يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

يطال المعارضين والمتظاهرين.. الإعدام لكل من يعلو صوته في إيران

الأربعاء 28/يوليه/2021 - 04:34 م
ابراهيم رئيسي
ابراهيم رئيسي
اسلام محمد
طباعة
شهدت الفترة الماضية منذ انتخاب الرئيس إبراهيم رئيسي تزايد حالات الإعدام في إيران وزيادة وتيرة القمع، فقد كشف أحدث تقارير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية والتي يقع مقرها في العاصمة النرويجية أوسلو أن وقائع الإعدامات في إيران ارتفعت بشكل استثنائي في الأسبوعين الفائتين، بعدما كانت السلطات قد أعلنت توقفها في التاسع من شهر يونيو، قبل أيام قليلة من إجراء الانتخابات الرئاسية التي فاز بها المرشح المتشدد إبراهيم رئيسي.

 وبين التقرير أن عمليات الإعدام عادت منذ اليوم العشرين من يونيو، أي بعد نحو 48 ساعة من انتهاء فعاليات الانتخابات الرئاسية، وأن السلطات أعلنت عبر وسائل الإعلام تنفيذ 28 عملية إعدام فقط لكن الرقم الحقيقي 117 عملية، 6 منها كانت بحق سيدات.

 وقد عبرت المنظمة عن مخاوفها من العلاقة بين زيادة أعداد الإعدامات غير المعلنة، والمعارضة السياسية التي ظهرت خلال مرحلة الإعداد للانتخابات، حيث عبر الكثير من المواطنين عن رفضهم لكون إبراهيم رئيسي بمثابة مرشح معروف أنه فائز مسبقًا.

 وتصر طهران على أن نصف عمليات الإعدام تجري وفق الأحكام القضائية بحق مرتكبي عمليات القتل العمد، وباقيها تجار مخدرات و«تمرد مسلح»، و تطال هذه التهم الأقليات الدينية والطائفية لكن المنظمات الحقوقية العالمية تشكك في صحة هذه التصنيفات، وترى أن أغلب حالات الإعدام تطال المعارضين وقادة الاحتجاجات.

 وكانت منظمة العفو الدولية قد ذكرت في تقرير للعام 2020، إن تنفيذ حالات الإعدام في إيران بلغ نصف مجموع حالات الإعدام في العالم، بالرغم من أن سكان إيران لا يتجاوزون 1 % من سكان العالم، مما يعني بأن الوتيرة الإيرانية لتنفيذ الإعدام هي خمسين ضعفًا مما عليه في كل الدول. 

ولفت التقرير إلى أن نسبة الإعدام قلت في ذلك العام عن مستوى العالم، بسبب وباء كورونا وإلغاء المزيد من الدول لهذه العقوبة، فانخفضت النسبة العالمية إلى 74% مما كانت عليه في العام 2019، إلا أنه استمر في إيران حسب وتيرته المعتادة، إذ نفذت طهران 246 حكمًا بالإعدام في ذلك العام، من أصل 483 حكمًا بالإعدام جرى تنفيذه في مختلف أنحاء العالم خلال العام نفسه وهو رقم يفوق ما كانت إيران قد حققته في هذا المجال خلال العام 2018، حسب تقارير المنظمة نفسها، حيث كان معدل التنفيذ في إيران وقتئذ هو فقط ثلث ما ينفذ من أحكام بالإعدام على مستوى العالم.

 من جانبه توقع الباحث في الشؤون الإيرانية محمد علاءالدين أن تزداد هذه النسبة خلال العام الحالي، بسبب وصول إبراهيم رئيسي إلى منصب رئيس الجمهورية لأنه إصدر مئات أحكام الإعدام بحق المعارضين السياسيين في أواخر الثمانينيات وتتهمه المعارضة بالمشاركة في المسؤولية عن إعدام عشرات الآلاف من مجاهدي خلق وغيرهم من الحركات والأحزاب السياسية، كما أنه كان مسؤولًا عن انتهاك حقوق الإنسان خلال فترة رئاسته للسلطة القضائية مؤخرًا.

الكلمات المفتاحية

"