يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بحيرة «هامون» تهدد بنشوب صراع بين نظام الملالي و«طالبان»

الإثنين 13/سبتمبر/2021 - 09:19 م
طالبان
طالبان
اسلام محمد
طباعة

تلوح في الأفق نذر الخلافات بين حركة «طالبان» في أفغانستان وبين النظام الإيراني، بسبب الخلاف على تقاسم المياه المتدفقة في نهر «هلمند»، إذ تريد طهران الاحتفاظ بالحصة التقليدية من النهر الذي يأتي إليها من أفغانستان المجاورة.


وتصاعدت مشكلة المياه بين إيران وبين الحكومة الأفغانية في عهد الرئيس السابق أشرف غني، بعد الانتهاء من بناء سد «كمال خان» القريب من الحدود المشتركة بين الدولتين مطلع العام الحالي، ما قلل حصة طهران من المياه كما تزعم الحكومة الإيرانية، مطالبة بزيادة حصتها والعودة إلى نظام التقاسم الذي كان متفقًا عليه في عام 1972م، وهو ما كانت الحكومات الأفغانية تقول إنه لم يعد مُمكناً، بسبب انخفاض مستوى تدفق النهر، الذي يُعد من أكبر أنهار أفغانستان، ويبلغ طوله نحو 1300 كيلومتر، ويصب داخل الأراضي الإيرانية في بحيرة هامون.


وتتهم السلطات الإيرانية حركة طالبان بعدم الإعلان العلني والمباشر عن التزامها بما كان تم إقراره كاتفاقية دولية بين الدولتين، والسعي إلى استخدام المياه كورقة ضغط سياسية في علاقتها مع طهران.


واتهم الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني، الإيرانيين بطلب ما يفوق حصتهم العادية؛ لأن حاجات البيئة الفلاحية في مناطق شرق إيران، وبسبب الزيادة السكانية، تفوق ما كانت تحتاجه إيران في السابق، وطالب طهران حينها بمنح بلاده جزءًا من منتجاتها النفطية مجانًا للحصول على مزيد من المياه.


ويرى مراقبون أن حركة طالبان لا تستطيع أن تُقدم تنازلات على حساب ملايين الفلاحين الذين يعيشون على ضفاف نهر هلمند، فذلك من شأنه أن يهدد شرعية الحركة، ويثير غضب القرويين في جنوب وغرب البلاد ضدها.


وتحاول إيران انتزاع تنازل من طالبان في ملف المياه، وهي في أضعف لحظاتها بينما تقاوم الحركة ضغوط الطرف الإيراني، وتؤجل المواجهة إلى حين اشتداد عودها، ومرور هذه الفترة التي تجد نفسها فيها غارقة في مسائل ترتيب الأوضاع بعد استلامها الحكم في منتصف أغسطس الماضي.


وتُعد بحيرة هامون التي يصب فيها نهر هلمند، أكبر بحيرة عذبة في إيران، وهي مصنفة من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة يونسكو، كإحدى المحميات العالمية للبيئة الحيوية، وبسبب النقص المتتالي من المياه المتدفقة من أفغانستان، فإنها مُهددة بالجفاف خلال السنوات المقبلة.


وكان الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، وجه اتهاماته الى أفغانستان بالتسبب في أزمات بيئية داخل بلاده، من خلال حبس المياه العذبة عنها، إذ اشتعلت خلال فصل الصيف الماضي انتفاضة شعبية في منطقة الأحواز ذات الأغلبية العربية غرب إيران، وكذلك في الشمال الغربي.

الكلمات المفتاحية

"