يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الأفراح الجماعية.. سلاح حوثي لاستقطاب الشباب وتجنيدهم

الخميس 02/ديسمبر/2021 - 09:13 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

تلجأ ميليشيا الحوثي الإرهابية، إلى استخدام أسلوب جديد في استقطاب الشباب، كخيار في ظل حالة التذمر المتزايدة ضدها في مناطق سيطرتها، وفي ظل رفض الكثير من القبائل الدفع بأبنائها للقتال مع الحوثيين، بسبب الخسائر البشرية التي تلحق بهم بشكل متواصل خلال المعارك.


الأفراح الجماعية..
تحولت عملية «تزويج الشباب» إلى سلاح بيد الحوثيين، من خلال برامجهم الهادفة إلى ترغيب الآلاف من الشباب العاطلين عن العمل والذين ينحدرون من أسر فقيره، بالانخراط في مشاريع الزواج التي تنظمها بين الفينة والأخرى.

وتنظم ميليشيات الحوثي أفراحًا جماعية في مناطق سيطرتها بدعم مما تسمى هيئة الزكاة، التي استحدثها الحوثيون للاستيلاء على موارد الزكاة. وكان آخر تلك الأعراس، العام الفائت، وشمل أكثر من ثلاثة آلاف عريس وعروس.




الأفراح الجماعية..
وتجد القيادات الميدانية لجماعة الحوثي، في تلك الأعراس، فرصة لحشد أعداد جديدة للانخراط في صفوف الميليشيات، والحفاظ على بعض مقاتليها الذين بدؤوا يتسربون من صفوفها.

وتحرص جماعة الحوثي على أن تكون قوائم المنضمين إلى الأعراس الجماعية، من الفئات الأقل دخلًا ومن المناطق الريفية، لتضيف منذ العام الفائت شرائح مجتمعية جديدة، والذين بات يطلق عليهم محليًّا «أحفاد بلال»، لضمان ولاء مناطقهم وعائلاتهم للحوثيين.

وتستعد ميليشيات الحوثي لتنظيم عرس جماعي جديد، هذا العام، يشمل الآلاف أيضًا.

من جانبه، ووفقًا لموقع المشهد اليمني، يقول موظف في هيئة الزكاة الحوثية: «إن الأفراح الجماعية دفعت بمئات من الشباب اليمني -خاصة الفقراء والقاطنين في مناطق ريفية، والذين لم يسبق لهم الزواج ويجدون صعوبة بالغة في الزواج- إلى الانضمام لصفوف الحوثيين، على أمل أن تشملهم تلك الأعراس».

ولفت الموظف إلى أن «قوائم العرس الجماعي المزمع تنظيمه في الثاني من شهر ديسمبر 2021، تشمل نحو 100 عريس من الأفارقة المقيمين في مناطق سيطرة الحوثيين، من جنسيات سودانية، وصومالية، وإثيوبية، وإرتيريه».



الأفراح الجماعية..
وفي يوليو 2021، عادت الميليشيات الحوثية مجددًا إلى استهداف الشبان في صنعاء، وذلك من خلال تدشين عملية حصر جديدة لهم طالت بغضون أيام أحياء متفرقة في صنعاء خصوصًا ممن تعدت أعمارهم العشرين عامًا، في مسعى من الجماعة لاستدراجهم للقتال مقابل وعود بتزويجهم.

وفي هذا السياق، أكدت صحيفة الشرق الأوسط،  بأن لجانًا تابعة لما يسمى بهيئة الزكاة بدأت قبل أيام بتنفيذ عملية حصر ميدانية واسعة للشبان (غير المتزوجين) ممن تراوحت أعمارهم بين (20 - 25 عامًا) في أحياء عدة بصنعاء بحجة إعداد قاعدة بيانات جديدة تتضمن أسماءهم وأعمالهم وأماكن ميلادهم وسكنهم ومعلومات أخرى تفصيلية عنهم.

وفي خضم الخسائر البشرية التي منيت بها الجماعة الموالية لإيران بمختلف الجبهات، وعلى وجه التحديد، جبهات مأرب والجوف والساحل الغربي، قالت المصادر إن القائمين على التجنيد في الميليشيات لجأوا لهذه الحيلة لاستقطاب الشبان للقتال مقابل وعد لهم بالزواج.

وذكرت المصادر أن قيادات حوثية في صنعاء أوعزت قبل نحو أسبوع إلى القائمين على هيئة الزكاة التابعة لها بسرعة تشكيل لجان حصر وتقييم شاملة تضم مشرفين ومسؤولي الأحياء في صنعاء تحت لافتة «تيسير أمور زواج الشبان»، في حين أن الهدف الحقيقي لهذا المسعى هو رفد الجبهات بالمقاتلين.

وبينما عبر سكان في صنعاء عن استغرابهم حيال المساعي التي تقف وراء عملية الحصر الحوثية للشبان والمستمرة حتى نهاية أغسطس 2021، أوضحت المصادر أنه سبق وأن عمدت الميليشيات بأوقات سابقة عبر الهيئة ذاتها إلى حصر الأسر الفقيرة والنازحة والمحتاجة بعموم مدن سيطرتها، ثم ساومتها على إلحاق أبنائها للقتال مقابل منحها مساعدات غذائية ومالية.

وقال سكان لـ«الشرق الأوسط»، إن عملية الحصر للشبان (غير المتزوجين) تعد سابقة خطيرة ومستغربة، وأشاروا إلى أنها جاءت بشكل مفاجئ يشوبها الكثير من الغموض والسرية، ولم يُعلن عنها حتى في وسائل إعلام الجماعة.

وفي ديسمبر 2020، أقامت ميليشيا الحوثي في العاصمة صنعاء، عرسًا جماعيًّا لـ3300 عريس وعروس من مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرتها.

ويهدف هذا العرس الذي اقامته ميليشيا الحوثي في ساحة جامع «الصالح» بميدان السبعين بصنعاء، وغيره من الأعراس الجماعية التي تقيمها الميليشيا بشكل متواصل، إلى زيادة النسل وتعويض خسائرها البشرية التي استنزفتها في جبهات القتال.

من جانبه دعا قائد ميليشيا الحوثي عبدالملك الحوثي، إلى تيسير تكاليف الزواج، ووضع سقف معين للمهور، وتجاوز الشروط التي لا ضرورة، حسب قوله.

ناشطون شنوا هجومًا عنيفًا على إقامته الميليشيا لمثل هذه الأعراس، التي ينفق عليها المليارات.

وقال ناشطون إنه من الأولى أن تنفق تلك الأموال على الأسر التي لا تجد لقمة عيش تسد بها رمقها.

وأشاروا إلى أن هذه الأعراس ستضيف أعباء إلى الأعباء الاقتصادية التي تواجهها أسر وعوائل بعض العرسان.


"