يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تفاصيل عودة الذئاب المنفردة لجبهة النصرة في ألمانيا

الأربعاء 29/سبتمبر/2021 - 05:28 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

رغم المحاولات المستميتة من جانب ما تعرف بهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا)، المنشقة عن تنظيم القاعدة لإثبات تخليها عن نهجها المسلح، وتحولها إلى حركة سياسية، إلا أن تصرفات عديدة تثبت أن محاولات الهيئة وزعيمها أبو محمد الجولاني في هذا الإطار مجرد سراب، أو أنها تسعي لتحصيل مكاسب سياسية في المستقبل، في ظل التضييق الذي تعيشه الحركة التي كانت واحدة من أكبر فصيلين مسلحين في سوريا، بجانب تنظيم داعش الإرهابي.


ذئاب منفردة


ولا تزال الهيئة غير قادرة -كغيرها من الجماعات الإرهابية- على السيطرة على ذئابها المنفردة الذين تشربوا بفكرها سواء في الداخل السوري أو خارجه، وتعتبر ألمانيا إحدى الدول الأوروبية التي تطل فيها ذئاب جبهة النصرة من حين إلى آخر، وقد شهدت الأعوام الأخيرة عددًا من العمليات التي تمكنت السلطات الأمنية الألمانية من السيطرة عليها، كان آخرها إحباط هجوم لأفراد موالين للجبهة على كنيس يهودي في مدينة هاغن غرب البلاد الخميس 16 سبتمبر 2021م.


تعقب ذئاب الهيئة


بدأت الهيئة الاتحادية لحماية الدستور -المخابرات الداخلية- مبكرًا في تعقب ذئاب جبهة النصرة وفي 2017 شكلت مجموعة عمل لتعقب عدد كبير من المشتبه بانتمائهم لجبهة النصرة، خاصة من السوريين أو القادمين من سوريا والشرق الأوسط.


وكانت مجلة دير شبيجل الألمانية ذكرت في سبتمبر 2017، أن هناك نحو 60 مقاتلًا من «جبهة النصرة» المتطرفة فى سوريا يقيمون فى البلاد، ونقلت معلومات أمنية تفيد أن أنصارًا من جماعة «لواء أويس القرني» جاءوا إلى ألمانيا كلاجئين، وأن هؤلاء شاركوا في مذابح متعددة بحق أسرى مدنيين وجنود سوريين.


وفي مايو 2021 أعلن وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، حظر منظمة «أنصار الدولية» بسبب انتهاك الدستور وجمع الأموال بنية تحويلها إلى الجماعات الإرهابية في الخارج، وتحديدًا جبهة النصرة في سوريا.


وقال ستيف ألتر المتحدث باسم زيهوفر، عبر موقع تويتر، إن الشبكة تمول الإرهاب حول العالم بالتبرعات التي تجمعها، ونقل ألتر عن وزير الداخلية القول: إذا كنت تريد محاربة الإرهاب، فعليك تجفيف منابع تمويله.


توقيف مشتبهين

وفي يوليو 2020، اعتقلت السلطات الألمانية سوريَّين اثنين لاتهمامه بمحاولة قتل ضابط في قوات النظام السوري داخل سوريا عام 2012، وأصدرت محكمة الولاية الرابعة بمدينة دوسلدوف الألمانية حكمًا بالسجن مدى الحياة على عليهما بتهمة الانتماء إلى «جبهة النصرة»، وذلك بعد 22 جلسة محاكمة انتهت بإدانة أحدهما بقتل ضابط في الجيش السوري.


وقال ممثلو الادعاء الاتحادي الألماني، إن الشخصين اللذين حُدد اسماهما فقط بـ«خضر. أ» و«سامي. إ» بما يتماشى مع قواعد الخصوصية الألمانية، قُبض عليهما في مدينة ناومبورج شرقي ألمانيا وفي مدينة إيسن غربها، في حين تم تفتيش شقتيهما، ويشتبه في انتمائهما لتحرير الشام.


وذكر الادعاء أن من المشتبه فيه مشاركة المتهمين في قتل ضابط برتبة مقدم خلال الأسر في 2012.


وكانت مهمة «خضر. أ» في ذلك الوقت حراسة الضابط في أثناء نقله إلى موقع الإعدام، بحسب الادعاء.


ويُشتبه في أن «سامي. إ» صوّر إطلاق النار على الضابط، وأعدّ اللقطات لاستخدامها كدعاية خاصة لـ«جبهة النصرة» عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

"