يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«العرب والبوندستاج».. أبرز المرشحين في الانتخابات الألمانية

الأربعاء 27/أكتوبر/2021 - 10:00 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

شهدت السنوات الأخيرة في ألمانيا _كغيرها من الدول الأوروبية_ خطابًا عدائيًّا يروج لكراهية العرب والملسمين، ويثير الخوف من المهاجرين واللاجئين، حتى أولئك الذين انخرطوا في المجتمع الألماني وأصبحوا جزءًا من نسيجه، إذ استخدم حزب البديل الألماني، الذي يمثل اليمين المتطرف، منصات التواصل الاجتماعي في عمل حملة دعائية تتزامن مع الانتخابات البرلمانية؛ للتخويف من الهجرة ورفض وجود المنحدرين من أصول عربية.



«العرب والبوندستاج»..

مع اقتراب موعد انتخاب الممثلين الجدد للبرلمان الإتحادي «بوندستاج»، في السادس والعشرين من سبتمبر الجاري، الذين يحددون شكل الحكومة المقبلة والشخصية التي ستخلف المستشارة أنجيلا ميركل، فيما توضح المؤشرات الأولية تقدم الحزب الاشتراكي في عدد من الولايات، أُطلقت عدة مبادرات لتوعية الناخبين من أصول عربية في ألمانيا بأهمية المشاركة وببرامج الأحزاب وبتوابع جلوس أحزاب معادية للأجانب تحت قبة البرلمان.


الحزب الاشتراكي الديمقراطي ضم في عضويته أعدادًا ليست بالقليلة من العرب والمنحدرين من أصول عربية ودفع ببعضهم إلى مواقع أمامية في عدة ولايات، بيد أنه فيما يتعلق بترشيح أفراد من أصول عربية على قوائمه للبرلمان الاتحادي فلم يقدم سوى سناء عبدي 34 عامًا على قائمته، التي ولدت لأب ألماني وأم مغربية وأتمت دراسة القانون في مدينة كولونيا في غرب البلاد.

 

كما رشّح حزب اليسار الألماني وحزب الخضر، العديد من الأسماء العربية على قوائمهما: أبرز تلك الأسماء الرئيسة المشاركة للكتلة البرلمانية لحزب اليسار، أميرة محمد علي 41 عامًا، ولها جذور مصرية، أما «الخضر» فرشح الكاتبة والباحثة في الدراسات الإسلامية، المولودة في 1978، لميا قدور، المنحدرة من أصل سوري على قائمته، وهي إحدى الأصوات التي تركز جهودها على تدريس التربية الإسلامية في المدارس الألمانية وتسعى لإدراجها رسميًّا ضمن المواد الدراسية في ألمانيا، كما ساهمت في تأسيس الاتحاد الإسلامي-الليبرالي، وهو جمعية تدعو لرؤية ليبرالية للإسلام، وترأست أول مجلس إدارة له.


ياسمين عطية، 37 عامًا، أيضًا مرشحة عن حزب الخضر في فرايبورج وهي ذات أصول مصرية، درست العلوم الإسلامية والإثنيات الأوروبية، هدفها وضع لوائح هادفة وواضحة لهجرة العمل والهجرة بالإضافة إلى تطوير قوانين اللجوء في ألمانيا.

 


«العرب والبوندستاج»..

ولجأ الألماني من أصل لبناني أيمن ذبيان، إلى الترشح بشكل مستقل؛ اعتراضًا على تهميش الأحزاب الألمانية للجالية العربية، موضحًا أن الترشح كمستقل يحرره من الالتزام بسياسة الحزب حين لا يكون مقتنعًا برؤيته، كما يسعى ذبيان إلى إيصال الصورة الصحيحة لمراكز القرار وللمجتمع الألماني عن الجالية بعيدًا عن الصورة السلبية التي تركز على: «العصابات العربية والتهرب من الضرائب والتحايل على الدولة للحصول على أموال المساعدات».

 

كما برزت أسماء أخرى ذات أصول عربية، منها نهى الشريف 29 عامًا، المرشحة الأولى عن حزب اليسار في مدينة فولدا، وتنحدر من الصومال، غايتها مكافحة جميع أشكال التمييز والعنصرية في المجتمع الألماني.


أما محمد رفيق، فهو مرشح مباشر بدعم من الحزب الماركسي اللينيني في نويكولن ببرلين، ذو أصول لبنانية، وهو رئيس جمعية البيت اللبناني الألماني ورئيس تحرير مجلة  المدينة برلين، شعاره الانتخابي «نفس الحقوق للمهاجرين والألمان».


بحسب معهد «يوجوف» لقياس مؤشرات الرأي، عكست  نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه ونشرت نتائجه في 27 أغسطس 2021، تزايدت شعبية الحزب الاشتراكي الديمقراطي بنسبة 24 في المائة بزيادة نحو 8 في المائة عن آخر استطلاع أجراه نفس المعهد في يوليو2020.


وفي المقابل تراجعت شعبية المحافظين بنحو 6 في المائة ليحصل على 22 في المائة فقط، بينما ظل حزب الخضر عند 16 في المائة، كما ارتفعت شعبية الحزب الديمقراطي الحر إلى 13 في المائة، بينما تراجعت شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا إلى 11 في المائة، واستقرت شعبية حزب اليسار عند 8  في المائة.

 

"