يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كارثة إنسانية.. تعاون إرهابي بين الإخوان والقاعدة على حساب أطفال اليمن

الجمعة 01/أكتوبر/2021 - 03:22 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

في الوقت الذي يعاني فيه اليمنيون من قمع ميليشيا الحوثي الانقلابية، لم يتوان الإخوان الممثلون في «حزب الإصلاح الإخواني» عن ارتكاب جرائم عدة بحق الشعب اليمني، من نهب لممتلكاتهم وأراضيهم وطمس لهويتهم وصولًا إلى اتباع النهج الحوثي القائم على «تجنيد الأطفال» للزج بهم إلى جبهات القتال، وهذه المرة تعاون «تنظيم القاعدة» الإرهابي مع ميليشيا الإخوان في محافظة شبوه الواقعة تحت سيطرتهم، من أجل تجنيد العشرات من الأطفال لنقلهم إلى مدينة خورة بمديرية مرخة السفلى بمحافظة شبوه.

 


القيادي الإخواني
القيادي الإخواني المدعو «محمد صالح بن عديو»

مخطط إخواني


وكشفت وسائل إعلام يمنية أن تنظيم القاعدة سعى خلال الفترة الماضية للتعاون مع الميليشيا الإخوانية لاستقطاب الأطفال والمراهقين من المدارس والملاعب الرياضية، وتقديم محاضرات ودورات طائفية وعسكرية للقيام بعملية «غسيل الأدمغة» لهؤلاء الأطفال، مبينة أن هذه العملية تتم من خلال القيادي الإخواني المدعو «محمد صالح بن عديو» الذي دأب على الاستعانة بالمتطرفين لقمع المواطنين في شبوه.

 

وحول ذلك كشف عدد من المحللين السياسيين اليمنيين أن هناك مؤمراة على الجنوب تتم من خلال تكثيف ميليشيا الإخوان لتحركاتها مع تنظيم القاعدة في شبوة، وكانت البداية بإجراء عمليات التجنيد لصالح التنظيم الإرهابي، لينشر القتل والإرهاب وبذور الفوضى الأمنية على صعيد واسع في الأراضي اليمنية.


ومن جهة، فإن مصادر يمنية مطلعة، كشفت عن انتشار مكثف لعناصر القاعدة خلال الفترة الماضية في عدة مديريات بمحافظة شبوه تحت رعاية الإخوان، من أجل تجنيد العشرات من الأطفال والمراهقين.


كارثة إنسانية.. تعاون

الإخوان والقاعدة.. أسباب التعاون


وتجدر الإشارة، إلى أن حزب الإصلاح الإخواني قام بتوطيد التعاون مع تنظيم القاعدة في هذا التوقيت تحديدًا بسبب الاحتجاجات الشعبية المنتشرة في شبوه منذ فترة، ومطالبة المتظاهرين بتطهير المحافظة من الإخوان وفسادهم، مما دفع بقيادات الإخوان المهمين على عمليات صنع القرار بالمحافظة بالتعاون مع القاعدة لإيجاد موطئ قدم دائم للإرهابيين في شبوة، ومنح الثروات النفطية التي تتمتع بها المحافظة التي تحظى بأهمية استراتيجية لهذا التنظيم الإرهابي مقابل توفيره الحماية للإخوان.


ومن أسباب التعاون أيضًا، هي الخسائر التي وقعت في صفوف الإخوان خلال الأيام الماضية، خاصة عندما انسحب عناصر الإخوان من مركز مديرية الصومعة بمحافظة البيضاء بعد سيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية عليها، هذا بجانب تمدد الحوثيين في شبوة والسيطرة على خمس مديريات بها، ولذلك توجهت الميليشيا الإخوانية لتكثيف التنسيق مع عناصر تنظيم القاعدة لفتح جبهة جديدة صوب محافظتي شبوة وأبين، وفقًا لموقع «المشهد العربي».


الدكتور «محمود الطاهر»
الدكتور «محمود الطاهر» المحلل السياسي اليمني

ثالوث الشر


وحول ذلك، أوضح الدكتور «محمود الطاهر» المحلل السياسي اليمني في تصريح خاص لـ«المرجع» أن الحوثيين يستخدمون الأطفال للزج بهم إلى جبهات القتال والحفاظ على مقاتليهم، وأن التعاون لم يقتصر فقط على الإخوان والقاعدة، ولكنْ هناك تعاون بين القاعدة والحوثي من جهة، وتعاون بين الحوثي والإخوان من جهة أخرى، وهؤلاء الثلاثة لا يجوز أن نفصلهم عن بعض، فهم يقومون بنفس المخطط الإرهابي الهادف للسيطرة على الأراضي اليمنية والاستيلاء على حقول النفط والغاز في الجنوب.

 


"