يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عمليات الخطف تهدد مستقبل مليون طفل في نيجيريا

السبت 25/سبتمبر/2021 - 03:58 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
ازادت عمليات الخطف مع ظهور جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في شمال شرق وشمال غرب نيجيريا، حيث بدأت في عام 2009 لأسباب تتعلق بالصراع السياسي ورفض الجماعة للتعليم الذي زعمت أنه علماني.

ونُسبت كثير من عمليات اختطاف الرعايا الغربيين إلى «بوكو حرام» بهدف الحصول على فدية، إذ درجت على استخدام أسلوب تنظيم القاعدة الإرهابي في المنطقة من أجل البحث عن التمويل.
عمليات الخطف تهدد
ورغم أن «بوكو حرام» تمارس أنشطتها منذ عام 2009، فلم يحظ صراعها مع الحكومة النيجيرية بالاهتمام الدولي اللازم إلا في السنوات القليلة الماضية بعد تحمل المدنيين كثيرًا من التضحيات واستخدامهم، بالإضافة إلى الأطفال في التفاوض مع الحكومة أثناء النزاع للإفراج عن أعضائهم الموجودين في السجون.

وبعد أن قتلت الحكومة النيجيرية ما يقدر بنحو 800 من أعضاء جماعة «بوكو حرام» بمن فيهم زعيمها محمد يوسف، ردت الجماعة تحت قيادة خليفته أبو بكر شيكاو بشن حملة تمرد واسعة ضد الحكومة النيجيرية ، فضلًا عن استهداف المدنيين والأطفال واستخدامهم في عمليات انتحارية.

ونجحت الجماعة في جذب الاهتمام الدولي في عام 2014 بقيامها باختطاف 20 امرأة من قرية غاركين فولاني شمال شرق نيجيريا.

كما لفتت أنظار العالم أكثر بعد قيامها باختطاف 276 فتاة من مدرسة ثانوية في ولاية بورنو في منطقة شيبوك عام 2014، والتى تبعتها حملة عالمية باسم «أعيدوا بناتنا» لمطالبة الجماعة بإطلاق سراح الفتيات.

ويُعد تركيز «بوكو حرام» والجماعات المسلحة الأخرى على خطف الفتيات موضع اهتمام دولي، نظرًا لقيام عناصر الجماعة باستغلالهن جنسيًّا، إذ تعرضت كثيرات منهن للاغتصاب أو الإجبار على الزواج في المخيمات، والاستخدام كدروع بشرية لحماية أفراد الجماعة من الملاحقة الأمنية أثناء النزاع.

مليون طفل مهددون بالتسريب من التعليم

تقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، فى تقرير لها نشر الجمعة 17 سبتمبر 2021، إن مليون طفل نيجيري على الأقل قد يتسربون من التعليم هذا العام مع بدء الفصل الدراسي الجديد، بسبب موجة متصاعدة من عمليات الخطف الجماعي، وفي ظل انعدام الأمن بالمدارس، حيث وأصبحت المدارس هدفًا لعمليات الخطف الجماعي التي تنفذها الجماعات المسلحة للحصول على فدية.

وكانت جماعة بوكو حرام المتشددة أول من نفذ هذه العمليات في نيجيريا، وفيما بعد تنظيم داعش الإرهابي في غرب أفريقيا، وهو فصيل منشق عن بوكو حرام، لكن هذا التكتيك أصبحت تتبناه أيضًا عصابات إجرامية.

وقالت «يونيسف» إن 20 هجومًا استهدف المدارس في نيجيريا هذا العام، حيث اختُطف أكثر من 1400 طفل وسقط 16 قتيلًا، مضيفة أن أكثر من 200 طفل ما زالوا في عداد المفقودين.

وقال بيتر هوكينز، ممثل يونيسف في نيجيريا: يُمنع التلاميذ من مواصلة دراستهم ولا تزال الأسر والمجتمعات تمنع الأطفال من الذهاب إلى فصول الدراسة بدافع الخوف من الهجمات على المدارس وخطف الطلاب.

الفدية مصدر تمويل

أصبحت المدارس في شمال غرب نيجيريا، أهدافًا للعصابات الإجرامية لكسب المال، حيث كثفت عمليات خطف الطلاب، ما يهدد بشكل أكبر العملية التربوية في هذه المنطقة حيث قلة من الأطفال فقط يمكنهم التعلم.

وكان مسلحون تابعون لجماعة بوكو حرام خطفوا في 30 مايو 2021، 136 تلميذًا من المدرسة القرآنية في تيجينا، وتم إطلاق سراحهم في أغسطس 2021.

ويقلق الجشع كثير من الخبراء نظرًا لتقارب الهدف بين العصابات الإجرامية وجماعة «بوكو حرام» الإرهابية، وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا».

الكلمات المفتاحية

"