يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قراءة في حكومة طالبان وموعد التنصيب.. الاستحواذ على المناصب وتغيير ملامح الدولة

الجمعة 10/سبتمبر/2021 - 07:14 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

أعلنت حركة طالبان؛ الثلاثاء السابع من شهر سبتمبر 2021م، أسماء التشكيل المرتقب للحكومة المؤقتة التي ستدير أفغانستان خلال الفترة المقبلة، برئاسة الملا محمد حسن أخوند، وحمل التشكيل عددًا من المعضلات التي تلقي مزيدًا من الغموض على إدارة الحركة للبلاد، ومدى استمراريتها في خطاب الطمأنة للداخل والمجتمع الدولي، الذي بدأته مبكرًا قبل السقوط الثاني للعاصمة كابول، وإعلان الحركة السيطرة على البلاد مرة أخرى.. السطور التالية نلقي خلالها الضوء على أبرز هذه المعضلات.

 


قراءة في حكومة طالبان

معضلات أساسية

 

تشمل أهم هذه المعضلات؛ عدم تمثيل وجوه من خارج الحركة في التشكيل الحكومي الجديد، إضافة لوجود أسماء عليها ملاحظات قديمة، وكذا التسريبات التي تشير إلى تحديد موعد تنصيب الحكومة بالتزامن مع ذكرى الحادي عشر من سبتمبر، إضافة إلى إصدار أوراق رسمية وثبوتية تحمل اسم (إمارة أفغانستان الإسلامية)، بدلًا من (جمهورية أفغانستان الإسلامية).

 

الاستحواذ على المناصب

 

لم تشمل الحقائب الوزارية في الحكومة المؤقتة التي أعلنت عنها طالبان على أي أسماء من خارج الحركة؛ بل ظهر فيها أيضًا أسماء عدد من القيادات الذين قضوا سنوات في سجن جوانتانامو الأمريكي، بعضهم  استمر في المعتقل منذ يناير 2002م، إلى أن أفرج عنهم عام 2014م بوساطة، قطرية في عملية تبادل للسجناء بين الحركة والولايات المتحدة التي أدرجتهم على قوائم الإرهاب وهم كل من:

رئيس الاستخبارات عبدالحق وثيق

وزير الثقافة والإعلام خيرالله خير خواه

وزير القبائل والحدود نورالله نوري

وكيل وزير الدفاع محمد فاضل مظلوم

كما شمل التشكيل أيضًا اسم سراج الدين حقاني لحقيبة وزارة الداخلية، وهو ابن مؤسس جناح حقاني ، جلال الدين حقاني، وهو الجناح الأكثر تشددًا في الحركة، إضافة إلى وجود أسماء الشبكة العائلية الأبرز في الحركة، بينهم الملا محمد يعقوب عمر لحقيبة وزارة الدفاع، وهو ابن الملا عمر مؤسس حركة طالبان، واسم الملا عبدالغني برادر نائبًا لرئيس الحكومة بالوكالة وهو صهر الملا عمر.


وشمل التشكيل اسم الملا عبدالسلام حنفي نائبًا ثانيًّا لرئيس الوزراء، وأمير خان متقي للخارجية، وهداية الله بدري، للمالية بالوكالة، والملا عبدالحكيم شرعي لوزارة العدل، والملا دين محمد حنيف للاقتصاد.

 

 موعد التنصيب

 

ورغم خطابات الطمأنة التي تتبناها الحركة منذ إعلان انسحاب القوات الأجنبية من البلاد، لكن طالبان سربت معلومات حول الموعد المحدد لتنصيب الحكومة المؤقتة ليكون بالتزامن مع ذكرى 11 سبتمبر، وهو ما يلقي بحالة من الغموض حول سياسات الحركة المستقبلية ومدى التزامها بتعهداتها في اتفاق الدوحة بالسيطرة على الجماعات الإرهابية.


ورغم هذه التسريبات فإن الحركة، حتى كتابة هذه السطور، لم تعلن رسميًا الموعد المحدد لتنصيب الحكومة، وما إذا كانت ستصر على أن يكون بالتزامن مع ذكرى 11 من سبتمبر أم أنها ستغير الموعد وتحدد موعدًا آخر لحفل تنصيب حكومتها، وفي هذه الحالة سيعني أن طالبان ستواصل دبلوماسيتها الجديدة بهدف تهدئة المخاوف الدولية حيالها بهدف الحصول على أكبر قدر من المكاسب السياسية والاقتصادية.

 

تغيير الجمهورية إلى الإمارة

 

تداولت وسائل إعلام أفغانية، أولى الوثائق الرسمية الصادرة عن طالبان بمعبر «قلعة إسلام» الحدودي مع الجمهورية الإيرانية، وهي عبارة عن وثيقة سفر رسمية لأحد المراسلين الصحفيين الإيرانيين مدونًا عليها الاسم الجديد لأفغانستان وهو (إمارت إسلامي أفغانستان)، بدلًا من (جمهورية أفغانستان الإسلامية)، وهو ما يوحي بأن الحركة ستعمل على تغيير نظام الحكم الجمهوري في البلاد إلى نظام الإمارة الإسلامية، وفق رؤيتها السياسية.

 

"