يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التمدد في الأدغال.. داعش يتوغل في المناطق الإفريقية الهشة أمنيًّا

الثلاثاء 20/يوليه/2021 - 07:42 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة
تلقى تنظيم داعش الإرهابي ضربات موجعة في سوريا والعراق؛ جعلته يسعى لإثبات ذاته وبقائه من خلال التمدد عبر بوابة القارة السمراء، خاصة في مناطق الشمال والغرب من إفريقيا.
التمدد في الأدغال..
خريطة التمدد
وفي دراسة جديدة له، أوضح معهد الدراسات الأمنية الأفريقية، أن «داعش» يحاول أن يستغل الجنوب الليبي كمحطة لتحرك مقاتليه، علمًا بأنه أنشأ 4 ولايات في منطقة بحيرة تشاد لخلافته المزعومة في أفريقيا تحت قيادة مركزية بولاية بورنو النيجيريّة.

والولايات هي «سامبيسا» في نيجيريا، و«تومبوما بابا» في بورنو بنيجريا أيضًا، و«تمبكتو» في شمال مالي، وولاية مستحدثة في تشاد، على أن يكون لكل منها حاكم خاص، وتحت قيادة زعيم داعش الإرهابي أبو إبراهيم الهاشمي القرشي.

وأشارت الدراسة إلى أن التنظيم يعتمد على شبكة معقدة من الاتصالات والطرق التي تمتد عبر غرب وشمال أفريقيا، بين دول ليبيا والجزائر ومالي والنيجر ونيجيريا، لتسهيل تحركات مقاتليه.

ويتنقل الإرهابيون بين الولايات الأربعة وبين ليبيا، كجزء من عملية الدمج بين مقاتلي «بوكو حرام» السابقين الذين غادروا إلى ليبيا، ومنهم من يتجه إلى حوض بحيرة تشاد للانضمام إلى التنظيم المتطرف، بحسب معهد الدراسات الأمنية الأفريقيّة.
التمدد في الأدغال..
نيجيريا.. الأكثر خطورة
ما لم تستطع القوات النيجيرية بكل عتادها من تنفيذه خلال 12 عامًا من القتال، تمكّن تنظيم داعش الإرهابي منه بهزيمة بوكو حرام بزعامة شيكاو، حيث اجتاحت قوات أبومصعب البرناوي غابات سامبيسا الشاسعة وحاصرت شيكاو حتى قتلته، من أجل القضاء على تلك الجماعة التي تعدّها داعش منافسًا لها.

وبحسب تقرير بعنوان « فراغات أمنية: توسع القاعدة وداعش في أفريقيا» لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، فإن مقاتلي بوكو حرام انضموا إلى فريق داعش المنتصر، ومن المرجح على المستوى الاستراتيجي أن يؤدي الاستيلاء على أراضي بوكو حرام في شمال شرق البلاد إلى إرساء منطقة تمتد آلاف الأميال عبر الأراضي النيجيرية على طول الطريق عبر النقاط الملتهبة مثل مالي إلى الحدود الليبية حيث تسيطر الجماعات التابعة لداعش.

وفي سياق متصل، باتت القوات الديمقراطية المتحالفة بزعامة سيكا موسى بالوكو، بمثابة فرع داعش في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتعرف هذه الجماعة بعنفها الوحشي ضد المواطنين الكونغوليين والقوات العسكرية الإقليمية، حيث أسفرت هجماتها عن مقتل أكثر من 849 مدنيًّا في عام 2020 وفقًا لأرقام الأمم المتحدة.

وفي موزمبيق، تمثل ميليشيا تُعرف باسم أنصار السنة أو حركة الشباب، الجناح الثاني لخلافة داعش في إفريقيا الوسطى، ومنذ أكتوبر 2017، تمكنت داعش - موزمبيق، بقيادة أبو ياسر حسن، من قتل أكثر من 1300 مدني.

"