يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لا جديد.. إيران تتعنت في مفاوضات «النووي» والعالم لا يثق فيها

الثلاثاء 24/أغسطس/2021 - 11:37 ص
المرجع
اسلام محمد
طباعة
يمر الاتفاق النووي بمرحلة خطرة بسبب تعنت طهران في التعاطي مع دول المجموعة 5+ 1 التي تضم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.

إعادة إحياء الاتفاق
 
فقد أشارت مجلة «بوليتيكو» إلى أن روبرت مالي مبعوث الإدارة الأمريكية الخاص بشؤون إيران لا يثق في إمكانية إعادة إحياء الاتفاق النووي الموقع بين إيران والقوى الكبرى عام ٢٠١٥، وبحسب المجلة الأمريكية فقد قال مالي: إن الاتفاق «مجرد علامة استفهام كبيرة»، وأن «الانضمام لاتفاقية متعددة الجنسيات ليس شيئًا يمكننا السيطرة عليه بشكل كامل.. هناك مبرر لوجود علامة استفهام، لأن عدم الوصول إلى صفقة حتى الآن يعني أن المباحثات ستستمر بالتزامن مع تقدم إيران في البرنامج النووي».

خطوات استفزازية

ولفت إلى أنه إذا حققت طهران تقدمًا نوويًّا، واستمرت في خطواتها الاستفزازية الخاصة بالبرنامج النووي، و«استفزازاتها الإقليمية.. التي تتجه في مسار آخر فهذا يعني الابتعاد عن الوصول إلى اتفاق»، ورأى المبعوث الأمريكي الخاص بشؤون إيران أنه من الطبيعي أن تكون «العودة إلى الصفقة مطروحة»، كاشفًا أن بلاده تملك خيارات بديلة في حال عدم إعادة إحياء الاتفاق، ومنها توقيع اتفاق جديد منفصل عن الاتفاق القديم الذي ينتهي مفعوله بحلول سنة 2030، وإلا سيتم فرض عقوبات جديدة على إيران بالتنسيق مع الأوروبيين.

العودة للمفاوضات

في سياق متصل، دعت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، النظام الإيراني الى العودة إلى مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي في أقرب وقت، وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك: «نحث إيران على العودة إلى المفاوضات في فيينا في أقرب وقت ممكن للوصول إلى نتيجة سريعة وناجحة للمفاوضات».

وأعرب البيان عن قلق الدول الأوروبية المتزايد إزاء أنشطة طهران النووية بعد تعليق مفاوضات فيينا بناء على طلبها منذ شهرين، متهمين طهران بأنها لم تلتزم بموعد لاستكمال المفاوضات.

وتابع البيان: «نلاحظ بقلق بالغ التقارير الأخيرة الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تؤكد أن إيران أنتجت معدن اليورانيوم المخصب بنسبة 20٪ للمرة الأولى، وزادت قدرتها الإنتاجية كثيرًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%».

وأكد البيان أن هاتين الخطوتين أساسيتين في تطوير سلاح نووي، وليس لدى إيران حاجة مدنية ذات مصداقية لأي من التدبيرين.

وقد أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخرًا تقريرًا ذكرت فيه أن طهران تخصب اليورانيوم لدرجة عالية الخطورة بينما كرر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، تأكيداته على أن برنامجنا النووي سلمي وليست له أي أهداف عسكرية.. الاتفاق النووي يحفظ لنا حق خفض التزاماتنا النووية.

وتابع في بيان له: إن عادت كل الأطراف لالتزاماتها في الاتفاق وقامت واشنطن برفع العقوبات أحادية الجانب بشكل كامل وعملي وقابل للتأكد ستقوم إيران فورًا بالتراجع عن تقليص تعهداتها النووية.

وكانت إيران طلبت تعليق مفاوضات فيينا حتى تسلم الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي السلطة، وهو ما حدث بالفعل في بداية الشهر الجاري، ورغم ذلك لم يتم الاتفاق على موعد استئناف جولات التفاوض حتى اليوم.
"