يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في مسجد القدس.. التخطيط لـ«غزوة منهاتن» بدأ من هامبورج

الثلاثاء 07/سبتمبر/2021 - 11:37 ص
المرجع
دعاء إمام
طباعة
في ليلة من ليالى شهر رمضان، عام 2000، شرع محمد الفيزازي إمام مسجد القدس بمدينة هامبورج الواقعة شمال ألمانيا، في إلقاء دروس للجالية المسلمة حول بعض المفاهيم الدينية، من خلال الإجابة عن تساؤلات الحاضرين واستفساراتهم المختلفة.

ومن بين الحاضرين عمل شخص مجهول على تصوير دروس الإمام المغربي بواسطة كاميرا هواة، وقام بإعدادها للبيع في محيط المسجد، يظهر فيها «الفيزازي» وقد اتخذ منعطفًا متشددًا يدعو  المصلين إلى إزالة من وصفهم بـ«الكفار» من السلطة. 

في مسجد القدس.. التخطيط
بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 الإرهابية، تم اكتشاف وجود بعض منفذي تلك العملية بمسجد القدس من بين المستفيدين من دروس الفيزازي، وأبرزهم «محمد عطا» قائد ما يُعرف بـ«خلية هامبورج» المنفذة للهجوم، وهو من مواليد 1968 بمحافظة كفر الشيخ فى دلتا مصر، واليمني رمزي بن الشيبة، والإماراتى مروان الشحي، اللذين اختطفا طائرة «يونايتد أيرلاينز الرحلة 175».

وفي أعقاب الهجوم، ذكرت الشرطة الألمانية أن خطب «الفيزازى»، قدمت تبريرات دينية للمتطرفين الذين خططوا ونفذوا الهجمات، إذ أن عطا واثنين من الطيارين كانوا يترددون على مسجد القدس.

وبيّنت شرائط الڤيديو التي كانت تباع بمكتبة قريبة من المسجد، تسمى «التوحيد» أن الإمام كان يلقي خطبًا متشددة بطريقة غير عادية ضد اليهود والغرب ودعا الى «محاربة الامريكيين ما داموا يحتفظون بالمسلمين في السجون».
في مسجد القدس.. التخطيط
بؤرة لالتقاء السلفيين 

تحول المسجد إلى بؤرة التقاء للسلفيين المتطرفين، ويعتقد أن نحو 20 رجلًا ممن غادروا ألمانيا للانضمام إلى تنظيم «داعش» في العراق وسوريا قد تحولوا إلى التطرف بسبب الخطب المتشددة  فيه.

وبحسب مرصد الإفتاء التابع لدار الافتاء المصرية، فالمسجد  كان أكبر مساجد ألمانيا أو الأكبر في أوروبا كلها، وحظي بدعم أوروبي كبير هو ومنتسبيه، وعلى الرغم من ذلك خرجت منه بذور العنف التي أسست للجماعات الإرهابية، التي كانت مسؤولة عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام   2001.

وألقى تقرير صادر عن  المرصد، الضوء على أحد الضالعين في الأحداث وهو «محمد عطا» الذي هاجر إلى الغرب في مقتبل حياته، والذي كان يتابع عن كثب ما يحدث في أوروبا والعالم العربي، وهناك انتهج الفكر التكفيري لتنظيم القاعدة، ونشط بعدها من خلال هذا المسجد داخل المجتمع الألماني وبدأ يتردد على مساجد هناك بحكم عمله ودراسته، وبالتالي أصبح من أعضاء الجالية الإسلامية في هامبورج، وفي نوفمبر من عام 1998 أصبح عطا ضمن أعضاء تنظيم القاعدة وبعدها أصبح قائد ما يعرف بـ«غزوة منهاتن» أو أحداث 11 سبتمبر.

وفي عام 2010 ، أعلنت وزارة الداخلية الألمانية إغلاق المسجد، موضحة أن أوساطًا إسلامية تستخدم من جديد المسجد لتجنيد متطوعين للقتال في الخارج. 
"