يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مفاوضات بنجشير.. أسد المقاومة الأفغانية يحذر «طالبان»

الثلاثاء 31/أغسطس/2021 - 12:50 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
في مفاجأة قد تقلب الأمور بالداخل الأفغاني، جرت في أفغانستان أول مفاوضات بين حركة «طالبان» وممثلي «جبهة المقاومة الوطنية»، التي يقودها أحمد مسعود، نجل القائد الراحل أحمد شاه مسعود، الملقب «أسد بنجشير»، وذلك في وقت يسعى فيه نجل «شاه مسعود» الى إنقاذ البلاد من حكم «طالبان» بتصدي جبهة المقاومة للحركة. 

مفاوضات بنجشير..
وذكر المفاوض عن «جبهة المقاومة» عبدالحافظ منصور أن وفد الجبهة التقى وفدًا من «طالبان» في مدينة شاريكار، عاصمة ولاية بروان شمال شرقي أفغانستان، مشيرًا إلى أن الطرفين أجريا حوارًا مباشرًا لأول مرة، واتفقا على مواصلة الحوار حول السلام من أجل تفادي القتال.

وكانت وسائل إعلام أفغانية أفادت بأن وفد «طالبان» توجه للتفاوض مع «جبهة المقاومة الوطنية»، التي تتخذ من منطقة بنجشير بشمال شرقي أفغانستان معقلًا لها، والتي لم تعترف بسلطة «طالبان» في أفغانستان.


مفاوضات بنجشير..
إنقاذ بنجشير 

من جانبها تساءلت صحيفة «تليجراف» البريطانية في تقرير لها عن أحمد مسعود، وهل سيكون المنقذ للبلاد من حكم الحركة؟. 

وأوضحت الصحيفة البريطانية في تقريرها أن «مسعود»، الذي تعلم وتدرب في بريطانيا، الوحيد القادر على قيادة مقاومة ضد حكم طالبان، تهدف في المقام الأول لإزاحة الحركة الأفغانية عن حكم البلاد التي قد تتحول بوجودهم إلى بؤرة جديدة للإرهاب.

وعلى الرغم من أن طالبان استعادت السيطرة على معظم أفغانستان، لكنها لم تسيطر على وادي بنجشير الذي يهيمن عليه الطاجيك، وهو الوضع نفسه قبل 20 عامًا عندما قاومهم أحمد شاه مسعود. لكن هذه المرة تسلم القيادة أحمد مسعود الابن، المتعلم في أكاديمية ساندهيرست البريطانية.

وتساءلت الصحيفة في نهاية تقريرها عن احتمالية أن يحاول الغرب الذي تعرض لإهانة في أفغانستان دعم مقاومة (تحالف مسعود الابن) وضحايا طالبان؟، وأشارت إلى أن هناك شكوكًا في ذلك. فالاتجاه الطبيعي للنخب السياسية لدينا هو احتواء أولئك الذين يريدون أذيتنا بشدة.

وقال أمرالله صالح، الذي كان نائب الرئيس في حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني التي أطاحت بها طالبان والمقيم حاليًا في بنجشير، على تويتر إن طالبان حشدت قوات بالقرب من مدخل الوادي.

وتشتهر منطقة بنجشير، لا سيما وادي بنجشير، بنجاحها في مواجهة الهجمات، بما في ذلك هجمات القوات السوفيتية خلال الحرب السوفيتية الأفغانية في الفترة من 1979 إلى 1989، وطالبان في تسعينيات القرن الماضي.

ولا تزال المنطقة، حتى الآن، تخضع لسيطرة جبهة المقاومة الوطنية، التي أسسها أحمد مسعود، نجل زعيم المقاومة الأفغانية أحمد شاه مسعود، إذ تهدف جبهة المقاومة الوطنية إلى تحقيق شكل لامركزي من الحكم في البلاد. 

فيما قال علي نظري، رئيس العلاقات الخارجية لجبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، خلال تصريح لبرنامج «توداي» لراديو بي بي سي 4، إن بنجشير تشهد في الآونة الأخيرة تدفقًا لقوات المقاومة المحلية من جميع أنحاء البلاد، الذين انضموا إلى مقاتلين سبق تدريبهم محليًا.

ولفت رئيس العلاقات الخارجية لجبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، أن الجماعة لديها آلاف القوات الجاهزة للمقاومة لكننا نفضل مواصلة السلام والمفاوضات قبل أي نوع من الحرب والصراع.

وعن تحقيق السلام الداخلي، أضاف رئيس العلاقات الخارجية لجبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، أن جبهة المقاومة الوطنية تعتقد أنه من أجل تحقيق سلام دائم، يتعين علينا معالجة المشكلات الأساسية في أفغانستان، قائلًا: «أفغانستان دولة مكونة من أقليات عرقية، ولا أحد يمثل أغلبية. إنها دولة متعددة الثقافات، لذا فهي بحاجة إلى تقاسم السلطة، ومع اتفاق لتقاسم السلطة يرى الجميع أنفسهم ممثلين في السلطة». 

"