يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«داعش» يضرب أوغندا ويتوسع في وسط أفريقيا

الأربعاء 13/أكتوبر/2021 - 04:09 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة
أعلن تنظيم «داعش» في 8 أكتوبر 2021 مسؤوليته عن هجوم إرهابي في أوغندا، استهدف موقعًا للشرطة في منطقة كوامبي بالعاصمة كامبالا، حيث تعد تلك المرة الأولى التي يُنفذ فيها حادث من هذه النوعية بأوغندا تحت رعاية «داعش».

ويأتي تبني «داعش» للعملية بمثابة إعلان ضمني عن وجوده بالبلاد في ظل تأثر جغرافي بانتشاره في منطقة وسط أفريقيا، حيث تقع دولة أوغندا وسط القارة السمراء ويحدها من الغرب جمهورية الكونغو الديمقراطية، كما تمتلك حدودًا مشتركة مع كينيا المتأثرة بالمد الإرهابي.


«داعش» يضرب أوغندا
داعش أوغندا وولاية وسط أفريقيا

احتفى تنظيم داعش إعلاميًّا بقدرته على الوصول لعمق الأجهزة الأمنية بأوغندا وسط اهتمام ضئيل من وسائل إعلام البلاد بالهجوم الإرهابي، ومن الجهة الأخطر يمثل هذا الهجوم إعلانًا بامتداد فرع التنظيم لأوغندا، ما يعني سيطرة أوسع لولايته المزعومة بوسط أفريقيا.

وكان مؤسس التنظيم «أبوبكر البغدادي»، قد ظهر في مقطع مصور  قبل مقتله (قتل في عام 2019)، وهو يراجع ملفًا ورقيًّا كتب على مقدمته ولاية وسط أفريقيا، موجهًا عناصر التنظيم للتمدد بالمنطقة وتنفيذ الهجمات بداخلها، ومنذ هذا الوقت توسع «داعش» في عملياته بموزمبيق وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى، مستغلًا الاضطرابات السياسية والطائفية المشتعلة بالبلاد.

وتظهر العملية الأخيرة لتنظيم «داعش» في أوغندا استفحال التنظيم واستطاعته التوغل في المنطقة بما يهدد أمن وسط أفريقيا ويسمح للعنف والعناصر المتطرفة بالتوسع، وتشتهر تلك المنطقة بالثروات المعدنية كالألماس والذهب والكوبالت، بيد أن دولة موزمبيق على سبيل المثال لديها كميات ضخمة من الغاز، والذي لم تستطع الاستفادة منه بشكل كبير حتى الآن لسيطرة التنظيم الإرهابي على مناطق استخراجه بالشمال في إقليم كابو ديلجاو.

وترتبط خريطة انتشار الجماعات الإرهابية كالعادة، بالمناطق ذات الثروات بالتوازي مع الهشاشة الأمنية والصراعات الداخلية وهو ما يتحقق في منطقة وسط أفريقيا، كما أن هذا التوسع يعني توترات مستقبلية قد تحدث للممرات الدولية القريبة من تمركزات «داعش» بشرق وسط القارة السمراء، إلى جانب صراعات دولية مرجح أن تنفذ عبر السيولة الأمنية والسياسية، ما قد يزيد أعباء المواطنين ويعرضهم للنزوح الإجباري ومضاعفة الضغط على الدول المجاورة.


 علي بكر، الباحث
علي بكر، الباحث في شؤون الحركات
صراع طائفي يهدد أمن أوغندا 

تنتشر بأوغندا تيارات موالية لنظام الملالي في ايران، وتنهل عنه منهجه الفقهي في التشيع، ومع تمدد «داعش» المحتمل توسعه بالمنطقة تبقى البلاد عرضة للتناحر الطائفي والعقائدي، ما يزيد الأعباء الأمنية ويشتت مجهودات القوات العسكرية المنهكة أساسًا جراء الأوضاع الداخلية.

ويرى علي بكر، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن الهشاشة الأمنية والصراعات السياسية تعد من أبرز العوامل المحفزة على انتشار الإرهاب في هذه المنطقة.

مضيفًا في تصريح لـ«المرجع» أن توسعات «داعش» في وسط القارة تأتي ضمن منافسات التنظيم مع تنظيم «القاعدة» الإرهابي للاستحواذ على أكبر قدر من البقاع الجغرافية بأفريقيا، ومن ثم فإن هذه التحركات تنذر باشتعال المنطقة وزيادة تمركزات التنظيم بدول أكثر مجاورة لدول الانتشار الأولى.

ويمنح الصراع الطائفي فرصة أوسع لانتشار الجماعات الإرهابية، ما يزيد الأطروحات المستقبلية حول احتمالات زيادة العنف في أوغندا على خلفية استغلال تغلغل «داعش» مع تيارات أخرى موالية لطهران وسط تجاذبات دولية تحتكم لمصالح وأطماع بالمنطقة، قد تؤدي لمزيد من التوتر لإقليم يعاني منذ سنوات من إرهاب وتوتر سياسي واجتماعي يؤخر النهضة الاقتصادية للمواطنين.

الكلمات المفتاحية

"