يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

وثائق «إف بي آي» تُبرّئ السعودية من هجمات 11 سبتمبر

الثلاثاء 14/سبتمبر/2021 - 03:15 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة
فور أن أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن نيّتها للكشف عن وثائق سريّة تتعلق بهجمات 11 سبتمبر، أكدت السعودية ممثلة في سفارة المملكة لدى واشنطن، ترحيبها بالإفراج عن تلك الوثائق السرية المتعلقة بما حدث يوم 11 سبتمبر عام 2001.

وأكدت السفارة أن أي مزاعم بتورط السعودية في هجمات 11 سبتمبر أمر زائف تمامًا، مشددة على أن المملكة شريك حيوي للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، وأن السعودية تدعم بشكل دائم مسألة الكشف التام عن الوثائق والمواد المتصلة بالتحقيق الأمريكي في الهجمات، معربة عن أملها في أن يؤدي الكشف التام عن هذه الوثائق في دحض المزاعم الواهية تجاه المملكة.

براءة الرياض

ورغم أن أقارب ضحايا تلك الهجمات يطالبون منذ وقت طويل بالإفراج عن تلك الملفات ونشرها، زاعمين أن الوثائق ترجح أن مسؤولين سعوديين كانوا على معرفة مسبقة بالهجمات لكن لم يفعلوا شيئًا لمنعها، فإن الوثائق التي نشرها مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» لا تحتوي على أية أدلة على أن الحكومة السعودية كان لها علاقة بالتخطيط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر.

ونشر «إف بي آي» بعض الوثائق السرية الحديثة التي تتناول علاقة مواطنين سعوديين باثنين من منفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، وذلك بعد أن غير المكتب الفيدرالي تصنيف تلك الوثائق التي كانت تحمل صفة «سرية».

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن، أمر بمراجعة نزع السرية عن وثائق من تحقيق مكتب التحقيقات الاتحادي عن هجمات 11 سبتمبر 2001 بالولايات المتحدة، مؤكدًا في بيانه: «عندما ترشحت للرئاسة، تعهدت بضمان الشفافية فيما يخص نزع السرية عن وثائق ترتبط بهجمات 11 سبتمبر الإرهابية على أمريكا.. مع اقترابنا من الذكرى السنوية العشرين لهذا اليوم المأساوي، فإنني ملتزم بهذا التعهد».

دفعة أولى من الوثائق

بحسب تقرير لـ«بي بي سي» النسخة الإنجليزية، فإن الدفعة الأولى من هذه الوثائق تتكون من 16 صفحة، ويستند محتوى تلك الأوراق إلى مقابلات مع مصادر صنفتها جهات التحقيق بأنها «سرية»، ولم تفصح عن هويتها، كما ذكرت الوثائق أيضًا أن هناك بعض الاتصالات التي جرت بين عدد من المواطنين السعوديين واثنين من خاطفي الطائرات التي استخدمت في الهجمات هما «نواف الحازمي وخالد المحضار».

وأوضح تقرير «بي بي سي» أن مذكرة «إف بي آي» تؤكد أن منفذي الهجوم ادعوا أنهم طلاب لدخول الولايات المتحدة عام 2000، ثم تلقوا دعمًا لوجستيًّا كبيرًا من «عمر البيومي».

تكهنات واهية

وأوضحت «بي بي سي» أنه على مدار السنوات الماضية منذ تنفيذ الهجمات، انتشرت تكهنات بتورط مسؤولين سعوديين في التخطيط لهجمات سبتمبر، مستندة إلى العدد الكبير من المواطنين السعوديين المشاركين في تنفيذها وعلاقة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بالسعودية، حيث كان 15 من إجمالي 19 شخصًا نفذوا هجمات سبتمبر مواطنين سعوديين.

إلا أن تحقيقات لجنة 11 سبتمبر لم تتمكن من التوصل إلى أية أدلة تشير إلى تورط الحكومة السعودية أو أي من المسؤولين السعوديين في التخطيط لتلك الهجمات وتنفيذها.


"