يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أبوالحسن بني صدر.. الرئيس المطارد وهدف الاغتيالات الفاشلة

الثلاثاء 12/أكتوبر/2021 - 08:15 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة


وافت أبوالحسن بني صدر، أول رئيس لإيران، المنية السبت 9 أكتوبر، عن عمر 88 عامًا في باريس، وقالت عائلته في بيان لها إنه توفي في مستشفى سالبتري في العاصمة الفرنسية بعد صراع طويل مع المرض.


أبوالحسن بني صدر..

وقد أقام بني صدر بالعاصمة الفرنسية بعد هروبه من طهران عام 1981، بعد خلافه مع روح الله الخميني المرشد الأول للجمهورية، على خلفية إصرار الأخير على اتهامه بمناوأة رجال الدين وإصدار مجلس الشورى إدانة له في 21 يونيو 1981 واعتباره يسعى إلى إزاحة الفقهاء عن السلطة وعزله من منصبه، ففر بني صدر مع زوج ابنته مسعود رجوي زعيم منظمة مجاهدي خلق ولم يعد مرة أخرى إلى بلاده حتى مات.


وقد ولد الرئيس بني صدر  في الثاني والعشرين من مارس 1933 في محافظة همدان، في إيران وكان أبوه نصرالله بني صدر من كبار الفقهاء الشيعة الفرس.

وكان بني صدر من المعارضين للشاه وسجن مرتين في عهده إذ كان ناشطًا في صفوف الجبهة الوطنية، وهي حركة أسسها الدكتور مصدق الزعيم القومي الذي ناضل من أجل استقلال إيران وتأميم صناعة النفط.

وأصيب بني صدر خلال انتفاضة عام 1963، وأيد الثورة ضد حكمه وكان مقيمًا في فرنسا حين وصلها روح الله الخميني واستقبله في مطار باريس في العام السابق للثورة، إذ كان يدرس المالية والاقتصاد وحصل على البكالوريوس والماجستير في إدارة الأعمال.

وعند نجاح الثورة عام 1979 كان يبلغ من العمر 45 عامًا وعاد إلى إيران ليتولى منصب نائب وزير الاقتصاد والمالية ثم تم تعيينه قائمًا بأعمال وزير الخارجية لمدة قصيرة في عام 1979، ثم وزيرًا للمالية إلى 1980، ثم رئيسًا لجمهورية إيران بعد نجاحه في اقتراع عام في 26  يناير 1980 بنسبة 76 في المائة من الأصوات إلى أن تم عزله وفر إلى فرنسا.

أقام الرئيس بني صدر في فرساي بالعاصمة الفرنسية باريس تحت حماية مشددة من الأمن الفرنسي بعدما منح حق اللجوء السياسي، وفي أغسطس 1981، أسسّ بني صدر «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» بالتعاون مع  مسعود رجوي، زعيم منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة، إلى أبريل 1984 عندما أنهى تعاونه السياسي مع رجوي.

وتعرض للمطاردة في المهجر من جانب نظام الملالي إذ لاحقه العملاء وحاولوا اغتياله مرارًا لكن جميع المحاولات باءت بالفشل؛ حسبما قال في تصريحات إعلامية.

ومؤخرًا قبل وفاته بفترة أجرت معه إذاعة أمريكية لقاء بمناسبة الذكرى الأربعين لثورة 1979 قال فيها: «إن سقوط الجمهورية الإسلامية ليس فقط مرجحًا، بل هو مؤكد».

كما دعا إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية الأخيرة في إيران التي جاءت بإبراهيم رئيسي، قائلًا: «الانتخابات في إيران ليست فاقدة للحرية فحسب بل هي تذل الناخبين أيضًا، لأنه لا حرية في الترشح ولا في التصويت».

الكلمات المفتاحية

"