواترة مع الحكومات المختلفة.


ورغم ضخامة الحضور المالي للإخوان في الدول الغربية، كانت الحكومات تتابع حجم هذه الأموال وطريقة حركاتها وأوجه إنفاقها، سواء داخل مجتمعاتها أو ما ينقل منها إلى المجتمعات العربية الإسلامية، وسواء تعلق بمداخيل التجارة الحلال أو غيرها لا سيما الزكاة بنوعيها زكاة الأموال وزكاة الفطر، حيث صدرت فتوى إخوانية، تحرم إرسالها إلى فقراء دولهم.


وفيما يتعلق بمؤسسات تزعم محاربة الكراهية، فإن دعمها مستمر بفعل الفتوى التي تنطوي على الدعوة الصريحة إلى إنفاق الزكاة على الهيئات الإخوانية في بلاد الغرب، والتي تنص على أن دعم وتمويل المؤسسات الإسلامية وإنشاء وتأسيس المؤسسات التي يحتاج إليها الوجود الإسلامي في أوروبا من أموال الزكاة.


مراقبة أموال الزكاة 


وناقشت دراسة بعنوان «شبكات تمويل جماعة الإخوان في الغرب.. المظاهر والتجليات» للباحثة نورة الحبسي، أهمية مراقبة أموال الزكاة وإصدار قرار يقضي بالتوقف والامتناع عن نقل الزكاة، مبينة أن الدول الغربية كانت خلال عقود بمثابة الحديقة الخلفية لأنشطة الجماعة المالية ومرتعًا لنخبتها الاقتصادية.


وأوضحت الدراسة الصادرة عن مركز «ترندز» في نوفمبر 2020، أنه آن الأوان للتفكير الجدي حول مستقبل النشاط الإخواني في الغرب بمختلف أشكاله وتجلياته والعمل على تجفيف مصادره المالية، باعتباره الخطوة الأولى في اتجاه مقاومة الإرهاب بمختلف صوره ومستوياته.


ولا تزال جماعة الإخوان تحت مجهر صناع القرار والمشرعين في الغرب، ولعل الدور الذي ما زالت تقوم به في نشر الأفكار المتطرفة والتحريض على العنف، غير خاف على أحد، وما زالت العديد من العواصم الأوروبية تسعى لمحاصرة نشاط الجماعة، بعدما تأكدت أنها لم تنتج للعالم سوى المزيد من التنظيمات المتطرفة.

"