يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حتى لا تفرح أمريكا.. «خامنئي» يطالب باحتواء احتجاجات الأهواز

الأحد 25/يوليه/2021 - 01:40 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

خرج المرشد الإيراني الأعلى «علي خامنئي» عن صمته، للتعليق على الاحتجاجات الشعبية في محافظة خوزستان المشتعلة منذ أكثر من أسبوع، جراء أزمة المياه، والتي أدت لانقطاع الكهرباء والإنترنت، ليؤكد أن مشكلات الأهواز سببها عدم الانصياع لتوصياته وتوجيهاته، ملقيًا باللوم على الحكومات الإيرانية؛ وأنها السبب جراء الأزمة الراهنة والاحتجاجات الحالية.

حتى لا تفرح أمريكا..

خامنئي واحتجاجات الأهواز


وقال المرشد الأعلى خلال كلمة له 23 يوليو 2021، «في الأيام الأخيرة تابعنا بقلق معضلة خوزستان وأزمة المياه ومشكلات المواطنين هناك، من المؤلم أن نشاهد معاناة المواطنين واستياءهم في محافظة غنية بالموارد الطبيعية والمشاريع الصناعية، خاصة أن أبناء المحافظة أثبتوا ولاءهم ووفاءهم للثورة»، وفقًا لوكالة «إرنا» للأنباء الإيرانية.


ورغم ذلك لم يتحدث المرشد الأعلى عن قمع قواته للمتظاهرين في خوزستان، ولحفظ ماء الوجه، دعا الحكومة الإيرانية إلى النظر في المشكلات التي تواجه الشعب خلال الفترة الحالية والعمل على حلها، وخاصة المتعلقة بنقص المياه ومعاناة المواطنين في الحصول عليها، وفي الوقت ذاته زعم «خامنئي» أن الحكومة القادمة خاصة مع تنصيب الرئيس الجديد «إبراهيم رئيسي» ستتحمل أعباء كثيرة، إذ أن استمرار الاحتجاجات قبل تنصيب «رئيسي» سيعرقل خطط الحكومة والتنمية المستهدفة.

إسحاق جهانغيري
إسحاق جهانغيري

انتقادات القبائل


ومن جهة، فإن شيوخ القبائل العربية في محافظة خوزستان، انتقدوا  نائب الرئيس الإيراني «إسحاق جهانغيري»، خلال زيارته للمحافظة وأجبروه على قطع خطابه، الذي كان يتحدث فيه عن إنجازات حكومة الرئيس الإيراني «حسن روحاني» وحاكم خوزستان الواقعة غرب إيران التي تعاني أزمات متعددة، وقالوا له، «سرقتم مياه خوزستان وثروتنا، فعن أي إنجاز تتحدث في هذه المحافظة التي تعاني عدة مشكلات، وفي مقدمتها المياه والوضع الصحي بسبب كورونا»، وأضافوا، «لو كنتم تطبقون توصيات المرشد الأعلى لما كان وضع المحافظة العربية بهذه الحال».


وحاول نائب الرئيس الإيراني، تدارك هجوم شيوخ القبائل، قائلًا؛ «لا أحد في هذا البلد لا يمكنه تطبيق توصيات خامنئي، هذه المياه ملك خوزستان، لقد جئت إلى هنا لأحقق رغبات أهل خوزستان»، وبدلًا من ان يحاول امتصاص غضب شيوخ القبائل، طالبهم بالعمل على وقف الاحتجاجات حتى لا تفرح أمريكا فيما يحدث في خوزستان.

محمد عبادي
محمد عبادي

مساعي الملالي


وحول ذلك، أوضح الدكتور «محمد عبادي» الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، أن نظام الملالي بغالبية رموزه يسعى لتهدئة الأوضاع في الأهواز، عبر الخطوات العملية من إعادة فتح السدود، أو بالتصريحات الرامية إلى التهدئة كالاعتراف بتهميشهم وحالة الفقر والغليان في داخل الأهواز. ومن ذلك حديث خامنئي وروحاني وشمخاني وغيرهم من رموز النظام.


ولفت «عبادي» في تصريح خاص لـ «المرجع»، أنه لابد من الأخذ في الاعتبار أنّ هذه الانتفاضة التي جاءت بعد حرب التعطيش المستمرة ضد أبناء الإقليم، لها جذور تاريخية، وتسبقها صدامات عنيفة عبر محطات تاريخية مهمة سواء إبان عهد الأسرة البهلوية أو منذ وصول الخميني للسلطة على رأس الجمهورية الإسلامية في عام 1979.


وأضاف، شعب الأهواز وصل إلى مرحلة متقدمة في الاحتجاجات، ويواصل الضغط على النظام الإيراني من أجل تنفيذ كل مطالبه المعيشية على الأقل، من غير المعقول أن تكون المحافظة النفطية التي تمتلك 80% من النفط الإيراني، ويمر بها أكبر أنهار البلاد وهو نهر كارون، تأن من الفقر والعطش، ولذلك من المتوقع، أن محاولات التهدئة من قبل النظام ستقابلها محاولات ضاغطة من قبل شعب الأهواز للحصول على حقوقهم المشروعة.

"