يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بتوجيه إيرانى.. الحوثي يحول سفارات اليمن إلى أوكار لتجارة المخدرات والسلاح

الإثنين 08/نوفمبر/2021 - 07:18 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

 على نهج نظام الملالي، تسير ميليشيا الحوثي الانقلابية في الأراضي اليمنية، حيث لا يمر يوم إلا وتنكشف جرائم الميليشيا الإيرانية، الأمر الذي يثبت ويؤكد الهدف الذي أتت من أجله هذه الجماعة المتمردة، المتمثل أولًا وأخيرًا في تنفيذ مخطط تصدير الثورة الإيرانية بأي طريقة كانت، حتى وإن كان من خلال تحويل السفارات الدبلوماسية لأوكار للقيام بأعمال غير مشروعة، سواء الاتجار في المخدرات أو تجارة السلاح وغيرها.


بتوجيه إيرانى.. الحوثي

أوكار  للمخدرات والسلاح


وفي ضربة موجعة لـ«عبدالمك الحوثي» زعيم الميليشيا الانقلابية، ظهرت تسريبات من داخل قيادات حوثية في العاصمة صنعاء (الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين) لصحيفة عكاظ السعودية، 1 نوفمبر 2021، تفيد بأن قيادات الحوثي حولوا سفارتي اليمن بالعاصمة الإيرانية طهران، والسورية دمشق، إلى أوكار لسماسرة المخدرات وتجار السلاح، وبعلم من النظام الإيراني الذي ينسق مع قيادات الحوثي داخل الأراضي اليمنية، ومن خلال ذلك تتم عملية التهريب دون أية مشكلات أو عوائق.

 

ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط، بل إن المصدر الحوثي كشف أيضًا أن السفارة اليمنية في دمشق بات لديها 9 سيارات بعد سيطرة الحوثيين عليها، يتم تأجير بعضها لتجار مخدرات، ليقوم بعمليات التهريب بين الأراضي السورية واللبنانية مرات عدة في الشهر الواحد.


فساد حوثي


وتجدر الإشارة الى أن هذه الأعمال الفاسدة أثرت كثيرًا على الاقتصاد اليمني والعملة المحلية للبلاد التي تدهورت بشكل كبير عقب سيطرة الحوثي على الحكم في صنعاء، إذ أن وزارة الخارجية في حكومة الحوثي تحول مبالغ طائلة لهذه السفارات تبلغ أكثر من 734 ألف دولار كنفقات تشغيلية، ومليون و589 ألفًا و883 دولارًا رواتب للدبلوماسيين والعاملين المحليين، وفقًا للتسريبات، التي كشفت أيضًا أن نفقات وزارة الخارجية الحوثية نفسها تصل إلى نحو مليار ريال يمني، ورغم ذلك تزعم هذه الوزارة  أنها تعاني عجرًا شديدًا، مُطالبةً الحوثي بزيادة الميزانية المخصصة لها.


حرب التسريبات


وحول صحة هذه التسريبات من عدمه، أوضح «محمود الطاهر» المحلل السياسي اليمني، أنها صحيحة حيث سربت قيادات حوثية اعتراضًا مسجلًا في خطاب رسمي لوزارة الخارجية السورية على تصرفات مندوب الميليشيا الحوثية «عبدالله علي صبري»، في استغلال منصبه الدبلوماسي للمتاجرة في المخدرات وغسيل الأموال من خلال سيارته الدبلوماسية وتأجير بعضها لتجار مخدرات يتنقلون من خلالها بين سوريا ولبنان، وهو ما يؤكد التقارير التي تحدثت سابقًا عن متاجرة الحوثيين وحزب الله بالمخدرات.


ولفت «الطاهر» في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن هذه التسريبات تأتي ضمن حملات متبادلة بين الأجنحة الحوثية المتصارعة على المصالح والنفوذ، في إطار دائرة الصراع والخلافات بين جماعة الحوثيين، وهذا الأمر يكشف أن الصراع الداخلي بين الجماعات وصل لمرحلة كبيرة.

 

وحول كيفية معاقبة الميليشيا الإيرانية على هذه الجرائم، أفاد المحلل السياسي اليمني أن الحوثيين تتم معاقبتهم من خلال تصنيفهم جماعة ارهابية، وتتم ملاحقة مرتكبي تلك الجرائم دوليًّا، ومحاكمتهم، وأنه ينبغي على وزارتي الداخلية اليمنية والخارجية التحرك على مستوى عالٍ لإيقاف تلك الجرائم.

 

عقيدة إيرانية


وما تقدم، يثبت العقيدة الإيرانية التي تقوم عليها ميليشيا الملالي في دول المنطقة، وأن التعاون بين حزب الله اللبناني (الموالي لإيران في لبنان)، والحوثيين في اليمن، هدفه الأساسي الاتجار في المخدرات، من أجل الحصول على الأموال التي تمكنهم من ارتكاب عمليات إجرامية بدول المنطقة العربية وإحداث حالة من عدم الأمن والاستقرار بهذه الدول، خاصة أن إيران (الداعم لهم) تعاني أزمة اقتصادية خانقة جراء العقوبات الأمريكية المفروضة عليها والتي بدورها خفضت طهران الدعم المقدم لميليشياتها بدول المنطقة.

 

"