يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تحرك سياسي ألماني صوب «طالبان» لمنع تدفق اللاجئين إلى أوروبا

الثلاثاء 23/نوفمبر/2021 - 07:55 م
مصطفى كامل
طباعة

تقارب سياسي تسعى دول اوروبا وفي مقدمتهم ألمانيا، مع حركة «طالبان» الأفغانية التي سيطرت على مقاليد الحكم منتصف أغسطس المنصرم، من أجل منع حركة اللجوء، تخوفًا من نزوح آلاف الأفغان إلى ألمانيا وأوروبا، وذلك على الرغم من عدم القبول الدولي بوصول الحركة الى الحكم.


تحرك سياسي ألماني

منع تدفق اللاجئين

والتقى مسؤولون ألمان رفيعو المستوى، مع قياديين من حركة «طالبان» في العاصمة الأفغانية كابول، لأول مرة بعد وصول الحركة إلى السلطة، بهدف التفاوض مع الحركة الأفغانية، لضمان حقوق الإنسان الأساسية ونبذ الإرهاب، في ظل اقتصاد متدهور وسعي المواطنين لمغادرة البلاد لتأمين مستقبلهم.

وتشير تقارير إلى أن برلين تسعى لتحديد مسار علاقات مستقبلية مع القيادة الأفغانية الجديدة، وأن الدافع الأساسي لهذه الخطوة، أن ملايين الأفغان يعتمدون حالياً على الدعم الدولي، مع وجود خطر المجاعة وتسرب الطلاب من المدارس، إضافة إلى المصلحة الذاتية لألمانيا، أي الخوف من هروب آلاف الأفغان إلى ألمانيا وأوروبا، والنظر في آلية الاعتراف بجوازات السفر التي صدرت عن نظام «طالبان».

وتسعى ألمانيا لتسهيل مغادرة المواطنين الأفغان الذين تعاونوا في أوقات سابقة مع الجيش والمنظمات الألمانية التي تواجدت في أفغانستان ووعدتهم بتوفير الحماية لهم، بعد أن تعذر تأمين جسر جوي لنقلهم في أوقات سابقة، من دون إغفال الإشارة إلى أن المعضلة تكمن في كيفية التعامل مع حكومة مكونة من «إرهابيين» سابقين بعضهم سُجن في فترات سابقة، وأصوليين إسلاميين تولوا مناصبهم فقط لأن التحالف العسكري الغربي انسحب في ظروف فوضوية.

وتقول صحيفة «راينشه بوست» الألمانية، إن التحدث إلى حكام غير محبوبين هو جزء من العمل السياسي، وعلى حكومة «طالبان» أن تعلم أن التعاون يجب أن يكون مرتبطا بما إذا كانت ستفي بوعودها بطريقة يمكن التحقق منها، بخصوص الحريات العامة وحق السفر وعدم توفير ملاذ آمن للإرهابيين على الأراضي الأفغانية.

وتصر الحكومة الألمانية، وفق شبكة «إيه آر دي» الإخبارية، على ضرورة احترام حقوق الإنسان في أفغانستان، وحماية الفتيات والنساء والحصول على التعليم المجاني، لافتة إلى أن الحكومة أعطت التزاما لقيادة «طالبان» بالمساعدة في تمويل المدارس مستقبلا، شريطة أن يستمر التدريب والتدريس للفتيات هناك، وأن تبقى المناهج المعتمدة قبل وصول الحركة إلى السلطة سارية، وأنه يجب أن لا تتدفق الأموال إلى قيادة «طالبان»، بل أن تصل إلى البلاد من خلال المنظمات الدولية.


تحرك سياسي ألماني

تقارب سياسي

وقال الدبلوماسي الألماني «يورجن شروبوج» في تصريحات لراديو «دويتشلاند فونك»، إن حركة «طالبان» غير قادرة وحدها على بناء دولة، ويمكن التعاون مع أفراد من الحركة وأصحاب التأثير فيها، الذين هم على استعداد للحوار، خاصة في ظل الوضع الحالي المأساوي، لافتاً إلى أن هناك جيلا في صفوف «طالبان» استفاد مما حدث قبل 20 عاما، ويتعين عليهم التصرف بشكل مختلف.

وفيما يتعلق عن آلية التفاوض مع الحركة وما يمكن تقديمه، قال «شروبوج»، إن أفغانستان بحاجة لمهنيين وأطباء وإداريين وأشخاص في مجال الرعاية الصحية، فضلاً عن تقديم المساعدات الغذائية والأدوية، لافتا إلى أن الحركة منظمة بشكل لامركزي للغاية، وهذه كانت ميزة لنجاحاتهم العسكرية، موضحًا أنه لابد من التركيز على كابول العاصمة أولا، لأنه في الداخل البعيد ليس لدى ألمانيا أي تأثير، وعلينا أن نقدم العروض وعليهم قبولها، مشددا على أنه ينبغي استئناف التنمية إذا ما تم استيفاء شروط معينة.

وتسعى حركة «طالبان» لتشكيل علاقات دولية جيدة، لا سيما وأنها تحتاج إلى السيولة من أجل تسديد رواتب الموظفين.

وأكدت قيادات فى الحركة خلال لقاء لها مع مسؤولين ألمان في العاصمة القطرية الدوحة، رغبتها في ذلك والتزامها بضمان أمن الدبلوماسيين وعمال الإغاثة.

ويرى متابعون للشأن الأفغانى أن "طالبان" تسعى إلى إقامة علاقات جيدة مع المجتمع الدولي ودول العالم، وإجراء محادثات ثنائية مع الولايات المتحدة، بجانب التغييرات التي ستحدثها في حكومة تصريف الأعمال من أجل الحصول على اعتراف دولي بها، ورفع الحظر المفروض على احتياطيات البنك المركزي الافغاني.


الكلمات المفتاحية

"