يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ولاية جديدة لـ«آبي أحمد».. شعب تيجراي يواجه المزيد من العنف والإرهاب

الأحد 10/أكتوبر/2021 - 01:53 م
أبي أحمد
أبي أحمد
محمود محمدي
طباعة
بعد أيام قليلة من أداء اليمين الدستورية لولاية جديدة كرئيسٍ لوزراء إثيوبيا، قرّر «آبي أحمد» شنّ هجوم عنيف -جوي وبري- على منطقة أمهرة في إقليم تيجراي شمالي البلاد، ما يعدّ تحديًا للمجتمع الدولي الذي أعرب مرارًا عن مخاوفه جراء الأزمة الإنسانية التي تسبب بها في البلاد، وفقًا لما صرّحت به مصادر إنسانية لوكالة «فرانس برس».

المصادر الإنسانية ذاتها، أكدت أن القصف طال العديد من المناطق في أمهرة، خلال يومي الخميس والجمعة الماضيين، وسط تزايد التكهنات بشأن هجوم كبير للقوات الإثيوبية على أمهرة.

11 شهرًا دمويًّا

وقال «جيتاتشو ريدا» المتحدث باسم جبهة تحرير شعب تيجراي، إن هناك هجومًا كبيرًا ضد الإقليم، موضحًا أن الجبهة تخوض نزاعًا داميًا مع القوات الموالية للحكومة في شمال إثيوبيا منذ قرابة 11 شهرًا.

وأكد «جيتاتشو»، أن القصف غالبيته كان جويًّا وبطائرات مسيّرة وبالمدفعية أيضًا، إضافة إلى تعزيزات عسكرية كبيرة، مضيفًا أنه تم حشد عشرات الآلاف في محيط الأجزاء الشمالية من أمهرة بما فيها منطقتا شمال جوندار وشمال وولو.

وأعرب المتحدث باسم جبهة تحرير شعب تيجراي، عن ثقته في قدرات قوات تيجراي في التصدي للهجمات التي تشنها قوات آبي أحمد، مضيفًا: «نحن على ثقة من أننا سنتصدى للهجوم على جميع الجبهات.. ولن نتراجع حتى يُرفع الحصار بشكل نهائي».

نزاعٌ قديم

واندلعت المواجهات في نوفمبر من العام 2020، عندما أرسل آبي أحمد جنودًا إلى إقليم تيجراي لإزاحة جبهة تحرير شعب تيجراي، حكام المنطقة السابقين، في خطوة زعم أنها تأتي ردًا على هجمات للجبهة على معسكرات للجيش الفيدرالي الإثيوبي.

وعلى الرغم من سيطرة القوات الحكومية خلال 5 أشهر تقريبًا على مدن وبلدات تيجراي، فإن جبهة تحرير الشعب استطاعت فرض السيطرة على معظم مناطق الإقليم ومنها العاصمة ميكيلي بحلول أواخر يونيو 2021.

ومنذ ذلك الوقت، امتدت المعارك إلى منطقتي «أمهرة وعفر»، ما أسفر عن أزمة إنسانية كبيرة، وفقًا لبيان الأمم المتحدة، حيث يواجه مئات الآلاف ظروفًا أشبه بالمجاعة جراء الحرب التي أشعل فتيلها رئيس الوزراء الإثيوبي.

كما أسفرت المواجهات العنيفة عن قتل عددٍ كبيرٍ من المدنيين، فضلًا عن ارتكاب جنود الجيش الإثيوبي لمجازر وعمليات اغتصاب جماعي، بالإضافة إلى نزوح قرابة مليوني شخص عن الإقليم.

غضب دولي

يشار إلى أن حكومة آبي أحمد، قد أثارت غضبًا دوليًّا كبيرًا، الأسبوع المنصرم، عندما طردت 7 مسؤولين كبار من الأمم المتحدة اتهمتهم بالتدخل في الشؤون الداخلية لإثيوبيا، ما فاقم المخاوف إزاء التداعيات الإنسانية في تيجراي.

بدوره، قال «أنطونيو جوتيريش» الأمين العام للأمم المتحدة، إن أكثر من 5 ملايين شخص يحتاجون إلى مساعدة إنسانية في الإقليم، وعلى السلطات الإثيوبية السماح للمنظمة الدولية بإيصال المساعدات من دون عوائق، حيث إن تيجراي في حالة حصار بحكم الأمر الواقع يمنع دخول غالبية المساعدات.

وفي الوقت الذي يزعم فيه المسؤولون الإثيوبيون أن جبهة تحرير شعب تيجراي هي السبب وراء عرقلة وصول المساعدات، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية شهر سبتمبر الماضي، أن وصول المواد الأساسية والخدمات تتم عرقلته من جانب الحكومة الإثيوبية. 


"