يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الدهس».. سلاح «داعش» السهل في أوروبا

السبت 07/أبريل/2018 - 09:36 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة
اختلف توجه تنظيم «داعش» في تنفيذ عملياته، وهو ما استدعى تغيير طريقته أيضًا، ليلجأ إلى أحد أكثر الأسلحة سهولة وصعوبة في آن واحد، وهو «عمليات الدهس»؛ حيث أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، اليوم السبت، عن مقتل 4 أشخاص على الأقل في عملية دهس لحشد من المارة في مدينة مونستر، غرب البلاد، في حادث لم يُستبعد كونه «عملًا إرهابيًّا».
وتعيد عملية الدهس -التي شهدتها ألمانيا اليوم- إلى الذاكرة العمليات المُشابهة التي تبناها «داعش» في أوروبا بشكل عام وألمانيا بشكل خاص، فقد ظهر اتجاه «داعش» في تبني تنفيذ عمليات الدهس في الدول الأوروبية، منذ إعلان مسؤوليته عن تنفيذ حادث دهس حي الكريسماس بـ«برلين» في 2016.
ويلجأ «داعش» إلى تنفيذ عمليات الدهس و«الذئاب المنفردة»؛ لأنها تعد صعبة على قوات الأمن؛ حيث يصعب الوصول إلى مُنفذها، كما أنها تُمَكِّن التنظيم من قتل عددٍ كبيرٍ من الضحايا دون إمكانية التتبع.
استخدام تنظيم داعش لأسلوب الدهس لم يكن الأول؛ حيث يعد أول ظهور لاستراتيجية «الذئب المنفرد» في 2010 من قبل تنظيم «القاعدة»، لكنه كان يوصف بـ«الجهاد الفردي»، كما ظهر في أحد فصول كتاب «دعوة المقاومة الإسلامية العالمية» لـ«أبي مصعب السوري» (قيادي في تنظيم القاعدة)، بحسب ما نقلته «العربية.نت».
وفي تقرير بعنوان «قصة الذئاب المنفردة وعمليات الدهس مع القاعدة وداعش»، نشر في مارس 2017، ذكرت «العربية» أن «أبا مصعب السوري» ابتكر فكرة «اللامركزية»؛ بحيث يتحول التنظيم إلى فكرة عابرة للحدود يعتنقها ويمارس مقتضياتها مَن أعلن ولاءه للتنظيم ولخصها بقوله: «إن كل مسلم يجب أن يمثل جيشًا من رجل واحد».
وفي تسجيل صوتي، نشر عام 2014، دعا أبومحمد العدناني (المتحدث باسم تنظيم داعش) المتعاطفين مع التنظيم، إلى قتل رعايا دول التحالف الدولي ضد داعش في أي مكان، وبأي وسيلة متاحة.
وفي عمليات الدهس الخاصة بـ«الذئاب المنفردة»، يكون المُنفذ فيها شخصًا واحدًا، ويأتي الحادث مفاجأة، حيث تكون فرص كشفه ضعيفة جدًّا، فمن يمتلك ويسيطر على كامل المعلومات، المتعلقة بهذه العملية هو شخص واحد فقط، وفي الغالب يموت، وتختلف عمليات الذئب المنفرد، عن العمليات الجهادية التي تتطلب المرور عبر ثلاث مراحل، هي: اختيار الهدف وتجميع المعلومات بشأنه، ثم الإعداد للعملية، ثم تنفيذ العملية.
وفي خطوة تابعة لاعتماد «داعش» أسلوب «القاعدة» في تنفيذ عمليات «الذئب المنفرد»، ترجم التنظيم كتيب «الأمن والسلامة»، الذي ألّفه أحد عناصر تنظيم القاعدة باللغة العربية سابقًا، إلى اللغة الإنجليزية، لتقديم النصائح للخلايا النائمة والذئاب المنفردة في الدول الغربية.
وقدم التنظيم في دليله -المؤلف من 62 صفحة- لائحة ببرامج التشفير التي يمكن للخلايا النائمة والأفراد أن يستخدموها لتشفير محتويات الهواتف الخلوية، ورسائل البريد الإلكتروني.
ويوجّه الكتيب «الذئب المنفرد» إلى الاندماج في مجتمعه؛ بحيث لا يبدو «مثل المسلمين»، وهذا يعني أن «يحلقوا لحاهم ويرتدوا الملابس الغربية، وكذلك عدم الصلاة في المساجد بشكل منتظم، واستخدام العطور، والأموال النقدية، وضرورة توحيد الاسم في الوثائق المزورة، مثل جواز السفر والهوية، وغيرها».
"