يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ردًا على الرفض الكوري للسياسات النووية.. إيران تقاطع مسلسلات كوريا

الإثنين 11/أكتوبر/2021 - 05:30 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

ضمن إجراءات عديدة تقرّها الولايات المتحدة الأمريكية، تفرض حكومة الرئيس الأمريكي جو بايدن عقوبات مالية على النظام الإيراني، تتمثل في تجميد الأموال الإيرانية من عائدات النفط في مختلف دول العالم، وذلك يأتي في إطار مفاوضات الولايات المتحدة لإعادة إيران للامتثال لشروط الاتفاق النووي لعام 2015.


ردًا على الرفض الكوري

من جانبها، تلتزم كوريا الجنوبية بتلك الإجراءات الأمريكية، وتحتجز لديها نحو 7 مليارات دولار من أموال عائدات النفط؛ وذلك لدفع جارتها الإيرانية للالتزام بالسياسات النووية المتفق عليها عام 2015، فيما تسعى الحكومة الإيرانية لاسترجاع تلك الأموال بأي طريقة ممكنة، حيث قدّمت عدة مقترحات لـ«سيول» منها تزويدها بمعدات طبية وأجهزة منزلية مقابل تلك الأموال المجمدة.


ورقة المسلسلات


لم يتبق أمام إيران سوى ورقة المسلسلات الكورية، كورقة ضغط تلوّح بها في وجه «سيول» لدفعها إلى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة لديها، إذ قال حسين أمير عبداللهيان وزير الخارجية الإيراني، في تصريحات له خلال لقاء مع السفير الإيراني ورؤساء البعثات في روسيا، إنه أبلغ «جيونج إيوي-يونج» وزير خارجية كوريا الجنوبية، أنه إذا لم يتم الإفراج عن أموال إيران المجمدة، فلن تبث هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني المسلسلات الكورية.


وأضاف: «أُبلغ وزير الخارجية أن أطفالنا يشاهدون المسلسلات الكورية في المنزل، ويسألوننا هل الكوريون الطيبون؟ في هذه المسلسلات هم نفس الأشخاص الذين لا يدفعون لنا ولا يفرجون عن أموالنا»، حيث تبث العديد من القنوات الإيرانية من بينها القناتان الأولى والرابعة، منذ سنوات، المسلسلات الكورية الجنوبية المدبلجة إلى اللغة الفارسية.


توتر سابق 


يشار إلى أن إيران توقفت مؤخرًا عن استيراد الأجهزة المنزلية من كوريا الجنوبية بقرار من المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي شدّد على حكومة إبراهيم رئيسي بضرورة الالتزام بهذا القرار.


وتشهد العلاقات بين البلدين في الآونة الأخيرة توترًا ملحوظًا، خاصة بعدما صعدت طهران هجومها على كوريا الجنوبية بسبب التزامها بالعقوبات الأمريكية.


وفشلت مساعي الحكومة الإيرانية السابقة برئاسة حسن روحاني، في التوصل إلى تفاهم مع كوريا الجنوبية للإفراج عن تلك الأموال المجمدة، كما تراجع التبادل التجاري الإيراني مع العديد من دول العالم من بينها سيول، بسبب انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي، وتشديد العقوبات على إيران.


واحتجزت طهران يناير الماضي ناقلة نفط ترفع العلم الكوري في مياه الخليج، تحت مزاعم انتهاكها المتكرر لقوانين البيئة البحرية، واحتجزت طاقمها ثم طالبت كوريا الجنوبية بالإفراج عن الأرصدة المجمدة لديها.


وجاء احتجاز الناقلة بعدما حضّت طهران سيول على الإفراج عن أصول إيرانية بمليارات الدولارات مجمّدة في كوريا الجنوبية بموجب العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران على خلفية برنامجها النووي.


وقال محافظ البنك المركزي الإيراني، عبدالناصر همتي، إن طهران ستواصل المطالبة بتعويضات من مصارف كوريا الجنوبية، وأضاف أنه على الجانب الكوري الجنوبي أن يبذل المزيد من الجهود لإزالة هذه الخلفية السلبية، بحسب وكالة «إرنا» الحكومية الرسمية.


للمزيد.. الملالي القرصان.. طهران تبتز سيول بناقلة النفط مقابل الأرصدة المجمدة

"