يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ابتزاز تركي.. هكذا تواجه أوروبا تهديدات أردوغان بإطلاق اللاجئين

الثلاثاء 29/أكتوبر/2019 - 03:15 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

تعارض عدة دول أوروبية نهج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وعمليته العسكرية في الشمال السوري، لكن أردوغان، يهدد هذه الدول بفتح الحدود أمام اللاجئين والدواعش.


ويرى مسؤولون أوروبيون أن تصريحات أردوغان تعد ابتزازًا للدول الغربية، لتمرير سياساته وأفعاله في سوريا، وهو ما وصفته نائبة رئيس البرلمان الألماني كلاوديا روت بأنه أصبح أمرًا لا يطاق.

ابتزاز تركي.. هكذا

ويمكن للدول الأوروبية، اعتماد أكثر من سيناريو لمواجهة هذه التهديدات، كإلغاء اتفاقية اللاجئين أم تمديدها، وهي تلك الاتفاقية التي توصلت إليها أنقرة وبروكسل توصلتا في 2016 للحد من تدفق اللاجئين من السواحل التركية إلى أبواب الاتحاد الأوروبي.


ورغم أن الاتفاقية أدت إلى تراجع كبير في حركة تدفق المهاجرين، فإنها تتلقى انتقادات واسعة من قبل أحزاب سياسية ومنظمات إنسانية.


وتقول روت، في تصريحات نقلتها عنها صحف ألمانية: إن إلغاء اتفاقية اللاجئين مع تركيا لا يعني أن تتخلى أوروبا عن اللاجئين في تركيا، وعليها أن تدعم اللاجئين فيها ماديا من أجل الرعاية الإنسانية والسكن.


وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الأوروبي في البرلمان الأوروبي، مانفريد فيبر، محذرا من ابتزاز الأوروبيين: من يلعب باتفاقية اللاجئين يهدد العلاقات الاقتصادية بين أوروبا وتركيا، وعلى الأتراك أن يعرفوا ذلك.


ورغم مطالبات بإلغاء اتفاقية اللجوء، يقول ماكسيميليان بوب، المختص بالشؤون الألمانية التركية في صحيفة شبيغل الألمانية: إن أردوغان لن يفرط في هذه الاتفاقية، وأن الأمر يتعلق بالنسبة له بالحصول على المليارات من اليورو، ويجب ألا يترك الأوروبيون الانطباع بأنهم قابلون للابتزاز منه.


وبموجب الاتفاقية، وعدت بروكسل أنقرة بستة مليارات يورو (6.6 مليار دولار)، ورغم أن أردوغان قال إنهم لم يحصلوا سوى على ثلاثة مليارات يورو حتى الآن، أكدت ناتاشا بيرتو المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي قدم 5.6 مليار يورو لتركيا بموجب الاتفاق، وأن «الرصيد المتبقي المقرر سيرسل قريبًا».


وشككت دراسة ألمانية في عدد اللاجئين في تركيا، وقالت إنه ليس 3.6 مليون لاجئ، كما تقول الحكومة التركية، مشيرة إلى أن العدد هو حوالي 2.7 مليون لاجئ.

ابتزاز تركي.. هكذا

وربما تمثل هذه الاتفاقية وسيلة ضغط ضد أردوغان؛ حيث يقول برلماني حزب الخضر ورئيسه السابق جيم أوزدمير: إنه على أوروبا اتخاذ المزيد من الإجراءات من أجل مواجهة تهديدات أردوغان، مطالبًا الحكومة الألمانية بالضغط على تركيا اقتصاديًّا.


وعلى الرغم من رفضه لمقترح إنشاء منطقة آمنة دولية للاجئين في شمال سوريا، قال روديريش كيزه فيتر، خبير الشؤون الخارجية في الحزب، إنه يجب إرسال طواقم طبية وعمال إغاثة وخبراء إعادة الإعمار إلى المنطقة.


وقد حذر رئيس وزراء المجر من أن تركيا «إما ستقوم بإرجاع اللاجئين إلى سوريا، أو إطلاقهم باتجاه أوروبا»، مهددًا في الوقت نفسه باستخدام القوة لمنع المهاجرين غير الشرعيين من دخول بلاده في حال نفذت تركيا تهديداتها.


وبحسب مجلة فيرتشافت فوخه الألمانية، فإن سياسة اللجوء الأوروبية الحالية هي ما تجعل الاتحاد الأوروبي قابلاً للابتزاز في مجال اللاجئين.


فمنذ سنوات والدول الأوروبية تحاول التوصل إلى اتفاق من أجل توزيع اللاجئين فيما بينها، لكنها لم تتوصل إلى أي اتفاق بعد، وسط رفض استقبال اللاجئين من قبل بعض الدول الأوروبية، خصوصًا المجر.


وبحسب القناة الألمانية الأولى فإن التوصل إلى آلية لتوزيع اللاجئين سيزيد من فعالية نظام اللجوء الأوروبي، كما سيجعل الدول الأوروبية قادرة على استقبال المزيد من اللاجئين دون أن تفقد السيطرة كما حصل في عام 2015.

الكلمات المفتاحية

"