يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تعزيز وشراكة.. أمريكا وفرنسا معًا ضد الإرهاب في الساحل الإفريقي

الثلاثاء 13/يوليو/2021 - 05:45 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

عملت كل من أمريكا وفرنسا على تعزيز الشراكة القائمة بينهما في مكافحة الارهاب، تحديدًا في منطقة الساحل الإفريقي.


أخوة السلاح

وفي السياق ذاته، وقعت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي ونظيرها الأمريكي لويد أوستن، الجمعة ٩ يوليو 2021، في واشنطن خريطة طريق جديدة للتعاون بين القوات الخاصة للبلدين الساعيين إلى تعزيز الجهود الدولية في الحرب على الإرهاب.


ويأتي توقيع هذه الاتفاقية والزيارة التي تجريها بارلي في وقت تنسحب الولايات المتحدة من أفغانستان، وتقلص فرنسا وجودها العسكري في منطقة الساحل.


وكتبت بارلي على موقع التدوينات القصيرة (تويتر)، بعد اللقاء «التوقيع مع لويد أوستن على اتفاقية لتعزيز تعاون قواتنا الخاصة»، وأضافت «في مواجهة الإرهاب، طورت قواتنا الخاصة أخوة حقيقية في السلاح».


للمزيد..فرنسا توقع اتفاقية مع الولايات المتحدة لتعزيز التعاون في مواجهة الإرهاب


وشددت على أن «هذه الاتفاقية ستعمق الروابط الاستثنائية التي تم نسجها»، من دون أن تذكر مزيدًا من التفاصيل.


بيان نوايا

ووصف المتحدث باسم البنتاجون، أنتون سيميلروث خريطة الطريق بأنها «بيان نوايا لتوسيع التعاون في كل مجالات العمليات الخاصة».


وقال إن النص لا يتعلق بمنطقة بعينها، ذلك أن البلدين منخرطان في مكافحة الإرهابيين في مناطق مختلفة.


وأعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، الخميس 8 يوليو 2021، أن أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة ستنتهي قريبًا، مع الانسحاب النهائي للقوات الأمريكية من أفغانستان بحلول 31 أغسطس2021.


من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة 9 يوليو 2021، أن بلاده ستبدأ إغلاق قواعد لها في شمال مالي في النصف الثاني من عام 2021 في إطار التخفيض المعلن لوجودها العسكري في منطقة الساحل.


لكن واشنطن وباريس لا تريدان التخلي عن جهودهما في مجال مكافحة الإرهاب.


 للمزيد..بعودة قوية.. فرنسا تقضي على إرهاب قاطع الرؤوس في الساحل الأفريقي


وفي نقاش في المجلس الأطلسي، وهو مؤسسة بحثية، تحدثت بارلي بعد زيارتها البنتاجون عن قوة تاكوبا، وهي وحدة تضم قوات خاصة أوروبية مسؤولة عن مواكبة الجيش المالي في القتال ضد الإرهابيين، معتبرةً إياها «مثالا استثنائيًّا وملموسًا» للتعاون المستقبلي.


وقالت إن تاكوبا «مثال استثنائي وملموس لتحمل الأوروبيين مسؤولياتهم من خلال مواكبة القوات المسلحة المالية في القتال».


وأشارت إلى أن قوة تاكوبا «حققت بالفعل نجاحات كبيرة ضد الإرهاب»، مضيفة أن «دعم الولايات المتحدة لعملياتنا في منطقة الساحل أمر في منتهى الأهمية».


وذكرت بارلي مهمات مشتركة أخرى تمت في السنوات الأخيرة، قائلة إن «تعاوننا العملياتي يحقق نتائج ملموسة وسيستمر في ذلك».


وقبل المحادثات، كان أوستن وصف فرنسا بأنها «الشريك المثالي» في المحيطين الهندي والهادئ، حيث تحاول واشنطن بناء شراكات أقوى لمواجهة الصين.


وتتكون عملية «تاكوبا» التي من المنتظر أن تتولى المهمة بدلا من «برخان»، من نحو 600 عنصر من القوات الخاصة من الاتحاد الأوروبي، نصفهم فرنسيون، يتمركزون في مالي، ويشارك فيها أيضًا 140 عنصرًا سويديًّا وعشرات من الإستونيين والتشيكيين.


تقليص فرنسي

في 10 يونيو 2021، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تقليص كبير للوجود العسكري الفرنسي في منطقة الساحل، حيث تنتشر العناصر المتشددة منذ ما يقرب من عقد من الزمان.


للمزيد..التحديات والحلول.. داعش أفريقيا والاتجاه نحو جنوب الصحراء الكبرى


وقال ماكرون إن عملية برخان الحالية ستنتهي مع تحول الوجود الفرنسي إلى ما يسمى بقوة عمل تاكوبا الدولية التي سيشكل فيها «مئات» الجنود الفرنسيين العمود الفقري.


وفي الإطار ذاته، قال ناصر مأمون عيسي، الباحث في الشأن الإفريقي: إن تلك الشراكة هدفها تعزيز التعاون بين واشنطن وباريس في مجال مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل الإفريقي.


وأضاف ناصر في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن التنظيمات الإرهابية في الفترة الأخيرة استطاعت جذب عدد كبير من المسلحين الفارين من سوريا والعراق وليبيا بعد تضييق الخناق عليهم، الأمر الذي دفع الشركاء الغربيين خاصة أصحاب المصالح المشتركة مثل فرنسا وأمريكا من ضرورة التصدي لتلك الجماعات، ووقوفها في وجه تمددها.


وتابع الباحث في الشأن الإفريقي، أن فرنسا وأمريكا من أكثر دول العالم اهتمامًا بالمنطقة؛ نظرًا للمصالح الاقتصادية التي تطغى على علاقتهم مع دول منطقة الساحل الإفريقي، مشيرًا إلى أن تلك الاتفاقية لها مردود استراتيجي في وقف الزحف الصيني والروسي للمنطقة.

"