يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سلسلة الحوادث الغامضة.. العلاقة بين حرائق إيران وتورطها في مياه الخليج

الأربعاء 11/أغسطس/2021 - 11:22 ص
المرجع
إسلام محمد
طباعة

 

بعد التوترات التي وقعت في مياه منطقة الخليج، على خلفية اتهام النظام الإيراني باختطاف ومهاجمة سفن وناقلات تجارية كانت تبحر بالقرب من مضيق هرمز، وتبادل الهجمات في لبنان بين حزب الله المدعوم من طهران وإسرائيل، بدأت الحوادث الغامضة تظهر مرة جديدة في إيران في وقت كانت الأنظار تترقب فيه كيف سيكون الرد على تلك الهجمات؛ والتي تعهد وزير الخارجية الأمريكي بأنه سيكون ردًا جماعيًّا.


سلسلة الحوادث الغامضة..

وفيما يبدو أنه بداية لعودة ظاهرة سلسلة الحرائق المتنقلة في إيران، أفادت وسائل إعلام محلية بأن حريقًا شب في خزان في مجمع خارك للبتروكيماويات جنوب غرب البلاد، مبينة أنه تمت السيطرة علي الموقف، وأحجمت وسائل الإعلام المحلية عن نشر أي تفاصيل تتعلق بهذا الحريق أو كشف سبب اندلاعه في هذا التوقيت، خاصة أنه يأتي عقب حريق نشب في مصنع بتروكيماويات في جنوب غرب البلاد أيضًا، أعلنت عنه هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في الثالث من الشهر الجاري أغسطس 2021.


ونقلت الهيئة عن مدير ميناء ماهشهر أن الحريق شب في مستودع نفايات بمصنع في منطقة اقتصادية مخصصة للبتروكيماويات.


وقد شهدت ايران خلال المفاوضات النووية في فيينا التي استمرت لنحو ثلاثة اشهر من أبريل حتى يونيو الماضيين، عددًا من الحوادث الكبيرة التي استهدفت مواقع مختلفة في طول البلاد وعرضها جرى توجيه الاتهامات في كثير منها إلى الأيدي الأمريكية والإسرائيلية، فعلى سبيل المثال اندلع حريق في أبريل الماضي داخل مصنع للمواد المتفجرة والمفرقعات في محافظة أصفهان وسط ايران أدى إلى إصابة 9 عمال ولم يتم تحديد أسبابه، وفي 8 مايو 2021، اشتعل حريق كبير في مدخل مدينة بوشهر الجنوبية التي تضم المحطة النووية الشهيرة، كما تعرض مفاعل نطنز في محافظة أصفهان لانفجارات غامضة أكثر من مرة، وصفتها السلطات بأنها عمليات تخريب تستهدف البرنامج النووي، كما شب حريق هائل في أكبر سفينة لوجستية تابعة للجيش.


كما اندلع حريق كبير في ميناء بوشهر في يوليو الماضي، ما أدى لاحتراق 7 سفن على الأقل، من دون وقوع ضحايا، كما شهدت البلاد في الأشهر الماضية موجة حرائق في الشركات والمصانع في عدة مدن منها قم وأصفهان وقزوين، من دون الكشف عن الأسباب.


وتخشى طهران من المواجهة حتى لا تخلق نقمة داخلية ضد نظامها الحاكم، فمستويات الدمار في الداخل الإيراني خلال أية مواجهة كُبرى، يعني تحطيمًا تامًا للبنية التحتية والعسكرية في البلاد، في وقت يعاني النظام فيه من احتجاجات وغضب شعبي، كما أن خصوم إيران يفضلون استهدافها بهجمات مخابراتية وسيبرانية منعًا للتورط في نزاع شامل خاصة أن أساليبهم الخفية تضمن تحقيق الأهداف.

 

الكلمات المفتاحية

"