يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

احتمال وارد.. استبعاد «طالبان» من قوائم الإرهاب قرار على طاولة الأمم المتحدة

الثلاثاء 26/أكتوبر/2021 - 12:03 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

تزامنًا مع الضغوطات التي تنفذها حركة «طالبان» الأفغانية من أجل نيل الاعتراف الدولي بها، يأتى توجه جديد لإمكانية استبعاد الحركة من قائمة المنظمات الإرهابية، حيث أعلن الكرملين أنه يمكن إطلاق عملية الشطب من القائمة، عندما يتبنى مجلس الأمن الدولي، الأمر الذي يؤكد أنه حال قررت الأمم المتحدة مثل هذا الأمر، فلا يحق لروسيا أن تكون لديها آلية مستقلة في هذا الشأن، من أجل الحصول على المساعدات الاقتصادية واللوجيستية.


احتمال وارد.. استبعاد
استبعاد من قائمة الإرهاب

ورحّبت الحركة الأفغانية، بالتصريحات التي أطلقها الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، حول إمكانية رفع الحركة من قائمة المنظمات الإرهابية، حيث قال «عبدالقاهر بلخي» المتحدث باسم وزارة الخارجية في حكومة طالبان، «مع انتهاء فصل الحرب يجب على دول العالم أيضًا إحداث تغيير إيجابي في علاقتها ونهجها تجاه أفغانستان»، مؤكدًا أن الحركة تسعى جاهدة لإقامة علاقات جيدة مع المجتمع الدولي على أساس مبدأ المعاملة بالمثل.

وعن إمكانية شطب الحركة من قائمة المنظمات الإرهابية، قال «زامير كابولوف» المبعوث الخاص للرئيس الروسي لأفغانستان، إنه لا يمكن حاليًا الحديث عن استبعاد الحركة من قائمة المنظمات الإرهابية، مؤكدًا أن هذا الإجراء يجب أن ينطلق بقرار من مجلس الأمن الدولي.

وأضاف كابولوف، الذي يشغل كذلك منصب مدير دائرة آسيا الثانية بوزارة الخارجية الروسية: «يمكن إطلاق عملية الشطب من القائمة، عندما يتبنى مجلس الأمن الدولي، قرارًا معاكسًا للقرار الذي تبناه سابقًا بأن طالبان منظمة إرهابية.. وعند صدور القرار الجديد، سيصبح من الممكن البدء بالعملية».

وكانت طالبان تضغط من أجل الاعتراف الدولي، حيث نفّذت الحركة الأفغانية، المسيطرة على الحكم في أفغانستان سلسلة من التحركات الدبلوماسية في أكثر من وجهة، بغية الحصول على اعتراف دولي، ومن طرف آخر للحصول على كتلة من المساعدات الاقتصادية واللوجستية، الأمر الذي يرفضه المجتمع الدولي، وعلى رأسهم موسكو التي تؤكد أنه من السابق الحديث عن هذا الأمر، إلا بتنفيذ الوعود التي أطلقتها الحركة الأفغانية عقب سيطرتها على الحكم في أغسطس الماضي.
احتمال وارد.. استبعاد
الأمم المتحدة صاحبة القرار

وعن وجود آلية مستقلة لدى روسيا لإلغاء وضع الحركة، أكد المتحدث الصحفي للكرملين «ديمتري بيسكوف»، إنه لا توجد لدى روسيا آلية مستقلة لإلغاء وضع حركة طالبان الحالي كحركة إرهابية، لأن اتخاذ القرار في هذا شأن من صلاحيات الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أنه في حال قررت الأمم المتحدة مثل هذا الأمر، فلا يحق لروسيا أن تكون لديها آلية مستقلة في هذا الشأن.

وخلال منتدى «فالداي» الدولي الذي أقيم الخميس 21 أكتوبر 2021، أوضح «فلاديمير بوتين» الرئيس الروسي، أن القرار حول رفع حركة طالبان من قائمة التنظيمات الإرهابية يعود للأمم المتحدة، وأشار إلى أن الأمور تتجه نحو تجسيد هذه الخطوة، قائلًا: «إن المسألة لا تكمن في موقف روسيا، وكما ترون نحن نتعاون مع ممثلي طالبان وندعوهم إلى موسكو ونتواصل معهم في أفغانستان.. يكمن الأمر في أن هذه القرارات تم اتخاذها على مستوى الأمم المتحدة، ونحن جميعًا نتوقع من طالبان التي تسيطر على الأوضاع في أفغانستان، أن الأمور ستسير في سياق إيجابي»، مشيرًا إلى أن روسيا ستتخذ قرارها حول إزالة الحركة الأفغانية من قائمة التنظيمات الإرهابية انطلاقًا من ذلك، وأن بلاده ستكون متضامنة مع الأمم المتحدة في قرارها.

وتصاعدت الدعوات الجمهورية (بالكونجرس) المطالبة بإدراج حركة «طالبان» على لائحة الإرهاب، في سبتمبر الماضي، حيث دعا عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الإدارة الأمريكية إلى إدراج الحركة على لائحة التنظيمات الإرهابية، فكتبوا رسالة إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن تقول، إن «النسخة الحالية من الحكومة الأفغانية تشكل خطرًا كبيرًا على الولايات المتحدة»، مشيرين إلى أن «حركة (طالبان) ومنذ إعادة سيطرتها على أفغانستان استأنفت عاداتها الإجرامية والقمعية والتي كانت تمارسها قبل وصول القوات الأمريكية في عام 2001».

"